فوائد الجري في المكان

فوائد الجري في المكان


رياضة الجري

لا تُعد رياضة الجري شيئًا جديدًا على الإطلاق؛ فقد كان الصيادون في المكسيك القديمة يركضون 15-75 ميلًا يوميًا من أجل البحث عن أرزاقهم، كما اكتسبت رياضة المشي مكانة مهمة في عالم الرياضة بدءًا من القرن التاسع عشر ودخلت هذه الرياضة إلى معترك الأولمبياد مع مطلع القرن العشرين، وظهر رياضيون وعداؤون محترفون في العالم الغربي، أمثال جورج شيهان، وبيل رودجرز، وألبرتو سالازار، وغيرهم، ولقد أسهب العلماء في الحديث عن الفوائد الصحية لهذه الرياضة بالذات، خاصة فيما يتعلق بخفض خطر زيادة الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب الأخرى، لكن بالطبع يبقى لرياضة الجري مكانة مميزة بين خبراء اللياقة البدنية والراغبين بإنقاص أوزانهم تحديدًا؛ فكثيرًا ما ينظر الناس إلى رياضة الجري بكونها الرياضة الأكثر مقدرة على حرق السعرات الحرارية، لكن وعلى الرغم من أن الجري هو بالفعل مفيد لإنقاص الوزن، إلا أنه لا يوجد دليل لتأييد أو تفنيد القول بأنه أكثر التمارين الرياضية حرقًا للسعرات الحرارية[١]، وعلى العموم قد يتبادر إلى الذهن أحيانًا أسئلة حول فوائد أو نجاعة الجري في المكان، وهذا سيكون موضوع الأسطر التالية.


فوائد الجري في المكان

لا تتشابه الفوائد الصحية المرتبطة بالجري في المكان مع الفوائد الصحية المرتبطة بالجري العادي؛ بسبب وجود اختلافات في الحركة عند تنفيذ كلا التمرينين، فضلًا عن وجود اختلافات في العضلات التي يستهدفها كِلا التمرينين، لكن يبقى الجري في المكان حلًا مناسبًا لتحريك الجسم عند الانعزال في إحدى الغرف، أو عند الرغبة بحرق بعض السعرات الحرارية ضمن ساعات العمل، أو عند المكوث في المطار لساعات طويلة دون حركة، وعلى أية حال، يبقى للجري في المكان فوائد صحية كثيرة لا يجب تجاهلها، منها[٢]:

  • ينتمي الجري في المكان إلى فئة التمارين الهوائية التي تتطلب القيام بحركة مستمرة وشد للعضلات، وهذا يؤدي بالطبع إلى زيادة ملحوظة في قوة وثبات العضلات ومرونتها أيضًا.
  • يُمكن زيادة مستوى الفائدة وراء تنفيذ تمرين الجري في المكان عبر الحرص على أداء هذا التمرين بطريقة صحيحة ووضع سجادة تحت القدمين أثناء الجري؛ فذلك يُقلل من الضغط والإجهاد الواقع على الجسم.
  • يحتاج الجري أصلًا إلى جسم قوي لتنفيذ حركته بالشكل المطلوب، لكنه وفي نفس الوقت يُساهم في تقوية البنية الداخلية أو صميم الجسم، خاصة الجزء العلوي منه.
  • تزداد خواص الاتزان والرشاقة في الجسم نتيجة لتنفيذ حركة الجري في المكان، وهذا يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في خطر التعرض لحوادث السقوط والإصابات الأخرى.
  • أظهرت إحدى الدراسات عام 2015 أن الجري في المكان بالتزامن مع شد عضلات البطن يؤدي إلى تحسين كبير في الهيئة أو الوضعية العامة للجسم.
  • نصحت دراسة أجريت عام 2014 بممارسة رياضة الجري في المكان لغرض الحفاظ على ثبات المنطقة العجزية أو أسفل الظهر لدى الطلاب والعاملين في المكاتب[٣].
  • يتسبب الجري في المكان في رفع معدل دقات القلب، وتحسين مستويات السكر في الدم، فضلًا عن حرق المزيد من السعرات الحرارية والدهون، وهذا في مجمله يُساهم في خسارة المزيد من الوزن.
  • يرجع الجري في المكان بفوائد كثيرة فيما يتعلق بصحة الجهاز الدوراني، أي القلب والشرايين، كما أنه يُعزز قدرات الرئة والدورة الدموية عمومًا.
  • قد يُساهم الجري في المكان في تخفيف حدة الآلام في الركبتين وجعلهما أكثر قوة وصحة من ذي قبل.

