اضطراب الغدد الصماء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ٢ يناير ٢٠١٩
اضطراب الغدد الصماء

الغدد الصمّاء

الغدد الصمّاء توجد في جميع أنحاء الجسم، وتتميّز عن باقي الغدد أنّها تفرز هرموناتها مباشرةً إلى مجرى الدّم ولا تحتاج إلى قنوات لنقلها إليه، وهرمونات الغدد الصمّاء عبارة عن مركّبات كيميائيّة وبروتينيّة ذات أهميّة كبيرة في ضبط التّوازن الكيميائي في الجسم، عن طريق المحفّزات الخلطيّة العصبيّة أو الهرمونيّة التي تؤثّر على إنتاج الغدد الصمّاء لهرموناتها وضبط مستوياتها في الدّم.

مجموع الغدد الصمّاء في الجسم يُطلق عليها جهاز الغدد الصمّاء، إذ تعتمد كل غدّة على إفرازات الغدد الصمّاء الأخرى في تناسق معقّد ومطلق التنظيم، بالإضافة إلى توافقها مع غيرها من غدد الجسم وتأثيرها وتأثّرها بما تفرزه من هرمونات، ومن أهم الغدد الصمّاء في الجسم: الغدّة النخاميّة، والبنكرياس، والغدّة الدّرقيّة، والغدد جارات الدّرقيّة، والغدّة الكظريّة، والغدّة الزعتريّة، والغدّة الصنوبريّة، والغدد التناسليّة عند كلا الجنسين وهي المبيض والخصية، ويمكن تضمين المعدة من ضمن الغدد الصمّاء على الرّغم من كونها ليست منها، لأنّها تؤدي وظيفة الغدد الصمّاء بإفراز هرمون الغريلين.


اضطراب الغدد الصمّاء

الهرمونات التي تُفرزها الغدد الصمّاء تكون موزونة بدقّة، فإن حدث أي خلل في إحدى هذه الغدد يُستدل عليه من خلال فحص مستويات هرموناتها في الدّم، والتأكّد مما إذا كان هناك نقص أو ارتفاع في مستوياتها، الذي يعتبر تشخيصًا للاضطراب الذي تشكو منه الغدّة الصمّاء، ومن أبرز اضطرابات الغدد الصمّاء الأهم في الجسم ما يلي:

  • اضطراب البنكرياس: يختص البنكرياس بإفراز هرمون الإنسولين مباشرةً في الدّم، لتحفيز الخلايا على امتصاص السكّر من الدم الذي يعتبر المصدر الرّئيسي لطاقتها، وعندما يصاب البنكرياس بالاضطراب أو الخلل، فإنّ ذلك يؤثّر على قدرته على إنتاج هرمون الأنسولين ما يعني تراكم سكّر الجلوكوز في الدّم وحرمان الخلايا منه، وهو ما يُطلق عليه اسم داء السّكري.
  • اضطراب الغدّة الدّرقيّة: يعتبر الثّيروكسين الهرمون الرّئيسي الذي تفرزه الغدّة الدّرقيّة من حيث كميته، وله العديد من الوظائف الحيويّة في الجسم، فهو ينظّم عمليّات الأيض والاستقلاب، وغيرها من الوظائف الهامّة، وأي اضطراب يصيب الغدّة الدّرقيّة يؤثّر على مستويات إنتاجها للثيروكسين، وأبرز هذه الاضطرابات فرط نشاط الغدّة الدرقيّة، وخمول الغدّة أو قصورها، ففي حالة فرط نشاطها تزيد الغدّة الدّرقيّة من إفراز الثيروكسين بمعدّل يفوق المستويات الطّبيعيّة المطلوبة مما يؤثّر على صحّة القلب والعظام، والخصوبة والقدرة على الإنجاب عند الإناث، وفقدان ملحوظ في الوزن، وجحوظ العينين، والتسبّب بالإصابة بداء غريفيز أمّا قصورها فيحدث فيه نقص في مستويات الثيروكسين عن المعدّلات الطبيعيّة مما ينتج عنه اضطرابات في النّمو تظهر جليًّا عند الأطفال في مرحلة النّمو.
  • اضطراب الغدّة الكظريّة: وهي من الغدد المزدوجة في جسم الإنسان وتوجد كل واحدة منهما فوق كلية، وهو السّبب وراء تسميتهما الغدد فوق الكلويّة، ووظيفتها إفراز هرمون الكورتيزول الضّروري لضبط ضغط الدّم، والاستجابة للإجهاد البدني والعضلي، واستقلاب الدّهون والبروتينات في الجسم، وأي اضطراب يصيب هاتين الغدّتين ينتج عنه زيادة في إفراز الكوروتيزول يسبّب مرضًا يُعرف باسم متلازمة كوشينغ، ينتج عنه حدبة دهنيّة بين الكتفين، واستدارة الوجه، وظهور علامات تمدّد زهريّة اللّون أو بنفسجيّة على الجلد، مترافقة مع ارتفاع ضغط الدّم، وهشاشة العظام وفقدانها، أمّا في حال عجز الغدة الكظريّة عن إنتاج الكورتيزول والألدستيرون بكميّات كافية ينتج عنه ما يُعرف بداء أديسون التي ينتج عنها انخفاض ضغط الدّم، ونقص السّكر، وآلام في المفاصل، وإعياء شديد.


أسباب اضطراب الغدد الصمّاء

  • عوامل وراثيّة تتمثّل بوجود الجين المسؤول عن اضطراب أي من الغدد الصمّاء.
  • وجود أورام حميدة أو خبيثه تؤثّر على وظائف الغدد الصمّاء وتسبّب إصابتها بالخلل.
  • الإصابة بأحد أمراض المناعة الذّاتيّة التي يهاجم بموجبها الجهاز المناعي في الجسم أنسجة وخلايا أحد الغدد الصمّاء، وإنتاج أجسام مضادّة لتدميرها، نتيجة حالة من الارتباط والخلل تصيب الجهاز المناعي.
  • التهابات أنسجة الغدد الصمّاء نتيجة مسبّبات الأمراض الفيروسيّة أو البكتيريّة.
  • العوامل النفسيّة تلعب دورًا كبيرًا في سير عمل بعض الغدد الصمّاء مثل المبيضين والخصية.
  • النّظام الغذائي المتّبع، وأسلوب الحياة.


أعراض اضطراب الغدد الصمّاء

تختلف الأعراض الدّالة على اضطراب أي من الغدد الصمّاء، عن أعراض اضطراب الغدد الصمّاء الأخرى، ولكنّها في المجمل تتشابه بما يلي:

  • الشّعور بالتّعب والوهن العام في الجسم.
  • زيادة الوزن أو فقدان ملحوظ فيه، دون مبرّر أو سبب واضح.
  • تورّم الوجه وانتفاخه.
  • الحساسيّة الزّائدة تجاه الحرارة، سواء بالشّعور بالبرد أو الحر.
  • ارتباك القدرات الاستيعابية وكثرة النّسيان وضعف الذّاكرة.
  • الفتور الجنسي.
  • تقلّب المزاج، والشّعور بالإحباط والكآبة.
  • تغيّر عادات إخراج الفضلات الصّلبة فإمّا إمساك وإمّا إسهال.
  • آلام المفاصل والعضلات.