حب العمل والاخلاص فيه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٨
حب العمل والاخلاص فيه

العمل

قال تعالى:{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة :105]، فالعملُ عبادةٌ محاسبٌ عليها الإنسان، ومطلعٌ عليها الله سبحانه والرّسول الكريم، والمؤمنون أيضًا، إن أحسن فيها نال رضا الله ومحبة نبيه عليه السلام، وإن قصّرَ في عمله فهو محاسبٌ على تقصيره فيه، ومن جهة ثانية فإنّ العملَ نعمةٌ كبيرةٌ لا يُقدِّر قيمتها إلا القليل؛ لأنّ العملَ أساسُ نهضة المجتمعات، والأمم، وسبب ارتفاع المستوى المعيشي للأسر العاملة، إذ إنَّ العملَ يعطي الإنسان مكانةً جيدةً في مجتمعه ويكون له دورًا مهمًا في وطنه.


الإخلاص في العمل

الإخلاصُ في العمل: يقصدُ به القيام بالعمل المطلوب على الوجه الأكمل، من غير غشٍ أو نقصٍ أو تزوير، خفي ذلك أم ظهر؛ لأنّ القصدَ منه هو رضا الله سبحانه عالم الغيب والشّهادة المطلع على أعمال عباده، وأيضًا بهدف رفعة المجتمع والوطن ككل؛ لأنّ العملَ المُتقن يرفع عماد الأمم، ويُعلي من قوتها ورقيها، فكان الإخلاصُ في الأعمال مطلبُ جميع الأديان السّماوية بلا استثناء، لما له من عظيم الشأن والدور الكبير لرفع الأمم وازدهار الحضارات، ومن مظاهر الإخلاص في العمل ما يأتي:

  • القيام بالعمل على أكمل وجه، وابتغاء وجه الله في إتقانه.
  • أن يؤدي الإنسان العمل الذي يتناسب وقدراته ومهاراته، وتخصصه الذي تعلمه، كي لا يقع في الخطأ أثناء القيام بأعمالٍ ليس من ضمن مجال قدراته.
  • بذل الجهد والوقت للعمل، والحرص على إنجازه بالصورة المطلوبة وفي الوقت المحدد.
  • البعد عن التّكاسل في أداء االعمل، وتأجيله لوقتٍ آخر من غير سبب.
  • أن يعرف الإنسان أنّ إتقان عمله يعني قدره ومنزلته في مجتمعه.
  • الحرص الدّائم على تطوير النّفس ومهاراتها، ومعرفة كلِّ جديد في مجال عمله.


حبُّ العمل

حبُّ العملُ لذاته وليس للرّبح المادي منه، إذ إنّ الإنسانَ حين يحبُّ المجال الذي يعمل فيه يكون عمله متقنًا جدًا، فالشّعور بالحب اتّجاه أيِّ شيء يدفع إلى الاهتمام والحرص وقضاء الوقت، كما أنّ حبَّ العمل مطلبٌ ضروري ليكون العمل المنجز في أجمل صورة، كما أنّ حب العمل يعني أن يمنحه الإنسان من وقته الكثير ومن جهده وفكره، وطاقته، فيقوم به بكلِّ ضميرٍ وحبٍّ ومسؤولية، ليخرج العمل في أكمل صورة؛ لأنّ الدّافع كان داخليًا والرّقابة كانت ذاتية وهي من دافع الحب لهذا العمل، ومن الجدير بالذكر أنّ الإنسان عليه اختيارُ العمل الذي يحبّه كي يبدعَ فيه ويعطيه من جهده ووقته الكثير، فالعملُ بالمجال الذي يرغبه الإنسان يجعله يستثمرُ ويبرزُ كلّ قدراته ومواهبه الدفينة، بالإضافة إلى أنّ حبَّ العمل هو جوهرُ وأساسُ كلِّ تغييرٍ وتطورٍ ونهضة.


ثمرات حب العمل والإخلاص فيه

  • العمل الذي يُنجز بإخلاص وحب ينال الكثير من الجودة والتميز.
  • الإخلاص في العمل والقدوة الحسنة تدفع الأجيال إلى حُسن العمل وإتقانه.
  • الهدف المادي ليس هو الأساس للقيام بأي عمل، بل الرّغبة في العمل ذاته.
  • الجزاء على العمل المتقن يكون في الدّنيا والآخرة أيضًا.
  • العمل ذكرى الإنسان التي لا ترحل برحيله.
  • العمل يُنسي الإنسان همومه وآلامه، ويفتح له أبواب الرزق والسعادة.
  • بناءُ الإنسانِ علاقاتٍ اجتماعية جيدة، ويمتلك مهارات تواصل للتعامل مع الناس.
  • السّعادة في العمل الذي أكرمه الله به، ومن صور حبِّ العمل أن يعلمُه للآخر، ويساعدهم فيه.