بحث عن ابو العتاهية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥١ ، ٧ أغسطس ٢٠١٩

أبو العتاهية

أبو العتاهية هو شاعر عربي واسمه القاسم بن سويد العيني العنزي، ولد عام 748 هجرية في العراق وعاش بالكوفة، سُمي بأبي العتاهية لحبه الشديد الذي وصل إلى الجنون بجارية للمهدي حتى أنه حُبس لأجلها، عمِل أبو العتاهية في صناعة الفخار وقد كانت حرفة أهله لكنه برع لاحقًا بالشعر، توفي عام 828 في بغداد في خلافة المأمون، قال شعرًا في الزهد والمديح وبرع بهما حتى عرف بأنه من أكثر الشعراء حديثًا وبراعةً عنهم، فتمتع أبو العتاهية بالفطنة والذكاء والفصاحة في كتابة الشعر، كما عُرف بزهده في الحياة، حتى أنه قد وصف بالبخل لحرصه الشديد على المال، وكان كثير المال بسبب العطايا وما قدمه له الخلفاء والكبراء من المال الكثير، كما قيل بأنه من الزهاد الظاهريين؛ أي أن زهده في الحياة كان قائمًا على المذلة والمسكنة لكن البعض الآخر قال أن زهده بالحياة كان على أسس إسلامية صحيحة، لكن الشك كان حوله فاتهمه البعض بالمجون والزندقة بسبب معاصرته للفترة التي كانت بها بغداد تغرق في الملاهي والمجون وعُرفت في ذلك الوقت بأنها بلد الملذات ولم تكن مُناسبة للزهاد.[١]


أشعار أبي العتاهية

برع أبو العتاهية في كتابة الشعر السهل الأقرب إلى النثر؛ فكان من أوائل الشعراء الذين وافقوا الشعر مع النثر في ذلك الزمن، رغم بلاغته وفصاحته فقد أُعجب به الحاكم الهدي لمدحه إياه في أشعاره، وحُبس على يد هارون الرشيد حتى مدحه في أشعاره لرفضه سابقًا مدحه، جسّد شعر أبو العتاهية حقيقة الحياة في شعره ووصف حياته وتجاربه بدقة بجانب تجاربه العاطفية ووصفه لمحبوبته، لكن معظم أشعاره اتخذت منحى الزهد والمواعظ الدينية، كانت أفكاره بسيطة سهلة لينة خاصةً عند حديثه عن النساء، فطغت البساطة على أسلوبه بجانب الطريقة التي كانت أقرب للموسيقى في أشعاره البساطة والأسلوب الشعبي الذي ناسب الجميع.[٢]


حياة أبي العتاهية

قال بعض العلماء أن أبا العتاهية يعود في أصله إلى عرق من المسيحيين الذين عاشوا في العراق وذلك سبب اتهامه بالزندقة والانخراط في اللهو، إلا أن أبا العتاهية عرف في آخر حياته بالزهد بسبب ما أسند له من تهم تعود إلى أصله، والسبب الآخر لزهده كان بسبب رفض جارية هارون له بسبب قبحه فقرر التوجه إلى الزهد وهو السبب الأرجح في ما يقوله المؤرخون، وعلى الرغم من أشعاره الكثيرة في المدح فقد كتب أبو العتاهية الكثير من الأشعار في الهجاء لكنها لم تحتل المكانه الكبيرة في شعره؛ فقد اتسمت بشيء من الكذب وطعن في الرجولة والافتراء والسخرية كهجائه لمعن بن زائدة، وعاش أبو العتاهية حياته شابًا مع والده الذي عمل بالحجامة وكان من الفقراء حتى انتقلوا إلى مدينة الكوفة؛ إذ عمل أخاه في صناعة الفخار لكن والد أبو العتاهية لم يرغب بالعمل مثل أخيه، وظهرت عبقريته في كتابة الشعر بعد رفض الجارية له فأصبح زاهدًا في الدنيا غير أنه عاد لحياة المجون بعد مرافقته لصديقه إبراهيم الموصلي لفترة معينة قبل رجوعه إلى حياة الزهد مرة أُخرى في نهاية حياته.[٣]


المراجع

  1. "أبو العتاهية "، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 7-8-2019. بتصرّف.
  2. "سيرة ذاتية عن الشاعر أبو العتاهية .. تعرف علي شاعر الزهد في العصر العباسي وأشهرقصائده الغزلية"، murtahil، 15-11-2018، اطّلع عليه بتاريخ 7-8-2019. بتصرّف.
  3. بشائر امير عبد السادة الفتلاوي (19-12-2016)، "ابو العتاهية"، uobabylon، اطّلع عليه بتاريخ 7-8-2019. بتصرّف.