أساليب تدريس المعاقين عقليًا

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٦ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
أساليب تدريس المعاقين عقليًا

الإعاقة العقلية

تُعرف الإعاقة العقلية أو إعاقة التعلّم العامة بأنّها الاضطراب الذي يصيب عقل الإنسان ويؤدي إلى ضعف في الأداء المعرفي، وفي الوظائف العقلية، والمهارات الوظيفية للأفراد في بيئاتهم، بالإضافة إلى عجز في سلوكين تكيّفيين أو أكثر يظهر قبل سنّ البلوغ، كما استُخدم مصطلح التخلف العقلي قديمًا للدلالة على الإعاقة العقلية للأشخاص الحاصلين على درجات ذكاء تقلُّ عن حوالي 70 نقطة، ثمَّ أظهرت الدراسات فيما بعد أنّ الشخص الذي يعاني من معدل ذكاء منخفض قد لا يُعدُّ معاقًا من الناحية الذهنية، وتنقسم الإعاقة العقلية إلى إعاقة عقلية متلازمة، إذ تُعدُّ حالات العجز الذهني هذه مرتبطةً بعلامات وأعراض طبية وسلوكية أخرى، وإعاقة عقلية غير متلازمة، إذ تظهر فيها حالات العجز الذهني دون أيّ تشوهات أخرى،[١] كما تُعرّف الإعاقة العقلية في علم الأمراض أنّها الإعاقة الذهنية العامة أو المحددة التي تنتج بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من إصابة في الدماغ، أو من تطوّر غير طبيعي في عصب داخل الدماغ، ويُطلق على الأفراد الذين يعانون من إعاقات عقليّة أشخاصًا من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأشخاص من ذوي صعوبات في التعلّم.[٢]


أساليب تدريس المعاقين عقليًا

تقدّم دروس التعليم الخاص خدمةً فريدةً للطلاب الذين يعانون من إعاقات جسدية أو إعاقات عقلية، إذ يوفر هذا الفصل التدريسي المثالي تعليمًا جيدًا للطلاب ذوي الإعاقة على اختلاف مهاراتهم العقلية، كما تضمُّ هذه الفصول الدراسية الخاصة مجموعات واسعة من مستويات القدرات المختلفة التي تُغطّي شريحة كبيرة من الطلاب الذين يعانون من صعوبات في التعلّم، واتباع هذه الأساليب الخاصة لا يعني أبدًا التخلي عن جودة وقت التعليم الشخصي بغض النظر عن مجالات المحتوى أو المستويات المختلفة للطلاب، إذ يمكن تحقيق الانسجام والتكامل داخل البيئة التعليمية، كما يمكن أن تساعد هذه الطرق في توفير تعليم ودعم مثاليين في فصول التعليم الخاصة، ومن أبرز الاستراتيجيات التي يمكن لمعلمي التعليم الخاص استخدامها لتحقيق الفائدة لجميع الطلاب:[٣]

