الغدة النخامية

الغدة النخامية

الغدة النخامية

تقع الغدة النخامية داخل تجويف عظمي في جمجمة الإنسان أسفل الدماغ، وعادة لا يتجاوز حجمها حجم حبة البازيلاء، وتُعد جزءًا من جهاز الغدد الصماء، وتُعرف أيضًا باسم "الغدة الرئيسة"، لكونها مسؤولة عن إفراز هرمونات هامة تتحكم باستثارة غدد أخرى، مثل الغدة الدرقية، والغدد التناسلية، والغدد الكظرية، وتلتصق الغدة النخامية بما يُعرف بـ "الوطاء" أو "تحت المهاد"، وهو جزء هام من الدماغ يقع فوقها مباشرة ويتحكم بوظائف عديدة منها تنظيم الحرارة في الجسم، والنوم، والسلوكيات العاطفية، والذاكرة، ويُسيطر الدماغ على عمل الغدة النخامية عبر الإشارات التي يرسلها الوطاء على شكل هرمونات تنتقل في مجرى الدم.[١]


هرمونات الغدة النخامية

تُقسم الغدة النخامية إلى جزئين اثنين أحدهما يُطلق عليه الفص الأمامي، والآخر الفص الخلفي، ويُنتج كل واحد من هذه الفصوص هرمونات محددة على الشكل التالي:[٢]

هرمونات الفص الأمامي

يتكون الفص الأمامي للغدة النخامية من مجموعة متنوعة من الأنسجة، وتتضمن أهم الهرمونات التي يفرزها هذا الفص ما يلي:

  • هرمون النمو: ينظم هذا الهرمون النمو الفيزيائي للجسم عبر تحفيزه لأغلب أنسجة الجسم على النمو، خاصة العظام والعضلات.
  • الهرمون المنبّه للدرقية: يحث هذا الهرمون غدة الدرقية على إنتاج هرمون الدرقية الذي يُعد هامًا لإتمام عملية الأيض أو الاستقلاب في الجسم.
  • الهرمون المنبه للجريب: يفرز هذا الهرمون هرمونًا آخر، هو الإستروجين، كما أن له دور في نضج البويضة عند النساء، وإنتاج الحيوانات المنوية عند الرجال.
  • الهرمون الموجه لقشرة الكظرية: يدفع هذا الهرمون الغدد الكظرية إلى إنتاج هرمون الكورتيزول المهدئ للجسم، إضافة إلى هرمونات أخرى.
  • الهرمون المنشط للجسم الأصفر: يدخل هذا الهرمون في عملية إنتاج الإستروجين عند النساء، والتستوستيرون عند الرجال.
  • هرمون البرولاكتين: يتمحور الدور الرئيسي لهذا الهرمون في حثه جسم المرأة على إنتاج لبن الثدي بعد الإنجاب.
  • هرمونات الإندورفينات: تمتلك هذه الهرمونات مفعولًا مخففًا للآلام، ويُعتقد أنها مرتبطة بمراكز الشعور بالمتعة في الدماغ.
  • هرمونات الإنكِيفالِينات: ترتبط هذه الهرمونات بهرمونات الإندورفينات، ولديها وظائف مشابهة لها.
  • الهرمون المنبه لخلايا بيتا الميلانينية: يُساعد هذا الهرمون على تحفيز صبغة الجلد عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

هرمونات الفص الخلفي

تُنتج الهرمونات التي يفرزها الفص الخلفي للغدة النخامية من الوطاء في البداية، ثم تُخزن في الفص الخلفي بعد ذلك حتى تستدعي الحاجة لإفرازها، وتشتمل أهم هذه الهرمونات على ما يلي:

  • هرمون الفاسوبريسين: يُعرف هذا الهرمون أيضًا باسم الهرمون المضاد لإدرار البول، لكونه مساعدًا على تخزين الماء في الجسم ومانعًا للجفاف.
  • هرمون الأوكسيتوسين: يحث هذا الهرمون على إفراز لبن الثدي عند النساء المرضعات، كما أن له دور في تحفيز انقباضات الرحم أثناء الولادة.


