علاج نقص هرمون النمو بالاعشاب

علاج نقص هرمون النمو بالاعشاب
علاج نقص هرمون النمو بالاعشاب

نقص هرمون النمو

يحتاج الجسم إلى هرمون النمو من أجل تحفيز العظام والأنسجة الأخرى على النمو، وفي حال عجزت الغدة النخامية عن إفراز هذا الهرمون، فإن الإنسان سيُصاب حينئذ بنقص هرمون النمو، الذي يُمكن أن يحدث لأي فئة عمرية وليس الأطفال فحسب، ويُمكن لنقص هرمون النمو أن يحدث ليس بسبب تضرر الغدة النخامية فحسب، وإنما لتضرر غدة أخرى تُدعى بتحت المهاد أو الوطاء (Hypothalamus) أيضًا، وقد يكون هذا الضرر حاصلًا قبل الولادة أو أثناء أو بعد الولادة، وتزداد فرص الإصابة بنقص هرمون النمو عند الأطفال الذين تعرضوا لضربة مباشرة على الدماغ، أو الذين أصيبوا بأورام الدماغ، أو الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي، ويُمكن التعرف على وجود نقص هرمون النمو لدى الأطفال عند ملاحظة بطء نمو طول قامتهم بعد سن 3 سنوات، لكن مهما كان نقص هرمون النمو سيئًا فإنه لا يؤثر على مستوى الذكاء لدى الطفل، كما أن هنالك علاجات للتعامل مع هذه المشكلة عند الأطفال والبالغين[١]، وقد يتساءل البعض عن إمكانية علاج هذه المشكلة بالأعشاب، وهذا سيكون اهتمام الأسطر التالية.


علاج نقص هرمون النمو بالأعشاب

قد تتوفر فعلًا بعض الأعشاب القادرة على علاج نقص هرمون النمو أو تحفيز إنتاجه داخل الجسم، لكن يجب التنبيه هنا إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء باستهلاك أي من هذه الأعشاب، والتي من أبرزها ما يلي[٢]:

  • الموقونة (Mucuna): تُعرف هذه العشبة بأسماء أخرى؛ كالفاصولياء المخملية والميقونة الشهوانية، لقد تحدثت إحدى المراجعات العلمية عام 2017 عن إمكانية أن تكون هذه العشبة مفيدة لمواجهة انحسار مستوى بعض النواقل العصبية في الدماغ التي قد تكون مسؤولة عن حدوث نقص في هرمون النمو نتيجة للتقدم بالعمر، خاصة الدوبامين والنورإبينفرين.
  • الجنكة (Gingko): تحتوي الجنكة بيلوبا أو المعبل ذو الشفتين على مثبطات للأكسدة تُدعى بأكسيداز أحادي الأمين، التي بوسعها الحد أيضًا من تدهور حالة النواقل العصبية؛ كالدوبامين والنورإبينفرين، وهذا يعني إمكانية أن تكون هذه العشبة قادرة على تأخير أو منع تدهور حالة إنتاج هرمون النمو نتيجة للتقدم بالعمر، وفي الحقيقة فإن هذا الكلام قد ورد في نفس المراجعة العلمية 2017 التي ذكرت مسبقًا.
  • العنزة (Epimedium): تشتهر هذه العشبة بأسماء كثيرة؛ كالأبيمديون، والإبيمديوم، والنباقة، وغيرها من الأسماء، وهي تحتوي أيضًا على مثبطات أكسيداز أحادي الأمين التي وردت مسبقًا، وقد سعت إحدى الدراسات إلى تحري تأثير هذه العشبة وغيرها من الأعشاب الصينية على إنتاج بعض النواقل العصبية داخل غدة تحت المهاد، وتوصلت الدراسة إلى كونها قادرة بالفعل على زيادة إنتاج الدوبامين والنورإبينفرين وغيرها من النواقل العصبية التي تحفز إنتاج هرمون النمو.


