التنفس الخلوي: أنواع ومراحله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢١ ، ٦ ديسمبر ٢٠٢٠
التنفس الخلوي: أنواع ومراحله

ما المقصود بالتنفس الخلوي وما أنواعه

من المصطلحات العلمية التي سبق وأن ترددت على مسامعنا خلال مراحل الدراسة مصطلح "التنفس الخلوي"، ويعرف التنفس الخلوي على أنه إحدى العمليات الحيوية التي تحول الخلايا من خلالها السكريات إلى طاقة، لإنشاء ATP وأشكال أخرى من الطاقة المهمة للتفاعلات الخلوية، وتحتاج الخلايا إلى عنصرين أساسيين في عملية التنفس الخلوي لتحويل الطاقة إلى شكل قابل للاستخدام وهما؛ الوقود الذي يبدأ عملية التنفس نفسها، ومستقبلات الالكترون التي تقوم بدفع عملية التحويل الكيميائية. وتختلف أنواع عمليات التنفس الخلوي داخل الكائنات وفقًا لتركيبها، فحقيقيات النوى، بما في ذلك جميع الكائنات متعددة الخلايا وبعض الكائنات وحيدة الخلية، تعتمد على التنفس الخلوي الهوائي لإنتاج الطاقة، أما الكائنات بدائية النواة مثل البكتيريا والبكتيريا البدائية، فهي تستخدم شكلًا أخر من التنفس الخلوي والذي يعرف باسم "التنفس الخلوي اللاهوائي"، ويعتبر إلى حد ما أقل كفاءة من التنفس الهوائي، إلّا أن هذه الآلية من التنفس، تسمح لبعض الكائنات العيش في بيئات لا تستطيع فيها الكائنات حقيقية النواة النجاة، لأنها لا تحتاج إلى الأكسجين.[١]


ما مراحل التنفس الخلوي

التنفس الخلوي هو العملية الأساسية التي من خلالها يمد الجسم بالطاقة، ويتضمن التنفس الخلوي 4 خطوات أو مراحل رئيسية، وهي كالآتي:[٢]

تحلل الجلوكوز (Glycolysis)

تحدث هذه المرحلة الأولى من التنفس الخلوي في العُصارة الخلوية الموجودة في "السيتوبلازم"، وفيما يلي ما يحدث ونتائج هذه العملية:

  • تفكيك الجلوكوز: تفتت في هذه العملية أنزيمات الخلية جزيء الجلوكوز الواحد من خلال عدة خطوات إلى جزيئين من حمض البيروفيك "البيروفات".
  • مُخرجات السكّر المُتحلل: ينتج السكر المتحلل أربع جزئيات ATP، اثنين منها يستهلك كطاقة لتفكيك الجلوكوز في الخلية، واثنين أخرين يستهلكان خلال المراحل الأخرى لإنتاج الطاقة، وتتحول في نفس المرحلة بعض الإلكترونات عالية الطاقة إلى "ثنائي نوكليوتيد الأدنين وأميد النيكوتين" وهو جزيء يستخدم لاحتواء الطاقة ويستخدم في المرحلة الثالثة من عملية التنفس الخلوي، وفي النهاية ينتج من عملية تحلل الجلوكوز جزئين من حمض البيروفيك الذي يذهب إلى المرحلة الثانية من عملية التنفس الخلوي.

دورة حامض الستريك

تقتصر هذه العملية على الخلايا حقيقية النواة، وذلك لأنها تحتوي على الميتوكوندريا، وتنقل في هذه العملية جزيئات حمض البيروفيك الناتجة عن تحلل سكر الجلوكوز إلى مواقع التنفس الخلوي الأساسية "الميتوكوندريا"، وفي حال وجود الأكسجين تبدأ عملية التنفس الهوائي بواسطته، وحينها يحول حمض البروفيك إلى مجموعة من الأسيتيلات ثنائية الكربون عن طريق التخلي عن جزيء واحد من ثاني أكسيد الكربون، ثم ينقل بعدها بواسطة مركّب خاص إلى المرحلة الثالثة.

دورة كريبس

تبدأ من خلال هذه المرحلة عملية إدخال جزيئات حمض البيروفيك إلى مصفوفة الميتوكوندريا، وحينها يتحد كل أسيتيل مع جزيء واحد رباعي الكربون، الأمر الذي ينتج عنه حامض الستريك، وهو حمض سداسي الكربون أي يحتوي على 6 ذرات من الكربون، ثم يمر حامض الستريك بسلسلة من التفاعلات التي تنتج الطاقة وتصدّرها على شكل جزيئات، بالإضافة لذلك تُنتج هذه التفاعلات ثاني أكسيد الكربون الذي تتخلص منه الخلايا كنفايات أو مخرجات غير ضرورية، وتنتهي هذه المرحلة بإنتاج حمض "أكسالوأسيتيك" اللازم لبدء دورة الحمض مرة أخرى، وذلك لأن وبعد انتهاء الدورة الثانية لحمض الستريك -استهلاك جزيئي البيروفيك- ويتفتت جزيء الجلوكوز الأول تمامًا، وتُدمج ذرات الكربون الست مع الأكسجين، لإنتاج ثاني أكسيد الكربون، وفي النهاية تُخزّن الطاقة على شكل جزيئات يصل عددها إلى 16 جزيء.