أما بالنسبة إلى فوائد الجري العادي، فإنها بالطبع كثيرة أيضًا ولا يُمكن التغاضي عنها أو تجاهلها؛ فالجري المنتظم يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 50%، بل ويُمكن للجري المنتظم أن يكون عاملًا من عوامل الحد من خطر الموت بالسرطان بنسبة تصل إلى ما بين 30-50%، ومن المثير للاهتمام أن الجري لساعة واحدة يعني زيادة بمقدار 7 ساعات تُضاف إلى العمر الافتراضي للإنسان البالغ[٤].


نصائح عند ممارسة الجري في المكان

يجب عليك الأخذ ببعض النصائح عند الرغبة باعتماد رياضة الجري في المكان، مثل[٢]:

  • تحدث مع الطبيب أو أحد أخصائيي الطب الرياضي أو اللياقة البدنية قبل البدء باتباع برنامج رياضي جديدة يتضمن الجري في المكان؛ لأن هذه الرياضة تضع مزيدًا من الضغط على بعض العضلات، خاصة عند ممارستها لفترة زمنية طويلة.
  • توقف عن ممارسة الجري في المكان عند الإحساس بالألم في الورك، أو الجلد، أو الكاحل أو عند الإحساس بأنك بالغت في القيام بهذه الرياضة.
  • مارس هذه الرياضة بروية وبالشكل الصحيح وبوتيرة تدريجية.
  • اختر ممارسة رياضة أخرى بسيطة أثناء فترة التعافي من إصابات الجري في المكان.
  • تجنب تناول الطعام مباشرة قبل الذهاب إلى ممارسة رياضة الجري[٥].
  • استشر أخصائي اللياقة البدنية أو أخصائي العلاج الطبيعي لرؤية طريقة الجري التي تمارسها.
  • اذهب إلى الاستحمام مباشرة بعد الانتهاء من ممارسة الجري، وبادر في تغيير ملابسك أيضًا؛ فوفقًا لإحدى الدراسات فإن الملابس والأقمشة غير معقمة ويُمكن أن تحتضن البكتيريا وجزئيات العرق، لذا فإن من الأنسب غسل الملابس بعد الجري باستعمال الماء والصابون وقبل ارجاعها إلى مكانها في الخزانة[٦].
  • احرص على شرب كميات كافية من الماء والسوائل؛ فهذا الأمر ضروري للغاية لترطيب الجسم كل 15-20 دقيقة وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش[٦].


قَد يُهِمُّكَ

قد يكون من الضروري الإشارة هنا إلى إمكانية الاستعانة بجهاز المشي الكهربائي بالتزامن مع الجري في المكان؛ فهذا الجهاز مصمم أصلًا لتسهيل القيام بالجري في المكان، كما يأتي هذا الجهاز بإعدادات وأنظمة تساعدك على مراقبة التقدم الذي أحرزته، ويُعد الجري بالمكان باستخدام هذا الجهاز أكثر فاعلية من الهرولة داخل غرف المعيشة؛ لأنه يدفع الجسم إلى صرف المزيد من الطاقة للجري في المكان، ومن الجدير بالذكر كذلك أنه يُمكن الاستعانة بألعاب الفيديو أيضًا أثناء الجري بالمكان؛ فهنالك ألعاب فيديو مصممة لغرض الجري في المكان أو تنفيذ أنشطة قريبة من الجري في المكان؛ كالرقص مثلًا[٧].


المراجع

  1. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR, "Running (Jogging)"، Medicine Net, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Gregory Minnis, DPT (30-3-2020), "Is Running in Place a Good Workout?"، Healthline, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  3. Misuk Cho, PhD, PT and Ilsub Jun, MSc, PT (6-2014), "The Effects of Running in Place on Healthy Adults’ Lumbar Stability", J Phys Ther Sci, Issue 6, Folder 26, Page 821–824. Edited.
  4. Jake Tipane, CPT (20-1-2020), "Is it good to run every day?"، Medical News Today, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  5. "Running and jogging - health benefits", Better Health,7-2013، Retrieved 22-5-2020. Edited.
  6. ^ أ ب John Honerkamp (30-3-2020), "How to Run Safely During the COVID-19 Pandemic"، Very Well Fit, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  7. Frederick S. Blackmon (6-1-2018), "Is Running in Place a Good Cardio Exercise?"، Livestrong, Retrieved 22-5-2020. Edited.