الشعر والنثر في العصر العباسي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٨ ، ٢٣ يونيو ٢٠١٩

العصر العباسي

تميّز العصر العباسي عن سابقه الأموي بالأدب شعرًا ونثرًا؛ وذلك لانشغال الأمويين في عصرهم بالفتوحات التي خلفها لهم عصر الخلفاء الراشدين، أما في العصر العباسي ومع استمرار الفتوحات الإسلامية في شتى بقاع الأرض إلا أن تنوع الثقافات والانفتاح على العديد من الشعوب بما فيها من اختلافات في العادات والتقاليد والديانات أيضًا قد حفزت الحصيلة الأدبية عند الأدباء للنضوج.

استمر الحكم العباسي منذ عام 132 حتى عام 656 للهجرة، وقد قسم الباحثون في التاريخ العصر العباسي إلى ثلاثة عصور هي:

  • العصر العباسي الأول: بدأ منذ قيام الخلافة العباسية إلى أن تولى الحكم الخليفة المتوكل بالله وكان ذلك في عام 232هـ.
  • العصر العباسي الثاني: وهو بداية اضمحلال الدولة العباسية، استمرت منذ 232 هـ حتى عام 334هـ .
  • العصر العباسي الثالث: نهاية الخلافة العباسية وبداية تأسيس الدولة البويهية وامتدت حتى سقوط بغداد ومعها سقوط الدولة العباسية عام 656 هـ[١].


الأدب في العصر العباسي

تميز الأدب في العصر العباسي بكونه خلاصة تجارب الأديب وحياته اليومية، وقد كان هذا نتيجة مفروغًا منها لما تعرضت له الدولة من اندماج حضاري وثقافي متعدد الخواص والمزايا، ويمكن الحديث عن الشعر والنثر في ذلك العصر بشيء من التفصيل[١][٢][٣]:

  • الشعر: توسعت آفاق الشعراء ومداركهم حتى ظهرت موضوعات شعرية لم تكن معروفة من قبل في البادية، ولأن الشعر ما هو إلا وصف دقيق للمواقف والمشاعر التي مر بها المرء أبدع الشعراء في استخدام مفاهيم جمالية لم تكن موجودة مثل التشبيهات البلاغية والجمل الإبداعية، وكانت هذه من أهم العوامل التي أدت إلى ازدهار الشعر العباسي. أما عن ألفاظ الشعر فقد أصبحت أكثر استساغة من قبل، وذلك لنزوح الشعراء عن استخدام الكلمات الموغلة في القدم والتي تعد عصية على الفهم عند البعض إلى يومنا الحالي، واستخدامهم كلمات سهلة من واقع يومهم وحياتهم، فنجد أن من يقرأ الشعر العباسي إلى يومنا الحالي يستخرج الصور الفنية والتشبيهات البلاغية فيه بسهولة أكثر مما كان في الشعر الجاهلي، كما استُعملت بعض الكلمات غير العربية ( الأعجمية ) في الشعر تبعًا لرغبة الشاعر وأصله إن كان عربيًا أصيلًا أو من الموالي، وقد احسن الشعرء استعمالاتها وصياغتها وربط الجمل العربية بها وأصبحت بذلك تسمى ألفاظًا معربةً، كما تميز الشعر في العصر العباسي بالحكمة والقول البليغ، وتميز العديد من الشعراء في ذلك العصر إلا أن أكثرهم شهرة كان الشاعر أبو الطيب المتنبي.
  • النثر: عُني الخلفاء العباسيون في الثقافة عنايةً كبيرةً، وقد بذلوا المال بسخاء لتطويرها وأغدقوا على الأدباء والشعراء وذوي الألباب والعلوم والثقافة والمفكرين حتى تطورت كثيرًا، وكانت المنافسة بينهم واسعةً، وشجعوا الترجمة من اللغات الأجنبية المختلفة إلى العربية فكانت رافدًا جديدًا يصب في بحر اللغة العربية فاتسعت الآفاق وزخر العصر العباسي بالعديد من الأدباء والكتب اللامعين الذين ما زالوا إلى يومنا الحالي مفخرةً عربيةً كبيرةً، ومنهم الجاحظ صاحب كتاب البخلاء.


المراجع

  1. ^ أ ب محمد كساب (1/يوليو/2018)، "شعراء العصر العباسي نبذة تاريخية عن أشهر شعراء هذه المرحلة"، احلم، اطّلع عليه بتاريخ 22/6/2019. بتصرّف.
  2. "معلومات عن الجاحظ وحياته 5"، ED، اطّلع عليه بتاريخ 22/6/2019. بتصرّف.
  3. فالح الحجية (13/3/2015)، "الشعر في العصر العباسي"، مركز النور، اطّلع عليه بتاريخ 22/6/2019. بتصرّف.