الفسفرة التأكسدية

وهي العملية الأخيرة في التنفس الخلوي الهوائي، وتؤخذ هذه العملية على شقّين هما:

  • سلسلة نقل الإلكترون: تُطلق في هذه المرحلة إلكترونات عالية الطاقة، والتي تتحرُّك في الميتوكوندريا على طول غشاءها الداخلي بدافعٍ من التفاعلات الكيميائية الحاصلة داخل الخلية، جزء أخر من الطاقة يهدر لإطلاق أيونات الهيدروجين عبر الغشاء الداخلي للميتوكوندريا إلى الفراغ الواقع بين الغشاء والخلية، وتساعد أيونات الهيدروجين على تصنيع ATP.
  • التناضح الكيميائي: ترفع التفاعلات الأيونية السابقة من تركيز الأيونات في الفراغ بين الغشاء والخلية، فيختلف الاتزان، الأمر الذي يدفع الأيونات لتعود بالطريق العكسي لموازنة تركيزها الأقل، وتساعد الأنزيمات المكونة للطاقة ATP في عملية نقل الهيدروجين فهي تشبه البروتين الناقل، وهي نفسها تساعد على إنتاج طاقة من جزيئات الفسفور الغير عضوية فيما يعرف باسم الفسفرة التأكسدية.


الفرق بين أنواع التنفس الخلوي

يمكن التفريق بين أنواع عملية التنفس الخلوي باستخدام الأوكسجين، وبناءًا عليه يقسم التنفس الخلوي لنوعين رئيسيين، وهما:[٣]

  • التنفس الخلوي اللاهوائي "Anaerobic respiration": وهو نوع التنفس الخلوي الذي تلجأ له خلايا الكائنات الحية في أوقات نقصان الأكسجين أو انعدامه، وفيه تنتهي التفاعلات المتسلسلة بإنتاج ثاني أكسيد الكربون وطاقة.
  • التنفس الخلوي الهوائي "Aerobic Respiration": تعتمد الكائنات الحية في هذا النوع على الأكسجين كقوة دافعة لتفاعلات تحويل السكر السكريات إلى طاقة، وينتج هذا النوع من التنفس الماء بالإضافة للطاقة وثاني أوكسيد الكربون.


قد يُهِمَُكَ: التنفس الخلوي والبناء الضوئي

بالحديث عن التنفس الخلوي، لا شك أنك قد لاحظت أنها العملية الحيوية التي تُساعدنا على إنتاج الطاقة للبقاء على قيد الحياة، وهذا ما يحدث لكل الكائنات الحية بما في ذلك النباتات، إلّا أن النباتات نهارًا وبمساعدة ضوء الشمس تقوم بنفس العملية ولكن بطريقة عكسية، وهذه العملية تُسمى البناء الضوئي. ويمكنك تلخيص الفرق بين عمليتيّ البناء الضوئي والتنفس الخلوي بأن عملية البناء الضوئي أو التمثيل الضوئي تُحول ثاني أكسيد الكربون والماء إلى أكسجين وجلوكوز، ويستخدم النبات الجلوكوز كغذاء لإتمام باقي عملياته الحيوية، أمّا الأكسجين فهو منتج ثانوي لعملية البناء الضوئي، تُطلقه النباتات ولا تستهلكه. أمّا عمليات التنفس الخلوي، فتُحوّل الأكسجين والجلوكوز إلى ماء وثاني أكسيد الكربون، وجزيئات ATP أو الطاقة الناتجة عن هذا التفاعل والذي تستخدمه أجساد الكائنات الحية، وتتخلص الكائنات الحية من المنتجات الثانوية وهي الماء وثاني أكسيد الكربون، أي أن الأمر بطريقة ما معكوس، فمنتجات البناء الضوئي هي مخرجات التنفس الخلوي والعكس صحيح.[٤]


المراجع

  1. "Cellular Respiration", biologydictionary.net, Retrieved 2020-11-27. Edited.
  2. "Cellular Respiration", bio.libretexts, Retrieved 2020-11-27. Edited.
  3. "Aerobic vs. Anaerobic Respiration", diffen, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  4. Donna Widner, Just Breathe: An Introduction to Photosynthesis and Cellular Respiration, Page 2-3. Edited.