بحث عن مشكلات التعليم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٩ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩

التعليم

يعد التعليم عماد كل مجتمع، وسببًا هامًا لازدهاره وتقدمه، لكنه لم يعد الرقم الأول في الأهمية بالنسبة للدول العربية، ولم يستطع أن يواكب التعليم في الدول الأوروبية المتقدمة، وقد يعزي البعض هذا السبب إلى الاستعمار وهو صحيح نوعًا ما لأن المحتل لا يريد أن يرى أي تحسن في مجال التعليم، فهدف المستعمر أولًا وأخيرًا نهب ثروات المجتمع بما في ذلك الموارد البشرية فيه، ولكن وضع التعليم ظل يزداد سوءًا حتى بعد زوال الاستعمار عن كثير من الدول، فما هي مشكلات التعليم الجوهرية.[١]


مشكلات التعليم

فيما يأتي مشكلات التعليم:[١][٢]

  • انعدام مصادر التمويل الكافية بما يجعل الدول العربية غير قادرة على الإنفاق في سبيل البحوث العلمية، فقد أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونيسكو أن الدول العربية تنفق أقل من 2% من الناتج المحلي الإجمالي على التعليم والبحوث العلمية، فيما يصل الإنفاق في الدول المتقدمة إلى 10%، وهو ما أدى إلى فجوة حقيقية بين الدول المتقدمة ودول العالم العربي، ويعود السبب في ذلك إلى عدم كفاية التمويل على كل جوانب التعليم بدءًا من البنية التحية، إلى المعدات والمواد التعليمية، ثم رواتب المعلمين بما يؤثر على إنتاجيتهم، انتهاء بنوعية التعليم.
  • قلة المؤسسات التعليمية بما يؤدي إلى الضغط على المؤسسة الواحدة لاستيعاب عدد يزيد عن طاقتها، وذلك في ظل حرمات كثير من الطلاب من حقهم في الالتحاق بها، وبالعودة إلى مشكلة حجم الصف مقابل عدد الطلاب فيه فإن كلية الحقوق في جامعة القاعرة على سبيل المثال لا الحصر تضم 30 ألف طالب، وهذا رقم مخيف يقودنا للتساؤل حول مدى استفادة كل طالب من هذه المحاضرة، من هنا يمكن الجزم بأن عدد الطلاب يؤثر سلبًا على نوعية التعليم ويقلل من التفاعل المطلوب والمهم في العملية التعليمية بين الطالب والمعلم من ناحية، ناهيك عن المشاكل الاجتماعية والمشاجرات بين الطلبة من ناحية أخرى بما يجعل التعليم لا معنى له، وتعود أسباب هذه المشكلة إلى سياسية الحكومة في سبيل إرضاء الناس من خلال توفير التعليم المجاني والضغط على المؤسسات للقبول مزيدًا من الطلبة، بالإضافة إلى الأسباب الاقتصادية جراء العجز المالي اتجاه بناء جامعات جديدة وتعيين مدرسين.
  • استخدام أساليب تقليدية في طرق التدريس دون أخذ اعتبارات الأساليب الجديدة كالبحث والتفكير النقدي والإبداع، وهذا يرجع إلى وجود الكثير من المعلمين غير الأكفاء أو غير المؤهلين أساسيًا لا سيما في ظل انخفاض معدل القبول في كليات التربية ومعاهد المعلمين بما يعني أن المعلم المسؤول عن تعليم جيل بأكمله هو أساسًا غير متعلم، ولم يحصل على علامات عالية في الثانوية العامة.
  • افتقار المنهج الدراسي في دول العالم العربي إلى أية معلومات جديدة وذلك جراء انعدام خطط التحديث والتطوير الدوري، في حين نجد أن الدول المتقدمة تمنح الطلبة والمعلمين حق المشاركة في إعداد الكتب المدرسية الأمر الذي يؤدي إلى نوعية أعلى من النص.
  • تدني نوعية التعليم الذي لا يحقق الازدهار أو النمو، ولا يعد أشخاصًا قادرين على اتخاذ زمام المبادرة والمنافسة مع الدول المتقدمة.
  • سيطرة الجانب النظري وحشو المعلومات المكتوبة والتلقين في ظل غياب الجانب العملي أو تهميشه إن وجد، وهو ما يؤدي إلى عدم استفادة الطلبة من المحتوى التعليمي، فيتخرجون وهم ليسوا على دراية بما يجب فعله بعد التخرج.
  • قلة عدد الكتب والمكتبات في المدرسة الواحدة، وهو ما لا يتناسب مع عدد الطلاب فيها.
  • استخدام أساليب العنف ضد الطلبة وهو ما يؤدي إلى انعدام شعورهم بالانتماء والرغبة في استكمال عملية التعليمية.


