طلب زيادة الراتب

الراتب

الراتب المقابل المادي الذي يتقاضاه الموظف مقابل أدائه المهام المطلوبة منه خلال فترة زمنية معينة متفق عليها مسبقًا مع صاحب العمل، إلا أنه يتفاوت من موظف لآخر حسب طبيعة العمل والشركة وكفاءة الموظف ومهارته في مجال تخصصه وعمله، فعملية تحديد الراتب عملية معقدة بعض الشيء وتعتمد على كثير من المعطيات والأطراف، فبينما يسعى جميع الموظفين لتحسين رواتبهم بعض مرور فترة من مقبولة من الزمن على عملهم داخل المؤسسة، وتقديم طلبات لزيادة رواتبهم بعد أن أصبحت لديهم الخبرة والكفاءة اللازمة في مجالهم، والقدرة التامة على إثبات قدراتهم وتميزهم عن زملائهم في العمل، إلا أنه لازال ينقص الكثير منهم معرفة الأسس اللازمة لتقديم طلب زيادة الراتب؛ إذ توجد قواعد وأصول لا بد من مراعاتها عند تقديم طلب زيادة الراتب هذا الحق المشروع لكل العمال والموظفين[١].


طلب زيادة الراتب

مهارات خاصة لتقديم طلب زيادة الراتب

قبل تقديم طلب زيادة الراتب لصاحب العمل لا بد من دراسة الموضوع من عدة جوانب، وتقديم كافة الأسباب المقنعة التي تعزز من هذا الطلب، وفيما يأتي عرض لأبرز المهارات والاستراتيجيات الموصى بها عند تقديم طلب زيادة الراتب[٢]:

  • تُعد أجور العمال والموظفين والتدني الملحوظ في معدلاتها بما لا يتماشى مع طبيعة العمل من أهم قضايا العمل والعمال التي تؤرق الموظف العامل ورب العمل على حدٍ سواء، لذا قبل رفع الطلب للمدير أو صاحب العمل لا بد من التفكير مليًا في الزيادة التي يريدها الموظف من المدير، هل هي علاوة مالية أم ترقية وظيفية، أو فوائد.
  • جمع كافة المعلومات والأوراق والملفات التي تثبت أحقيّة هذا الموظف بالزيادة في الراتب، مثل الاحتفاظ بملف خاص بالإنجاز للموظف، فلا بأس أن يتباهى الموظف بإنجازاته ويستعرض مدى التزامه طيلة فترة العمل؛ لتكون شافعًا له ومؤيدًا لطلب الزيادة في الراتب.
  • توضيح السبب والدافع من وراء طلب الزيادة في الراتب، مع تجنب الدخول في تفاصيل شخصية وعائلية قد لا تهم المدير من قريب أو بعيد، ومن الأفضل أن تكون الأسباب أكثر ارتباطًا بالعمل ومصالحه؛ كأن يُبدي الموظف رغبته التفرغ كليًا لهذا العمل وترك وظيفته الثانية لتصبح إنتاجيته أعلى في مقابل أن يحظى بهذه الزيادة.
  • تقديم أسباب مقنعة لهذا الطلب مثل ارتفاع تكاليف المعيشة في البلد وانخفاض سعر العملة والتضخم الذي تمر به البلاد وتأثيرها المباشر على وضع الموظف المعيشي.
  • التفاوض على الوضع الوظيفي في المؤسسة لفترة طويلة، وعرض تقارير الأداء الوظيفي في فترات منتظمة لتثبت أن الموظف في طريقه الصحيح للحصول على زيادة مستحقة في الراتب أو الحصول على منصب وظيفي أكبر.
  • أن يكون التفاوض مدعمًا بقدرات وخبرات خاصة يتفرد بها هذا الموظف، مثل امتلاك معرفة تكنولوجية متفردة، وصنع علاقات قوية مع العملاء والمراجعين لتكون ركيزة قوية يستند عليها الموظف في طلبه لزيادة الراتب.
  • دراسة طبيعة هذه المؤسسة وتفهم عقليتها ومعرفة الصفات المطلوبة في شخصية الموظف لديهم؛ ليجتهد الموظف في تحقيقها وتطوير نفسه ليصل إلى الحد المطلوب.
  • معرفة المعايير المطبقة في هذه المؤسسة لزيادة الرواتب، والتفاوض على الوصول بالراتب القادم لأعلى مبلغ ممكن أن تقدمه المؤسسة.
  • التفاوض على برامج تدريبية قد يكون أفضل بكثير من الزيادات المادية، فكلما زاد استثمار صاحب العمل في الوظف زادت حاجته إليه ورغبته الاحتفاظ به، كأن يحظى بدورات تدريبية تطور مهارات الموظف في مجال العمل.
  • الاهتمام بطريقة صياغة طلب زيادة الراتب لأنها تحمل الكثير من الأهمية، فيجب أن تكون صياغة الطلب حاسمة وليست عدوانية أو تحمل تهديدًا في باطنها.