  • تشكيل المجموعات الصغيرة: يمكن أن يساعد تشكيل المجموعات الصغيرة المكوّنة من طالبين أو ثلاثة طلاب على الأكثر داخل الفصل الدراسي المُصنّف وفقًا لمستوى القدرات على تخصيص التدريس مع عدم التضحية بإهدار وقت التدريس في الفصل، إذ يمكن مثلًا عمل مجموعة واحدة في فصل الرياضيات تضمُّ الطلاب المُراد تعليمهم الأساسيات، بينما يمكن عمل مجموعة أخرى أكثر تقدمًا تضمُّ الطلاب المراد تعليمهم المهارات الهندسية، كما يمكن تجميع الطلاب معًا وفقًا لمستويات المهارة، والأهداف المماثلة في مسار تعليمهم أيضًا.
  • إنشاء مراكز في الفصول الدراسية: تُعدُّ طريقة إنشاء مراكز في الفصل الدراسية طريقةً فعالةً أخرى يمكن تجميع الطلاب بها، إذ يتخصّص كل مركز ضمن مستوى تعليمي واحد فقط، كما تُقدّم المراكز قائمة موحّدة في التعليمات، وجميع مواد الدروس، وتقدّم المراكز أيضًا توجيهًا ذاتيًا للسماح للمدرّس بالتناوب بين المراكز المختلفة، وتوفير التوجيه المناسب لكلٍّ منها، كما تسمح المراكز بتقديم المساعدة من الوالدين، أو المتطوعين الراغبين بذلك لتسهيل عملية التدريس، إذ تُحقّق مثل هذه المراكز توازنًا بين التوجيه الذاتي للطالب دون التخلي عن مجهود المعلم.
  • مزج الأساسيات مع تعليمات أكثر تخصصًا: تُعدُّ هذه الطريقة فعالة في تعليم مستويات متعددّة من الطلاب، إذ تقدم التعليم في المفاهيم العامّة للمجموعة بأكملها مع إقرانها بالتعليم الفردي أيضًا نظرًا لاشتراك العديد من المواد الدراسية في بعض السياقات العامة، كما يمكن للطلاب الاستفادة من هذه الاسترتيجية بغض النظر عن مستوى إجادتهم لها، كما تُعدّ استراتيجيات فهم القراءة، وأساسيات الرياضيات، بالإضافة إلى تنظيم أفكار الكتابة، وحتى النظرية العلميّة أمثلة متنوّعة على المفاهيم العامة التي يمكن تدريسها لدعم ما يتعلمه كل طالب في هذا المجال، ويمكن للطلاب أيضًا بعد ذلك تطبيق هذه المعرفة على المهام الفردية الخاصة بهم، كما يمكن للمدرّس دائمًا إضافة بعض المحتوى المختلف للطلاب الأكثر تقدمًا.
  • التناوب في الدروس: يمكن اتباع طريقة التناوب في إعطاء الدروس داخل المجموعات أو المراكز المختلفة في أي يوم خلال الفصل الدراسي عبر تقديم مواد جديدة إلى مجموعة واحدة مع التأكد من القيام بمزيد من الأنشطة المستقلة من الآخرين.
  • التعليمات الموضوعية: لعبت طريقة التدريس باستخدام التعليمات الموضوعية دورًا فعالًا في سياق التعليم الخاص، إذ تربط هذه الطريقة موضوعًا واحدًا بالعديد من الموضوعات الأخرى المختلفة بغرض جذب انتباه واهتمام الطلبة، بالإضافة إلى تواصل مشاركتهم الفعالة، كما تضمُّ المواضيع المختلفة سياقات في مهارات القراءة والفهم، أو في مهارات الكتابة أيضًا.
  • توفير المستويات المختلفة من الكتب والمواد: يجمع فصل التدريس الخاصّ مجموعة متنوعةً من مستويات القدرات بين الطلاب ذوي الإعاقة، إذ يجب التأكد من توفّر مستويات مختلفة من الكتب المدرسية، والمواد التعليمية الأخرى لكل مادة لضمان تحقيق الكفاءة التعليمية، كما يقلّل هذا التنوع في مستويات الشعور بالإحباط الذي قد يصيب الطالب، إذ يزيد من الثقة بقدرته على التعلّم.


أعراض الإعاقة العقلية

تختلف أعراض الإعاقة العقلية عند الأطفال تبعًا لمستوى الإعاقة وشدّتها، ومن أبرز هذه الأعراض:[٤]

  • الفشل في تلبية العديد من المهارات الفكرية.
  • التأخر في المشي أو الجلوس أو الزحف عند الطفل مقارنةً بالأطفال الآخرين.
  • مواجهة العديد من المشاكل في تعلّم الحديث، أو صعوبة مخارج الحروف وعدم القدرة على فهمها.
  • مواجهة المشاكل في ذاكرة الطفل.
  • عدم القدرة على فهم عواقب الأفعال عند الطفل.
  • عدم القدرة على التفكير المنطقي.
  • تصرّف السلوكيات التي لا تتناسب مع عمر الطفل الفعلّي.
  • قلّة الفضول وحبّ المعرفة لدى الطفل.
  • صعوبات في التعلّم.
  • عدم القدرة على عيش حياة مستقلة تمامًا نتيجة التحديات في التواصل الإنساني، والتفاعل مع الآخرين.


تصنيف الإعاقات العقلية

يُعاني أصحاب الإعاقات العقلية من تأخر في النطاق الطبيعي للأداء الفكري والتكيفي، إذ تضمُّ الإصابة انخفاضًا في معدل الذكاء والقدرة على التعلم والكلام، بالإضافة إلى سوءٍ في التواصل الاجتماعي، وتُقسَّم الإعاقات العقلية إلى أربعة مستويات مختلفة هي:[٤]

  • مستوى الإعاقة العقلية المعتدل.
  • مستوى الإعاقة العقلية المتوسط.
  • مستوى الإعاقة العقلية الحادّ.
  • مستوى الإعاقة العقلية العميق.


المراجع

  1. "WHAT DOES MENTALLY HANDICAPPED MEAN IN ENGLISH?", educalingo, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  2. "mental handicap", thefreedictionary, Retrieved 5-10-2019. Edited.
  3. "6 Strategies for Teaching Special Education Classes", education.cu-portland,17-11-2017، Retrieved 5-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Karen Gill (14-8-2019), "What You Should Know About Intellectual Disability"، healthline, Retrieved 5-10-2019. Edited.