بحث عن ليوناردو دافنشي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢١ أغسطس ٢٠١٩

ليوناردو دافنشي

يُعد ليوناردو دافنشي من الرسامين الرواد بعصر النهضة الإيطالية، ومن أعماله الشهيرة الرائعة المميزة التي ما تزال قائمة إلى يومنا هذا لوحته "العشاء الأخير"، و"الموناليزا"، ولم يقتصر عمل ليوناردو دافنشي على الرسم فقط، فقد كان رسامًا، ونحاتًا، ومُهندسًا معماريًا، ومُهندسًا عسكريًا، ومُخترعًا، فقد كان رجل عصر النهضة بامتياز، واهتم دافنشي بدراسة قوانين العلم، وقوانين الطبيعة، وساهم بحدوث النهضة الإيطالية[١].


مولد ليوناردو دافنشي وبداياته

ولد الرسام ليوناردو دافنشي في اليوم الخامس عشر من شهر نيسان من العام 1452 للميلاد، وذلك بقرية تُدعى "أنشيانو" القريبة من فينشي في إيطاليا، وكانت ولادته من علاقة مُقامة دون زواج، وقد عاش مع أبيه بقرية فينشي التي أخذ كنيته منها، تعلم دافنشي قليلًا بعد معرفته القراءة، والكتابة، والرياضيات، وظهرت موهبته الفنية مذ كان صغيرًا، وعندما بلغ الرابعة عشر من عمره بدأ بأخذ دروس على يد الفنان "أندريا ديل فيروشيو" بمدينة فلورنسا، فقد عرف كيفية العمل على المعادن، إضافة إلى النجارة، والنحت، والفنون الجلدية، والرسم، وكان أول عمل قام به عبارة عن مشهد طبيعي لوادي أرنو، وقد رسمه بواسطة قلم، وحبر سنة 1473[٢].

وعندما بلغ العشرين من عمره أصبح عُضوًا في نقابة فناني القديس لوك بفلورنسا، وأنشأ ورشة فنية خاصة به، وفي الوقت ذاته بقي يعمل مع مُعلمه مدة خمس سنوات أخرى، ويُذكر بأن مُعلمه ديل فيروشيو أنهى عمله الفني المعروف باسم "معمودية المسيح" بمُعاونة تلميذه ليوناردو دافنشي، وذلك برسمه لقسم من الخلفية، ورسمه الملاك الصغير الحامل لرداء المسيح، وبناءً على كتاب "Lives of the Most Excellent Painters, Sculptors and Architects" الذي ألفه الفنان جورجيو فاساري، فقد كان ديل فيروشيو مُندهشًا من موهبة طالبه لدرجة جعلته يخجل من حمل فرشاة الرسم بعدها.[٢].


إنجازات دافنشي

عمل دافنشي أول عمل له بمفرده سنة 1478، وهو عبارة عن لوحة لتزيين مذبح الكنيسة بداخل قصر فيشيو بفلورنسا، وبعد مرور ثلاث سنوات كُلف دافنشي من قبل الرهبان برسم لوحة اسمها "Adoration of the Magi"، غير أن دافنشي ترك تلك الأعمال، وانتقل من المدينة[٢]، أُعطي ليوناردو دافنشي مهمة صنع قيثارة فضية بأمر من حاكم فلورنسا من أجل إهدائها لحاكم ميلانو كعربون سلام، وكان ذلك سنة 1482، وقد أرسل دافنشي لحاكم ميلان رسالة تناول بها طلبًا منه للعمل لديه، وتكلم عن براعته كمهندس حربي، وتمكن من رسم مخططات لآلات حربية كعربة حربية ذات شفرات منجلية على الجوانب، ودبابة مُدرعة مصحوبة برمح كبير يجرها رجلان، ورسم أيضًا القوس، والنشاب الكبير، وكافة هذه الرسومات دفعت حاكم ميلانو للموافقة على طلب دافنشي، وقدومه للمدينة للعمل بها مدة 17 سنة[٢].