أخطاء يجب تجنبها عند طلب زيادة الراتب

تحمل طريقة تقديم طلب زيادة الراتب الكثير من الأهمية والمدلولات التي تعود إما بالإيجاب أو السلب على الطلب، فبعض الطرق تتوج بالنجاح وتكون نتائجها تفوق توقعات الموظف، إلا أن الكثير منها يخفق في مهمته وذلك لعدة أسباب، من أهمها ما يأتي[٣]:

  • التوقيت غير المناسب: توقيت تقديم طلب الزيادة من أهم الأمور التي يجب أخذها بعين الاعتبار؛ إذ لا يجب تقديم الطلب في أوقات تخفيضات الميزانية للمؤسسة، لأن هذا الطلب الآتي في غير وقته يضع الموظف موضع اللامبالي بأمر الشركة، ومن الأخطاء الفادحة أن يقدم الطلب في وقت لم ينجز الموظف مهامه فيه على أكمل وجه؛ إذ إن اختيار الوقت المناسب لتقديم الطلب بما يتناسب مع الأداء الجيد في العمل على نحو يفوق التوقعات يرفع من فرصة قبول الطلب لدى صاحب العمل، وتجنب تقديم طلب الزيادة في وقت غير مناسب مع صاحب العمل أو المدير؛ كأن يكون وقت رفع الطلب للمدير مرافق لضغوط كثيرة يتعرض لها المدير؛ لأن هذا يسبب عبئًا إضافيًا على كاهل المدير ومن الأفضل والأنسب تحديد موعد مسبق مع المدير لمقابلته وتقديم طلب الزيادة إليه.
  • السلبية في صياغة الطلب: تجنب الشكوى والتذمر من ضغوط العمل وكثرة الوظائف، فمن الخطأ أن يصاغ موضوع الطلب بأسلوب شخصي يبدو فيه الموظف هو المحور الأساسي في الموضوع، إذ لا بد من مهارة في عرض الطلب عمليًا ومنطقيًا من واقع الأجور ومتوسطها العام في الأسواق، إضافةً إلى أسلوب التهديد بترك العمل أو الاستياء والسلبية أمام المدير مظهرًا أنه لا يحصل على ما يستحقه فعليًا، بينما من الأفضل أن يُبين الموظف سعره الحقيقي في السوق لمن هم في درجته ومسماه الوظيفي، مع الحرص على توضيح مدى حب الموظف للعمل وإخلاصه له؛ لأنه قدم له الكثير من الخبرات، وطور لديه العديد من القدرات، وإظهار الرغبة في الاستمرار في العمل والحرص على تحقيق أهداف المؤسسة ثم عرض طلب الزيادة بهدوء ولباقة وإيجابية.
  • إدراج تفاصيل شخصية في الطلب: تضمين طلب الزيادة بتفاصيل الحياة الشخصية للموظف؛ مثل ذكر أنه سيرزق بمولود جديد أو أنه بحاجة لشراء سيارة جديدة أو غيرها من أمور الحياة الشخصية التي لا تهم صاحب العمل كل هذا من الأخطاء التي يقع فيها كثير من الموظفين.
  • العمل لأجل الزيادة: من الخطأ أن يعتقد الموظف أنه يستحق الزيادة بمجرد أنه يؤدي واجباته ووظائفه في العمل، لأن هذه الوظائف هي من ضمن واجبات الموظف اتجاه عمله، في حين أن الزيادة تأتي حق مشروع للموظف الذي ينافس في إنجازاته وأدائه المهني العالي من هم في مجاله وتخصصه، فيفوقهم في نوعية الأداء والنتائج.
  • تحديد رقمي للزيادة المطلوبة: من الخطأ عند تقديم طلب الزيادة أن يذكر الموظف رقمًا محددًا للزيادة التي يطمح إليها؛ لأن ذلك يظهر للمدير السقف الأعلى للزيادة التي يريدها هذا الموظف، فمن الأسلم في هذا الحال أن يترك الموظف تحديد الزيادة للمدير وما تراه المؤسسة مناسب لها، أما إن أصر المدير أن يعطيه الموظف رقمًا للزيادة التي يريدها هنا يذكر الموظف رقمًا أعلى مما يريد بنسبة مقبولة.
  • ذكر عروض خارجية منافسة: من الخطأ استخدام عروض منافسة لمؤسسات أخرى كورقة ضغط على المدير الحالي، نظرًا لأن هذا الأسلوب يعد في نظر كثير من أرباب العمل خيانة لهم ولمؤسستهم، وقد يُسرّح الموظف من عمله على إثر هذا الطلب.
  • اليأس نتيجة رفض الطلب: من الخطأ أن يقابل الموظف رفض طلبه للزيادة بالإحباط أو اليأس، ومن الجيد في هذه الحالة أن يسأل عما يمكنه فعله ليحصل على الزيادة في المستقبل.


