التبرع بالبلازما: ما هي أضراره؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٩ ، ٨ سبتمبر ٢٠٢٠
التبرع بالبلازما: ما هي أضراره؟

التبرع بالبلازما

يعد التبرع بالدم من الإجراءات التطوعية التي تُساعد في إنقاذ حياة الآخرين، وهناك عدة أنواع من التبرع بالدم للتمكن من تلبية الاحتياجات الطبية المختلفة، ويعد التبرع بالدم الكامل من الأنواع الأكثر شيوعًا للتبرع بالدم، وهو ما يتبرع الفرد من خلاله بنحو نصف لتر من الدم الكامل ومن ثم تُفصل مكونات الدم من الخلايا الحمراء والبلازما والصفائح الدموية. ويُعرف التبرع ببلازما الدم بأنه جمع الجزء السائل من الدم (البلازما) الذي يساعد على تجلط الدم بفضل محتواه من البروتينات والمواد الأخرى التي تساعد الجسم على العمل بشكل طبيعي، وتُعطى بلازما الدم للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد والحروق والالتهابات البكتيرية الشديدة في دمائهم. وتُحتاج بلازما الدم للعديد من العلاجات الطبية الحديثة بما في ذلك أمراض الجهاز المناعي والنزيف واضطرابات الجهاز التنفسي وكذلك عمليات نقل الدم والتئام الجروح، كما أن التبرع بالبلازما آمن غالبًا ولكنه يتسبب بمجموعة من الآثار الجانبية.[١]


أضرار التبرع بالبلازما

يمكن أن يتسبب التبرع بالبلازما في حدوث آثار جانبية شائعة ولكنها عادة ما تكون طفيفة وتشمل هذه الآثار كل مما يلي:[٢]

  • الجفاف: تحتوي البلازما على الكثير من الماء، مما يسبب الجفاف عند التبرع بالبلازما ولكنه عادة ما يكون غير حاد.
  • الدوخة والإغماء والدوار: تحتوي البلازما على العناصر الغذائية والأملاح المهمة لإبقاء الجسم يقظًا والعمل بالشكل الصحيح، لذا يؤدي فقدان هذه العناصر عند التبرع ببلازما الدم إلى اختلال توازن الكهارل مما يتسبب بالدوخة والإغماء والدوار.
  • الإعياء: يشعر الجسم بالتعب عندما تنخفض مستويات العناصر الغذائية والأملاح، لذا يشعر الرجال بالإرهاق بعد التبرع ببلازما الدم وهو أمر شائع وعادة ما يكون خفيفًا.
  • الكدمات والانزعاج: تعد الكدمات التي تظهر على الجلد وعدم الراحة من الآثار الجانبية الشائعة عند التبرع بالبلازما، فعندما تخترق الإبرة الجلد يشعر الشخص بالضيق والانزعاج عند سحب الدم من الوريد إلى الأنبوب ثم إلى الجهاز الذي يجمع البلازما، وتتشكل الكدمات عندما يتدفق الدم إلى الأنسجة الرخوة في منطقة اختراق الابرة وتختفي هذه الكدمات في غضون أيام أو أسابيع وقد يستغرق الأمر وقتًا أطول لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب النزيف.
  • العدوى: هناك خطر للتعرض لعدوى عند استخدام إبرة لثقب الجلد إذ تسمح أنسجة الجلد المثقوبة للبكتيريا من خارج الجسم بالدخول مما يؤدي إلى وصولها إلى تحت الجلد او حتى إلى الوريد، مما يؤدي إلى عدوى في موقع الحقن وأنسجة الجسم المحيطة أو في الدم، وتشمل علامات العدوى زيادة درجة حرارة الجلد والانتفاخ والاحمرار مع وجود ألم في موقع الحقن وحوله، ومن المهم مراجعة الطبيب عند ملاحظة هذه الأعراض على الفور لمنع حدوث مضاعفات.
  • تفاعل السيترات: يعد هذا العرض من الآثار الجانبية الخطيرة ولكنه نادر جدًا عند التبرع بالبلازما، إذ يتم ضخ مادة تعرف باسم مضادات التخثر في الدم الموجود في جهاز فصل البلازما قبل إعادة الدم إلى الجسم عند التبرع بالبلازما، ويهدف مضاد التخثر هذا إلى منع تكون جلطات الدم وتحتفظ البلازما الموجودة في الجهاز بمعظم السترات لكن قد يدخل بعضها إلى مجرى الدم، وترتبط السترات بكمية صغيرة عادة بجزيئات الكالسيوم لفترة قصيرة من الوقت فلا يتسبب ذلك بأي آثار جانبية عند معظم الناس، ولكن قد يعاني عدد قليل من الأشخاص الذين يتبرعون بالبلازما مما يسمى "تفاعل السترات" من الفقد المؤقت للكالسيوم مما يؤدي إلى مجموعة من الأعراض وهي الشعور بالخدر أو وخز خاصة في الشفاه والأصابع وأصابع القدم، الشعور بالذبذبات في جميع أنحاء الجسم، الطعم المعدني في الفم، القشعريرة، الدوار، ارتعاش العضلات، سرعة النبض، وضيق التنفس. وفي حال تركت الحال دون علاج فإنها تتسبب بأعراض أكثر شدة تشمل التشنجات والتقيؤ والنبض غير المنتظم وتوقف القلب.
  • ثقب الشرايين: من الآثار الجانبية الشائعة عند استخدام الإبرة ثقب الشرايين أثناء سحب الدم من اليد، إذ قد يصطدم الفني بشريان خاطئ أثناء إدخال الإبرة مما يؤدي إلى نزيف في أنسجة الذراع حول موقع الإبرة بسبب ارتفاع ضغط الدم في الشرايين مقارنة بالأوردة، وفي حال حدوث ذلك يخرج الفني الابرة ويضغط على موقع إدخال الإبرة لمدة 10 دقائق على الأقل، ومن النادر استمرار النزيف بعد الضغط ولكنه يتطلب عناية طبية طارئة في حال حدوث ذلك.