أمراض الغدة النخامية

تتضمن أهم الأمراض والحالات المرضية المرتبطة بالغدة النخامية كلًا مما يلي:[٢]

  • أورام النخامية: توصف الأورام التي تصيب الغدة النخامية بكونها غير سرطانية غالبًا، لكنها قد تؤثر على مستوى إفراز هرمونات النخامية، كما أن بإمكانها توليد ضغط مؤثر على مناطق أخرى من الدماغ، مما يؤدي إلى الإصابة بمشاكل بصرية أو الصداع.
  • قصور الغدة النخامية: تؤدي الإصابة بهذا المرض إلى تقليل أو انعدام قدرة الغدة النخامية على إفراز أحد أو الكثير من هرموناتها، مما ينعكس سلبًا على النمو الطبيعي للجسم وعلى وظائف الجهاز التناسلي بالتحديد.
  • نقص هرمون النمو: تسبب هذه الحالة تأخرًا في النمو عند الأطفال، أما عند البالغين فتظهر أعراضه على شكل ضعف عضلي شديد، وقلة في الكتلة العظمية، وسمنة.[٣]
  • فرط برولاكتين الدم: يدل هذا المرض على فرط إفراز هرمون البرولاكتين في الدم، وهو قد يؤدي في النهاية إلى العقم وتقليل الرغبة الجنسية.
  • ضخامة الأطراف: تُعرف هذه الحالة المرضية أيضًا باسم "العرطلة"، وهي تدل على الإفراز المفرط لهرمون النمو، مما يؤدي إلى زيادة بالغة في النمو، خاصة فيما يتعلق باليدين والقدمين، وعادة ما ترتبط هذه الحالة بأورام الغدة النخامية.
  • السكري الكاذب: يُعرف هذا النوع من السكري أيضًا بـ "البوالة التفهة"، وهو ينتج عادة عن مشاكل إفراز هرمون الفاسوبريسين على إثر التعرض لإصابات على الرأس، أو لإجراء جراحي فيه، أو الإصابة بأورام الدماغ، ويُعاني المصابون به من التبول بكميات كبيرة ويكون البول مركزًا، بالإضافة إلى حاجتهم إلى شرب الكثير من الماء.
  • داءُ كوشينغ: ينجم هذا المرض عن إفراز النخامية لهرمون الموجه لقشرة الكظر، وهو يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، والضعف، وزيادة الوزن، وسهولة التعرض للكدمات.

ويُمكن كذلك لإصابات الدماغ المفاجئة أو المباشرة أن تؤدي إلى تضرر الغدة النخامية، وتُسبب مشاكل لها علاقة بالذاكرة، والسلوك، والتواصل مع الناس، ويُمكن لبعض أنواع الأدوية أن تؤثر على عمل الغدة النخامية، كما يُمكن للنزيف القريب أو في داخل الغدة النخامية أن يؤثر على وظائفها الطبيعية.[٤]


علاج أمراض الغدة النخامية

يعتمد تشخيص اضطرابات الغدة النخامية على السجل المرضي للشخص، والفحوص والتحاليل التقليدية؛ مثل ضغط الدم، وقياس النبض والتتفس، وبعد ذلك، يلجأ الطبيب إلى إجراء فحوص دموية لتحديد مستويات الهرمونات في الدم، وقد يطلب تصوير الغدة النخامية بالرنين المغناطيسي للتحقق من وجود أي ورم، وحالما يشخّص الطّبيب وجود حالة مرضية في الغدة النخامية، فإنّه يعمد إلى معالجتها معتمدًا في الغالب على إحدى الطرق التالية:[٥]

  • العلاج الهرموني: يقوم هذا العلاج على إعطاء الأدوية المحفّزة إما لتحفيز إنتاج الهرمون المستهدف، وإما لتقليل إنتاجه، ويشرف طبيب الغدد مباشرةً على الجرعات.
  • الجراحة: يلجأ الطّبيب إلى العمل الجراحي في حالات الإصابة بالأورام من أجل استئصالها، وتجري الجراحة بالتعاون بين جراح أعصاب وطبيب الغدد.
  • العلاج بالأشعة: يستخدم هذا العلاج بعد الجراحة أو بديلاً عنها، وهو يعتمد على حالة المريض.


المراجع

  1. "?What is the pituitary gland", Pituitary Foundation, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Suzanne Falck, MD (11-6-2018), "Pituitary Gland Overview"، Healthline, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  3. "Pituitary Disorders", Lab Tests Online, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  4. Anne Klibanski, MD,Nicholas Tritos, MD (5-2013), "Pituitary Disorders"، Hormone Health Network, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  5. "Treatments for pituitary conditions", pituitary, Retrieved 2019-1-2. Edited.