ولم يفصل دافنشي بين الفن والعلم، فهو يرى بأن دراسته للعلوم جعلته فنانًا مُحترفًا، وقد رأى أن حاسة البصر أهم حواس الإنسان، فالملاحظة الدقيقة ضرورية لجمع المعلومات، وذكر دافنشي أمرًا مُهمًا، فقد قال: "الرسام الجيد لديه أمران أساسيان يرسمهما: الرجل وروحه، الأول رسمه سهل ولكن الثاني صعب لأن الروح عليك أن تعبر عنها من خلال الإيماءات وحركة الأطراف"، ولهذا السبب اتجه لدراسة تشريح جسم الإنسان، فقد شرح أجسامًا بشرية، وحيوانية، فرسوماته المتعلقة بالجنين في الرحم، والقلب، والعضلات، والأوعية الدموية، والهيكل العظمي هي الأولى بالتاريخ البشري[٢].

واتجه دافنشي أيضًا لدراسة علم طبقات الأرض، وعلم الحيوان، وعلم النبات، وعلم الطيران، والفيزياء، والهيدروليك، وقد كتب ملاحظات حفظها في حزامه، وقد قسم كتبه لأربعة أقسام، هي الرسم، والميكانيك، والعمارة، وتشريح الجسم، وقد ظهر تقاطع دقيق بين العلم، والفن في عمله المُسمى "إنسان فيتروفيان"، ورأى دافنشي ما سيحدث في المستقبل بروسوماته للطائرة المروحية، والدراجة[٢].

طلب حاكم ميلان من ليوناردو دافنشي سنة 1495 رسم لوحته الشهيرة "العشاء الأخير" على جدار صالة الطعام الخلفي بدير سانتا ماريا ديل غرازي، وقد استمر في رسمها مدة ثلاثة أعوام، وبينّت هذه اللوحة مشهدًا دراميًا للوقت الذي أخبر به السيد المسيح رسله الاثني عشر المجتمعين لتناول العشاء الخاص بعيد الفصح بأن واحدًا منهم سيُقدم على خيانته، وقد رسم وجوه الشخصيات بتعابير، وإيحاءات أضفت عليهم الحياة[٢].

وفي سنة 1503 بدأ برسم لوحته الشهيرة "الموناليزا"، وهي تُظهر امرأة تبتسم ابتسامة غامضة، وسببت هذه اللوحة حيرة كبيرة، فهناك من قال بأن المرأة هي أميرة نابولي المدعوة باسم إيزابيلا، وهناك من قال بأنها امرأة مومس، وهناك من قال بأنها أم دافنشي، وهناك احتمال مُثير ينص على احتمالية أن تكون الصورة لرجل وليس فتاة، وهو المتدرب الذي كان لدى دافنشي مُرتديًا ملابس امرأة، وهناك رواية منطقية لمؤرخ تقول بأن اللوحة تعود لليزا دي جوكندو، وهي زوجة تاجر حرير من فلورنسا، واسم اللوحة بالإيطالية "لا جوكندا" يُؤكد على هذا الرأي، ويذكر المؤرخ بأن اللوحة رُسمت للاحتفال بقرب ولادة زوجة التاجر التي كانت حاملًا عند رسمها، وقد اهتم دافنشي بخلو هذه اللوحة من الأخطاء، وتوجد لوجة الموناليزا اليوم بمتحف اللوفر الفرنسي وراء زجاج مُضاد للرصاص، وهي تُمثل كنزًا وطنيًا، إذ يأتي لرؤيتها الملايين من الناس[٢].


حقائق عن دافنشي

فيما يأتي بعض الحقائق عن ليوناردو دافنشي[٣]:

  • برع ليوناردو دافنشي بالعزف على القيثارة، وقد أجاب عن سؤال عمله في محكمة ميلانو بأنه موسيقي.
  • اتُهم دافنشي بأنه مثلي، وبأنه أقام علاقات مثلية، فقد اتهمه شخص بإقامة علاقة معه، غير أن المحكمة برأته من ذلك.
  • استطاع دافنشي الكتابة العكسية بيد، والرسم بالأخرى في ذات الوقت.


المراجع

  1. "ملخص عن حياة ليوناردو دافنشي "، خربشة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-15. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "من هو دافنشي "، arageek، 2018-2-17، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-15. بتصرّف.
  3. رضوى عادل (2017-9-3)، "ليوناردو دافنشي معلومات عن حياته واهم اعماله الفنية ولوحة الموناليزا"، إحلم، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-15. بتصرّف.