طريقة صياغة طلب زيادة الراتب

عند الرغبة بتقديم طلب لزيادة الراتب لا بد من تقديم طلب خطي بأسلوب رسمي راقٍ مرفق بأسباب كافية ومقنعة لقبول الطلب، إذ توجد قواعد عامة وأسس معينة لكتابة طلب زيادة الراتب، وفيما يأتي عرض موجز لقواعد تقديم طلب الزيادة[٤]:

  • أن يقدم الطلب إلى المسؤول المباشر عن منح الزيادات الخاصة بالموظفين في القسم الذي يعمل فيه هذا الموظف، قد يكون رئيس القسم أو المشرف أو المدير المباشر للعمل.
  • أن يرفق مع الطلب وثائق لأهم الإنجازات التي حققها الموظف في عمله منذ آخر زيادة حصل عليها.
  • يجب صياغة الطلب وكتابته بشكله الرسمي الصحيح، وتنسيقه والتأكد من خلوه من الأخطاء الإملائية أو اللغوية، وفيما يأتي أهم الأجزاء التي يجب أن تتوفر في هيكل طلب زيادة راتب:
    • اسم الموظف كاملًا.
    • عنوان الموظف.
    • تاريخ كتابة الطلب.
    • عنوان مقر العمل واسم المؤسسة.
    • بدء الخطاب بالتحية والسلام موجهة لصاحب العمل المدير.
    • عرض الطلب بأسلوب رسمي يبدأ فيه الموظف بذكر المسمى الوظيفي الحالي والفترة الزمنية، وإدراج أهم الإنجازات التي حققها خلال هذه الفترة، التي تظهر تميزه عن باقي زملائه في العمل.
    • ختام الطلب بالتمنيات الطيبة مع الشكر.
    • توقيع الموظف وكتابة اسمه.


المراجع

  1. خالد ممدوح (18-11-2017)، "عند طلب زيادة الراتب لا تقل تلك العبارات للمدير!"، سيدي، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.
  2. "زيادة الراتب | كيف تطلب زيادة راتبك وتنال الموافقة | نموذج طلب زيادة الراتب"، المطور السوداني، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.
  3. "أكبر 10 أخطاء عند طلب زيادة في الراتب"، الخليج، 19-10-2014، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.
  4. "كتابة طلب زيادة الراتب – نماذج رسائل طلب زيادة راتب"، أجيال بريس، اطّلع عليه بتاريخ 31-8-2019. بتصرّف.

263 مشاهدة