العلاجات الطّبية لنقص هرمون النمو

تتوفر حقن هرمونية مصنعة مخبريًا لعلاج نقص هرمون النمو، لكن قبل إعطاء هذه الحقن للأطفال أو البالغين، يجب على الطبيب الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المعطيات؛ كعمر المريض، ومستوى صحته العامة، ومدى سوء حالته، ودرجة قدرته على تحمل او استيعاب العلاج، وغالبًا ما يكون على المريض أخذ هذه الحقن لمرات عديدة في الأسبوع أو بوتيرة يومية، ولقد صمم العلماء هذه الحقن لتكون قادرة على العمل بصورة مشابهة لهرمون النمو الموجود طبيعيًا في جسم الإنسان، ويُمكن للمريض أخذ الحقن بنفسه أو على يد الطبيب، لكن قد يكون من الواجب على المريض الاستمرار بأخذ هذه الحقن لسنوات طويلة، وسيكون لزامًا عليه كذلك مراجعة الطبيب كل شهر من أجل تقييم حالته وتحري تأثيرات هرمون النمو على هرمونات أخرى في الجسم، بما في ذلك هرمون الأنسولين، وللأسف يضطر بعض البالغين إلى الاستمرار في أخذ حقن هرمون النمو طيلة حياتهم أحيانًا لتنشيط العمليات الأيضية في أجسامهم وإبقاء نمو أجسامهم ضمن المعدلات الطبيعية[٣].


طرق طبيعية لزيادة هرمون النمو

قد يجهل المصابون بنقص هرمون النمو أن هنالك طرقًا طبيعية كثيرة لزيادة هرمون النمو دون الحاجة للأعشاب أو الحقن الطبية والهرمونية، مثل[٤]:

  • الصّيام المُتقطّع: يُعد الصيام المتقطع من أهم الطرق الطبيعية القادرة على رفع مستويات هرمون النمو بدرجات كبيرة للغاية؛ فيكفي صيام ثلاثة أيام لرفع مستوى هرمون النمو لأكثر من 300% تقريبًا.
  • المكملات الغذائية: يتحدث الخبراء عن وجود مكملات غذائية كثيرة قادرة على زيادة هرمون النمو في الجسم، وأبرز الأمثلة على ذلك مكملات حمض الغاما-أمينوبيوتيريك، ومكملات الأرجينين، فضلًا عن مكملات الميلاتونين، التي تُساهم في تنظيم النوم وضغط الدم أيضًا.
  • ممارسة الأنشطة البدنية المجهدة: قد تكون جميع أشكال الرياضة مفيدة لزيادة مستوى هرمون النمو، لكن الفائدة الكبرى تأتي تحديدًا من الأنشطة البدنية المجهدة أو الشديدة التي تُساهم في خسارة أكبر للدهون.
  • طرق مختلفة: يؤكد الباحثون على إمكانية زيادة مستوى هرمون النمو عبر التركيز على فقدان الدهون في الجسم، خاصة دهون البطن، كما يؤكد الخبراء على ضرورة اتباع بعض العادات الحياتية المناسبة لتحفيز الجسم على إفراز هرمون النمو طبيعيًا؛ كالتوقف –مثلًا- عن تناول الطعام قبل الخلود إلى النوم، والتوقف عن تناول الأطعمة السكرية، والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.


مَعْلومَة

تعرف العلماء على هرمون النمو لأول مرة في عشرينات القرن الماضي، لكنهم لم يستخدموا هذا الهرمون لعلاج الأطفال المصابين بمشاكل هرمون النمو إلى بعد عام 1963، وقد كان العلاج مقتصرًا على عدد محدود من الحالات بسبب نقص كميات هذا الهرمون نتيجة لاعتماد العلماء في ذلك الحين على استخراج هرمون النمو من الجثث البشرية والحيوانية، ولقد استمر العلماء على هذا المنوال لعشرين سنة متتالية، حتى توقفوا فجأة عند اكتشافهم أن بعض عينات الهرمونات التي بحوزتهم كانت ملوثة بالعدوى المسببة لجنون الأبقار، وكانت المشكلة آنذاك أنه لم يكن هنالك فحص أو علاج لمرض جنون البقر، وهذا أدى إلى وفاة 26 شخصًا نتيجة لهذا الخطأ القاتل، كما عاش المرضى الذين خضعوا للعاجلات الهرمونية في ستينات وسبعينات القرن الماضي في هاجس وخوف شديد من احتمالية إصابتهم بجنون البقر أيضًا، لكن فيما بعد توصلت شركات الهندسة الجينية إلى طريقة لاستغلال البكتيريا لإنتاج هرمون النمو، وهذا وفر علاجًا مناسبًا للتعامل مع حالات نقص هذا الهرمون فيما بعد[٥].


المراجع

  1. "Growth Hormone Deficiency in Children", Stanford Children's Health, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  2. Sage Kalmus, "Herbs to Stimulate HGH"، Livestrong, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  3. Valencia Higuera (18-1-2019), "What do growth hormone injections do?"، Medical News Today, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  4. Rudy Mawer, MSc, CISSN (23-9-2019), "11 Ways to Boost Human Growth Hormone (HGH) Naturally"، Healthline, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  5. "The big story behind synthetic human growth hormone", National Museum of American History ,18-10-2012، Retrieved 25-5-2020. Edited.

423 مشاهدة