حلول عملية لمشاكل التعليم

فيما يأتي حلول عملية لمشاكل التعليم:[٣][٤]

  • توفير عمل مناسب لحاملي الشهادات العليا حتى لا يُصاب الجيل التالي بالإحباط، وهو ما يسبب الاستعانة بقيمة العم والتعلم، فنجدهم يتجهون نحو العمل في سن مبكرة تاركين المدرسة غير شاعرين بأي نوع من الخسارة، وهذا ما يقودنا إلى مشكلة معقدة وهي التسرب المدرسي.
  • الاعتبار والاتعاظ وأخذ الفائدة من خبرات الدول الأحنبية في آلية تطوير المنهج ومنظمة التعليم ككل، فهو سبب أساسي وركيزة من ركائز النهضة.
  • وضع مناهج علمية مفهومة بسيطة تواكب العصر الحالي، وتعتمد على أسلوب المشاركة بين الطالب والمعلم بعيدًا عن التلقين والنقل من المعلم إلى الطالب ثم إلى ورقة الامتحان.
  • فرض الرقابة الشديدة على قاعات الامتحان وقاعات التصحيح بما يضمن منع الغش، فلا ينجح إلا مَن يستحق، وعليه فإن العملية التعليمية لا تصبح مجرد عمل روتيني يناله الناجح والفاشل بل يتساوون في الدرجات.
  • ضرورة تأهيل المعلمين واختبارهم دوريًا للتأكد من مدى قدرتهم على العطاء والتعليم.
  • إزالة الحشو من المناهج بما يلائم عمر الطالب ومدة الفصل الدراسي والحصة الدراسية، مع إلغاء نظام الدراسة الثانوي أي الصفوف الثانوية.
  • تأهيل المدرسين للتعامل مع الطلب حسب مستواهم.
  • الاهتمام بالأنشطة العملية التي تساعد في تنمية مهارات الطالب فعليًا.
  • استبدال الكتب المدرسية بالتابلت، فالشنطة الثقيلة تعد عبئًا على أي طالب خاصة وأنها تحتوي على الأقل 6 كتب مدرسية وهو ما ينعكس سلبًا على صحة الطالب.
  • ابتكار طرق حديثة لتعليم مادة الحاسب الآلي بدلًا من الطريقة النظرية التي تعد أسوأ طريقة تعلم على الإطلاق خاصة لهذة المادة، ويمكن ذلك من خلال الاستعانة بتدريب الطلبة في مراكز تابعة للوزارة، لا سيما وأن وجود أجهزة ومعلمين في المدرسة ذاتها يتطلب تكاليف مادية كبيرة.
  • حث المعلمين على تفيهم الطلبة في ذات الحصة الدراسية المجانية وعدم بذل جهود متدنية في الصف مقابل جهود خيالية وطرق مبتكرة في الدروس الخصوصية، وهو ما يشكل عبئًا على الطالب، وقلة احترام لمكانة المعلم.


المراجع

  1. ^ أ ب المهندس تامر الملاح (26-1-2012)، "مشكلات التعليم في العالم العربي وبعض الحلول المقترحه.."، كنانة اون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 29-7-2019. بتصرّف.
  2. أحمد سالم (21-12-2013)، "التعليم في العالم العربي .. مشكلة تبحث عن حل"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 29-7-2019. بتصرّف.
  3. "التعليم في العالم العربي .. حلول علمية لمشكلات مستعصية"، allabout-school، اطّلع عليه بتاريخ 29-7-2019. بتصرّف.
  4. عبدالله العزازي (20-5-2016)، "مشكلات وحلول . حلول جذرية لإصلاح التعليم"، egymoe، اطّلع عليه بتاريخ 29-7-2019. بتصرّف.