الشروط في النكاح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٧ ، ١٢ مايو ٢٠١٩

تعريف النكاح

النكاح لغةً يعني الضم والتداخل، يُقال تناكحت الأشجار؛ أي انضم بعضها إلى بعضٍ. والعقد هو سبب النكاح، ويعني في كلام العرب الوطء والعقد معًا، وقد فرّق العرب بينهما، فقول نكح فلانة أو بنت فلان، يعني أنّهم أرادوا تزويجها والعقد عليها، وقولهم نكح امرأته أي جامعها، فهي امرأته وفي هذه الحالة يُستغنى عن العقد.

أما النكاح شرعًا فهو عقد الزواج؛ الّذي يعدُّ فيه لفظ النكاح أو التزويج حقيقةً في العقد، مجازًا في الوطء، والعقد هو الرضا بالإيجاب والقبول، والتعاقد بين رجل وامرأة بموافقة وليها، بهدف استمتاع كل منهما بالآخر وتكوين أسرة صالحة.[١]


شروط النكاح

يُشترط لصحّة النكاح أُمور ثلاثة، وهي:

  • أولًا تعيين الزوجين: ويكون هذا التعيين بالوصف أو التسميّة أو الإشارة ونحوها.
  • ثانيًّا الرضى بين الزوجين: يُشترط لصحة العقد أن يكون هناك رضىً وقبول بين الزوجين، وقد بيّن النبي محمدٌ صلى الله عليه وسلّم أنّ الأيّم الّتي فارقت زوجها بموتٍ أو طلاق لا تُنكح حتّى يُطلب الأمرُ منها، فلا بدّ من سُؤالها صراحةً، أمّا البكر فتُستأذن أي توافق بكلام أو سُكوت، وقد سُئِل الرسولُ عن إذنها فقال أن تسكُت وذلك بسبب حيائِها.
  • ثالثًا عقد الولي للمرأة: فيعقدُ للمرأة وليُّها فالله عز وجل قد وجّه الخطاب للولي بالنكاح، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلّم، أنّ أيّ امرأة نَكَحَت بغير إذن وليها فنكاحُها باطل وكررها ثلاثًا.
  • رابعًا الشهادة: وذلك بأن يكون هناكَ شهود على عقد النكاح؛ فقد بيّنَ النبي محمد صلى الله عليه وسلّم بأنه لا نكاح إلّا بوليٍ وشاهدين.[٢]


أركان النكاح

يقوم عقد الزواج على أركان عدّة ولا يكتمل إلا باكتمالها، وهي كالتالي:

  • الصيغة: إذ إنّ هناك صيغة عند عقد القران تُقال ويقبلها ولي الزوجة والزوج.
  • الزوج: يعني ذلك أن يكون الزوج ممن يحلُّ له الزواج بتلك الزوجة التي سيعقد عليها ولا يكون محرَّمًا عليها، وأن لا يكون الزوج مُحرِمًا بحجٍ أو عمرةٍ وأن يكون الزوجُ محددًا ومعروفًا.
  • الزوجة: بحيث تكون مؤهلة للزواج وليس هناك أي موانع، وأن تكون معروفة أيضًا ومحددة، وألا تكون في حالة إحرام.
  • ولي الزوجة: فلا يجب أن تزوّج الزوجة نفسها وإنّما يكون لها ولي كالأب أو أي شخص آخر ينوب محله شرط أن يكون هناك صلة قرابة بينهما كأن يكون أخاها أو خالها أو عمها.
  • الشاهدان: فلا يجوز عقد القران إلّا بشاهدين بالغين راشدين عاقلين.
  • التعاقد بالكتابة: فالتعاقد بالكتابة يدل على تثبيت العقد سواءٌ أكان العاقدان حاضرين أو كان أحدهما غائبًا.[٣]


حكم النكاح

يعدّ النكاح من سنن المرسلين وهو مشروعٌ مؤكدٌ، وواجبٌ على كلِّ مُسلمٍ استطاع الباءة وكان يخافُ على نفسه من الزنا، وقال بعضُ أهل العلم أنّ النكاح سنّة، وقد جاء الأمرُ واضحًا من قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالزواج، إذ أمر من استطاع منهم الباءة بأن يتزوّج لما فيه من غض للبصر وتحصين للفرج، وعلى من لم يستطع الزواج أن يصوم لما فيه من وقاية وتحصين. وقد بيّن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأن من سنته الاعتدال وتلبية حاجات الفطرة الإنسانية فقد كان يصلّي وينام ويصوم ويُفطر، ويتزوّجُ النساء، ومن يصدُّ عن سنته وينكرها فليس منه في شيء. وقد نهى النبي أمتّه عن التبتُّل؛ الّذي فيه تركٌ للزواج وانقطاعٌ للعبادة، فبسببه يكثُرُ النسلُ وتظلُّ شوكةُ الأمة الإسلاميّة قويّة فيدومُ الجهاد.[٤]


المراجع

  1. أ. د. علي أبو البصل (2016-3-22)، "تعريف النكاح لغةً وشرعًا"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-17.
  2. المشرف العام الشيخ محمد بن صالح المنجد (1999-11-18)، "ملخّص مهم في أركان النّكاح وشروطه وشروط الوليّ"، الإسلام سُؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-17.
  3. سارة ناجي (2016-08-17)، "اركان و شروط عقد الزواج الشرعي"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-17.
  4. الشيخ أسامة بدوي (13/10/2017)، "النكاح تعريفه وحكمه"، الألوكة الاجتماعية.