حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الزواج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٦ ، ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٠
حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الزواج

أحاديث نبوية عن الزواج

اقتضت حكمة الله تعالى حفظ النوع البشري وبقاء النسل لإعمار الأرض، وقد شرع ما ينظم العلاقة بين الجنسين من خلال الزواج، والذي وضع لك أحكامًا ومقاصد وآداب، فالزواج ضرورة لبناء المجتمعات واستقامة الحال وحصانة النفس، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من الأحاديث النبوية التي تحث الشباب على الزواج وترّغبهم فيه، وأهم هذه الأحاديث:[١]

  • عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: [كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أغَضُّ لِلْبَصَرِ، وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه له وِجَاءٌ][٢].
  • عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: [جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : إنِّي أصَبتُ امرأةً ذاتَ حسبٍ وجمالٍ ، وإنَّها لا تلِدُ ، أفأتزوَّجُها ، قالَ : لا ثمَّ أتاهُ الثَّانيةَ فنَهاهُ ، ثمَّ أتاهُ الثَّالثةَ ، فقالَ : تزوَّجوا الوَدودَ الولودَ فإنِّي مُكاثرٌ بِكُمُ الأُممَ][٣].
  • عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: [جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إلى بُيُوتِ أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَسْأَلُونَ عن عِبَادَةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقالوا: وأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قدْ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، قالَ أحَدُهُمْ: أمَّا أنَا فإنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أبَدًا، وقالَ آخَرُ: أنَا أصُومُ الدَّهْرَ ولَا أُفْطِرُ، وقالَ آخَرُ: أنَا أعْتَزِلُ النِّسَاءَ فلا أتَزَوَّجُ أبَدًا، فَجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليهِم، فَقالَ: أنْتُمُ الَّذِينَ قُلتُمْ كَذَا وكَذَا، أما واللَّهِ إنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وأَتْقَاكُمْ له، لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأَرْقُدُ، وأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي][٤].
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [ثلاثةٌ حقٌّ على اللهِ عونهم : المجاهدُ في سبيلِ اللهِ ، والْمُكَاتَبُ الذي يريدُ الأداءَ ، والناكحُ الذي يُرِيدُ العفافَ][٥].


لماذا حث الرسول الكريم على الزواج؟

حثّ الرسول صلى الله عليه وسلم على الزواج لما تتحقق من خلاله العديد من المصالح الدينيّة والدنيويّة، تعرف عليها فيما يلي:[٦]

  • تكثير النسل: فبالزواج يتحقق تكثير نسل أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وفي هذه الكثرة القوة والمنعة والتي تزيد من هيبة وعزة هذه الأمة.
  • تحصين الزوجين: ففي الزواج يتحقق تحصين الزوجين ومنعهما من الوقوع في الحرام أو الفواحش ما ظهر منها و ما بطن.
  • ستر للزوجين: فبالزواج يحصل الستر والعفاف لكلا الزوجين، بالإضافة إلى الراحة النفسيّة والعقليّة.
  • تحقيق السكينة والطمأنينة: فقد خلق الله تعالى الزوج والزوجة من نفس واحدة ليسكنوا إلى بعضهم البعض، فكما أن الزوج سكن لزوجته، فإن الزوجة سكن وطمأنينة لزوجها.
  • تحقيق المودة والرحمة بين الزوجين: فالمودة والرحمة هما الأساس التي تقوم عليها الحياة الزوجيّة، لذلك حث الشرع على الزواج ورغّب فيه، قال الله تعالى في محكم كتابه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون}[٧].
  • السعادة والإعانة على الطاعة: فبالزواج تتحق السعادة والراحة، وإذا حصل الزوجان على السعادة والراحة فإن ذلك يعينهما على الطاعة وعبادة الله تعالى على أكمل وجه.
  • سبب للغنى والرزق: فمن تزوّج قاصدًا العفاف ورضى الله تعالى فإن الله تعالى يُعينه في زواجه وييسر له كل أبواب الرزق والحلال.
  • إنجاب الذريّة الصالحة: فالزواج سبب لإنجاب الذرية الصالحة التي تعين والديها في حياتهم وتدعو لهم في مماتهم.


قد يُهِمُّكَ

لا شك بأنك عندما تقرر الزواج، فإنك تبحث عن الزوجة الصالحة التي تعينك على أمور الدنيا والآخرة، وتربي أولادك تربية إسلامية، وتحفظ بيتها وزوجها، لذا يوجد بعض الوسائل والطّرق التي تُعينك على اختيار الزوجة الصالحة، ومنها:[٨]

  • توكّل على الله تعالى واعتمد عليه: واطلب من الله تعالى أن يرزقك بالزوجة الصالحة الطيبة التي تُعينك على أمور الدنيا والآخرة.
  • انوِ العِفة بذلك الزواج: فإذا كانت نيّتك من هذا الزواج العفة وصون نفسك عن الوقوع في الحرام، فإن الله تعالى سيُعينك على ذلك وسيهيء لك الأمور وييسرها.
  • شاور من تثق بهم: فقبل إقدامك على خطوة الزواج، عليك الأخذ بمشورة العلماء وأهل الدين والسؤال عن الزوجة وأخلاقها وسلوكها.
  • استخر: فبعد قيامك بكل ما سبق عليك أن تستخير الله تعالى بأن ييسر لك ما هو خير لك، ولكن الأصل في الشرع أن تبحث عن الزوجة ذات الدين والخُلق التي تعينك في حياتك.


المراجع

  1. "الحث على الزواج"، امام المسجد، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-18. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم:1905، صحيح.
  3. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن معقل بن يسار، الصفحة أو الرقم:2050، حسن صحيح.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:5063، صحيح.
  5. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:1655، حسن.
  6. د. أمين بن عبدالله الشقاوي، "الترغيب في الزواج"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-18. بتصرّف.
  7. سورة الروم، آية:21
  8. "كيف تختار الزوجة الصالحة"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-18. بتصرّف.