الحمل ونقص فيتامين د

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٥ ، ١٦ مايو ٢٠١٩

نقص فيتامين د عند الحوامل

يلعب فيتامين د دورًا مهمًا في تنظيم مستوى الكالسيوم والفوسفات داخل الجسم، ومن المعروف أن لهذان العنصران وظيفة أساسية في بناء العظام والأسنان، خاصة عند النساء الحوامل؛ إذ يُمكن لنقص هذا الفيتامين أن يُصبح عقبة في وجه نمو أسنان وعظام الجنين، بل قد يؤدي نقص فيتامين د إلى إصابة الطفل بالكساح فيما بعد، كما يشير البعض كذلك إلى الدور المهم الذي يلعبه هذا الفيتامين في محاربة أشكال العدوى المختلفة ومنع الإصابة بالسكري وبعض أنواع السرطان، ومن المثير للاهتمام أن بعض الدراسات باتت تؤكد على وجود علاقة بين نقص فيتامين د وبين ولادة أطفال بوزن أقل من الوزن الطبيعي، لكن يبقى بإمكان الحوامل الحصول على حاجتهن من هذا الفيتامين عبر التعرض لأشعة الشمس وتناول الأطعمة المشهورة باحتوائها على فيتامين د، بما في ذلك الأسماك الدهنية، والبيض، واللحوم الحمراء، بالإضافة إلى بعض أنواع حبوب الإفطار المدعمة بهذا الفيتامين[١].


التغلب على نقص فيتامين د عند الحوامل

تشير أحد الدراسات الحديثة إلى ضرورة إعطاء الحوامل 4000 وحدة دولية من فيتامين د لمنع إصابتهن بالالتهابات، كما تشير الدراسة إلى أن هذا المقدار هو مناسبٌ لصحة الجنين أيضًا، وللأسف فإن الفيتامينات المخصصة للحوامل لا تحتوي على أكثر من 400 وحدة دولية من فيتامين د، مما يعني أنَّ على الحوامل البحث عن مكملات أخرى لسد حاجة أجسامهن من هذا الفيتامين، وفي الحقيقة لا تظهر مشكلة نقص فيتامين د عند الحوامل فحسب، وإنما توجد المشكلة عند حوالي 40-60 % من سكان الولايات المتحدة الامريكية مثلًا، ويرجع هذا الأمر إلى وجود هذا الفيتامين أصلًا في عددٍ محصورٍ من الأطعمة وليس في الكثير من الأطعمة كما هو حال بعض الفيتامين الأخرى، كما توجد عوامل كثيرة تؤثر على كيفية امتصاص الجسم لهذا الفيتامين، مثل مكان المعيشة، وفصل السنة، وصبغة الجلد، والعمر، والسمنة، ومستوى التلوث في البيئة، وينصح الخبراء النساء الحوامل باتباع بعض الأمور لزيادة حظوظهن في الحصول على ما يكفي حاجة أجسمهن وأجسام أطفالهن من فيتامين د، مثل[٢]:

  • تناول الكثير من الأطعمة الغنية بفيتامين د.
  • الحرص على تعريض القدمين، والساقين، والوجه لأشعة الشمس لمدة 5 - 10 دقائق متتالية لـ 2 - 3 مرات في الأسبوع الواحد.
  • أخذ مكملات فيتامين د المشتقة من الأسماك الدهنية وليس من النباتات؛ وذلك بسبب سهولة امتصاص الجسم لهذا المكملات أكثر من مكملات فيتامين د النباتية.

أما بالنسبة إلى الحد الأعلى من فيتامين د الواجب أخذه يوميًا، فإن بيانات المرجعيات العلمية تتضارب كثيرًا فيما بينها بالنسبة إلى هذا الموضوع؛ إذ يرى معهد الطب الأمريكي بأن جرعة فيتامين د العالية يجب ألا تتجاوز حاجز 4000 وحدة دولية، بينما ترى جمعية الغدد الصماء أن الجرعة العالية من فيتامين د يجب ألا تتجاوز حاجز 10 آلاف وحدة دولية يوميًا[٣].


آثار نقص فيتامين د عند الحوامل

يؤكد الخبراء على وجود علاقة بين نقص فيتامين د وبين ارتفاع خطر إصابة النساء الحوامل بسكري الحمل، والالتهابات، وولادة أطفال بأوزان أقل من المعدلات الطبيعية، وزيادة الحاجة إلى إجراء العمليات القيصرية، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أو ما يُعرف بمقدمات الارتجاع، أو تسمم الحمل كما يحلو للبعض تسميته، وفي الحقيقة تشير بعض الدراسات إلى زيادة بخطر الإصابة بأشكال خطيرة من تسمم الحمل بنسبة 40% عند النساء اللواتي يُعانين من نقص بفيتامين د خلال أول 26 شهر من الحمل، وهذا الأمر دفع بالكثير من الخبراء إلى ضرورة توعية النساء الحوامل بأهمية أخذ مكملات فيتامين د أثناء الحمل، وعادةً ما يؤدي تسمم الحمل إلى حصول ارتفاع بضغط الدم ونزول لكميات كبيرة من البروتينات مع البول[٤].


المراجع

  1. "Vitamin D in pregnancy", Baby Centre, Retrieved 2-5-2019. Edited.
  2. "Vitamin D And Pregnancy", American Pregnancy Association,3-4-2017، Retrieved 2-5-2019. Edited.
  3. Ambrish Mithal & Sanjay Kalra (10-2014), "Vitamin D supplementation in pregnancy", Indian journal of endocrinology and metabolism, Issue 5, Folder 18, Page 593–596. Edited.
  4. Honor Whiteman (28-1-2014), "Vitamin D deficiency in pregnancy 'increases preeclampsia risk'"، Medical News Today, Retrieved 2-5-2019. Edited.