ألم جلطة الساق

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٣ ، ١٩ أغسطس ٢٠١٩

جلطة الساق

تنشأ جلطة الساق في أحد الأوردة العميقة داخل الساق، وعادةً ما تحدث جلطة الساق نتيجة لإصابة المريض بأحد الاضطرابات الطبية التي تؤثر على عملية تجلط الدم في الجسم، كما يُمكن للبعض أن يُصابوا بجلطة الساق بسبب قلة تحريك الساق لفترة طويلة نتيجة لخضوعهم لعملية جراحية، أو تعرضهم لحادث، أو نتيجة لاستلقائهم على السرير لفترة زمنية طويلة، ويجب بالطبع عدم الاستهانة بجلطة الساق لأن بإمكانها الانتقال عبر مجرى الدم إلى أماكن أخرى من الجسم، لتتسبب بحدوث انسداد في أوردة وشرايين أعضاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرئتين، وتزداد فرص الإصابة بجلطة الساق عند الأفراد المصابين أصلًا باضطرابات تخثر الدم، والأفراد المصابين بالسمنة، والمدخنين، والمصابين بالفشل القلبي، والنساء الحوامل أو اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل، بالإضافة للأفراد الذين يجلسون لفترات زمنية طويلة[١].


آلام ومشاكل جلطة الساق

تحدث جلطة الساق عادةً في الوريد العميق الذي يمر تحت عضلات الفخذ وبطة الساق أو الربلة، وقد لا تؤدي جلطة الساق أحيانًا إلى ظهور أعراضٍ ظاهرة على المريض، لكن إن ظهرت أعراض الجلطة فإنها تتضمن غالبًا الشعور بالألم والتورم في إحدى الساقين، والشعور بالألم عند لمس الساق، واحمرار الجلد الواقع في مؤخرة الساق وتحت الركبة، بالإضافة إلى الشعور بدفء الجلد المحيط بمكان حصول الجلطة، وكثيرًا ما يشعر المرضى بزيادة شديدة في حدة الألم عند ثني الساق، وغالبًا ما تحدث الجلطة في ساق واحدة، لكن الألم والتورم في الساق يُمكن أن يؤدي إلى الإصابة بمضاعفات كثيرة، مثل ما يُعرف بالانصمام الرئوي، الذي يُصيب فردًا واحدًا من بين 10 أفراد مصابين بجلطة الساق إذا تركت دون علاج، ويُعد الانصمام الرئوي إحدى المشاكل الخطيرة التي يُمكن أن تؤدي إلى حصول آلامٍ في الصدر، وصعوبة في التنفس، وانهيار مفاجئ للجسم، لذا ينصح الأطباء الأفراد المصابين بجلطة الساق بضرورة مراجعة طوارئ المشفى في حال لاحظوا حصول آلام وتورمات في الساق أو آلامٍ في الصدر وصعوبات تنفسية[٢].


علاج آلام ومشاكل جلطة الساق

تشير مراكز مكافحة الأمراض واتقائها في الولايات المتحدة الأمريكية إلى ظهور أعراض ومشاكل دالة على الإصابة بجلطة الساق عند حوالي نصف المصابين بها، وقد يُعاني البعض منهم من إحساس غير مبرر بالألم في القدم والكاحل أيضًا، وتُصنف جلطة الساق ضمن فئة المشاكل الطبية الخطرة التي تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا للتعامل معها، وعادةً ما تهدف العلاجات التي يقدمها الأطباء إلى حصر الجلطة الدموية ومنع الإصابة بالانصمام الرئوي الوراد ذكره سلفًا، وتتضمن أبرز الخيارات العلاجية المناسبة للتعامل مع حالات جلطة الساق ما يلي[٣]:

  • الأدوية: يُسارع الأطباء إلى إعطاء أدوية مميعة للدم أحيانًا للمرضى الذين يُشتبه بإصابتهم بجلطة الساق، ومن بين أهم أنواع هذه الأدوية كل من دواء الهيبارين، والوارفارين، والإنيكسوبارين، التي تمتلك جميعها مقدرة على جعل الجلطة الدموية أصغر حجمًا وتقليل فرص الإصابة بجلطات دموية أخرى، لكن في حال لم تجدي هذه الأدوية نفعًا في تفتيت الجلطة الدموية، فإن الأطباء قد يلجؤون إلى إعطاء فئة الأدوية المذيبة أو الحالة للتخثر، وعادةً ما تؤخذ هذه الأدوية عبر الحقن في الوريد.
  • الجوارب الطبية الضاغطة: تمتاز هذه الجوارب بمقدرتها على منع حصول التورم وتقليل خطر الإصابة بالجلطات الدموية، وعادةً ما تغطي الجوارب الطبية كامل الساق حتى أسفل الركبة أو أعلى منها قليلًا، وقد ينصح الطبيب بضرورة ارتداء هذه الجوارب كل يوم تقريبًا.
  • الجراحة: يُعد الخيار الجراحي أحد الخيارات المطروحة لعلاج المرضى الذين يُعانون من جلطات دموية كبيرة الحجم، وغالبًا ما يضطر الطبيب إلى عمل شق جراحي داخل الوعاء الدموي لاستئصال الجلطة الدموية مباشرة ثم إصلاح الوعاء الدموي مرة أخرى، لكن يبقى بعض الأخطار المحتملة لهذه العملية؛ كالإصابة بالعدوى، وتضرر الوعاء الدموي، والنزيف الشديد.


المراجع

  1. "Deep vein thrombosis (DVT)", Mayo Clinic,6-3-2018، Retrieved 13-8-2019. Edited.
  2. "Deep vein thrombosis-Overview", National Health Service,27-4-2016، Retrieved 13-8-2019. Edited.
  3. Daniel Murrell, MD (12-11-2018), "Everything You Want to Know About Deep Vein Thrombosis (DVT)"، Healthline, Retrieved 13-8-2019. Edited.