نصائح لمنع هذه الأضرار

يمكن اتباع بعض النصائح للتمكن من التبرع بالبلازما بشكل آمن وذلك من خلال:[٢]

  • التأكد من زيارة مركز معتمد: فمن المهم أن يتبع إجراءات الفحص الأولي للدم و ملء استبيان وإجراء فحص بدني، وفي حال عدم المرور بهذه الإجراءات فإن ذلك إنذار خطر بأن المكان غير معتمد.
  • مراقبة عدد مرات التبرع: يمكن التبرع بالبلازما كل 28 يومًا حتى 13 مرة في السنة وهو التكرار الأكثر سلامة، وتستغرق العملية حوالي ساعة و 15 دقيقة.
  • شرب ما يكفي من الماء: من المهم الحفاظ على رطوبة الجسم قبل إجراء التبرع بالبلازما مما يساعد في منع الدوخة والإغماء والدوار والتعب وهي بعض الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا المرتبطة بالتبرع بالبلازما.


فوائد التبرع بالبلازما

يمكن استخدام البلازما لعلاج مجموعة متنوعة من اضطرابات المناعة الذاتية بما في ذلك الوهن العضلي، ومتلازمة غيلان باريه، واعتلال الأعصاب الالتهابي المزمن، ومتلازمة لامبرت إيتون، كما يمكن استخدامه لعلاج بعض مضاعفات مرض فقر الدم المنجلي بالإضافة إلى بعض أشكال الاعتلال العصبي، في جميع هذه الحالات يطور الجسم بروتينات تسمى الأجسام المضادة والتي تمت برمجتها للتعرف على الخلايا وتدميرها والتي تتواجد في البلازما، وتُوجه هذه الأجسام المضادة إلى الخلايا الضارة مثل الفيروس لمحارتبه، ولكن يمكن أن تستجيب هذه الأجسام لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية للخلايا التي تؤدي وظائف مهمة داخل الجسم مثل الأعصاب، ويمكن للبلازما المستخرجة من شخص آخر أن توقف هذه العملية عند استبدال البلازما جديدة ببلازما الشخص المصاب، وقد استخدم ذلك في السنوات الأخيرة لعلاج الأشخاص المصابين بأمراض خطيرة بالعدوى ومشاكل أخرى مثل مرض ويلسون ونقص الصفيحات التخثرية. وعند تلقي الشخص المصاب للبلازما كعلاج للضعف أو اضطراب المناعة الذاتية فإنه يبدأ في الشعور بالراحة في غضون أيام قليلة وقد يستغرق الأمر بضعة أسابيع في الحالات الأخرى، ولكن غالبًا ما تحتاج العملية التكرار لأن مفعولها قصير المدى ويعتمد ذلك على الحالة وشدتها.[٣]


مَعْلومَة

تُجرى عملية التبرع بالبلازما من خلال وضع إبرة أو قسطرة في الوريد في صُلب الذراع الذي يحتوي على أقوى شريان ويمكن وضعه في الفخذ أو الكتف في بعض الحالات، وذلك لسحب الدم ومن ثم فصل البلازما من الدم بمعدات خاصة ومن ثم إرجاع الدم إلى الجسم من خلال أنبوب آخر يتم وضعه في الذراع أو القدم، ويمكن لأي شخص التبرع بالبلازما مرتين في الأسبوع وتستغرق جلسات التبرع عادة حوالي 90 دقيقة، أما بالنسبة للشخص المتلقي للبلازما كعلاج فقد يستغرق الأمر لديه ما بين ساعة وثلاث ساعات.[٣] ويتم سحب وحدتين (حوالي 560 مل) من البلازما خلال التبرع، ومن المهم قبل المجيئ للتبرع تجنب تناول الأطعمة الدهنية وتناول الكثير من المشروبات للحفاظ على رطوبة الجسم، ويُفضل ارتداء قناع لتغطية الفم والأنف أثناء ذلك.[٤]


المراجع

  1. "Blood donation", mayoclinic, 2017-12-26, Retrieved 2020-09-04. Edited.
  2. ^ أ ب Erica Cirino (2018-04-23), "Side Effects of Donating Plasma", healthline, Retrieved 2020-09-04. Edited.
  3. ^ أ ب "Plasmapheresis: What to Expect", healthline, 2018-09-02, Retrieved 2020-09-04. Edited.
  4. "What happens when you donate plasma?", nhs, 2020-09-04, Retrieved 2020-09-04. Edited.