10 طرق لتجعل طفلك ينصت إليك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٩ ، ٤ أغسطس ٢٠٢٠
10 طرق لتجعل طفلك ينصت إليك

لماذا لا ينصت الأطفال للآباء؟

يعاني العديد من الآباء من مشكلة عدم إنصات أطفالهم لهم أثناء حديثهم أو طلب شيء ما منهم وهذا أمر طبيعي؛ فإن كان طفلك لا يستمع لك ويتجاهلك فذلك ليس خطأك وليس خطؤه أيضًا.

تقول إحدى طبيبات النفس إنّ الإنسان بطبعه يمتلك إرادة مضادة تجعله يقاوم ويُعارض عندما يشعر بأن أحد ما يسيطر عليه أو يتحكّم به وهذا الأمر يحدث لطفلك أيضًا، ولهذا فإنّ طفلك غير مذنب لأنّ هذا الشعور جزء من الطبيعة البشرية، ينشأ لدى طفلك عندما تجبره على فعل شيء معين أو الامتناع عن فعل شيء ما ولكن الأطفال أقل عرضة للمقاومة أمام الأشخاص المرتبطين بهم؛ كالأم والأب، ويمتنعون عن السماع من الغُرباء أكثر، فلا تخف من سلوكه ولكن حاول أن تتعلّم كيف تتعامل مع طفلك في هذه الحالة.[١]


10 طرق لتجعل طفلك ينصت إليك

إن مشكلة عدم إنصات طفلك لك، لها حل وحلّها بسيط يتطلب منك بعض العادات التي تُدخلها على طريقة تعاملك معه، وإليك في الآتي بعض النصائح التي ستساعدك على ذلك:[٢]

  • لا تبدأ بالحديث مع الطفل حتى تحظى باهتمامه: لا يمكنك أن تُلقي على طفلك مجموعة من الطلبات وتطلب منه أن ينفذها قبل أن تقترب منه وتلمسه بلطف، إذ أظهرت الدراسات أنّ التواصل الجسدي مع الآخرين يجعلهم أكثر انفتاحًا وتقبلًا لك، وبهذه الطريقة ستسهّل على طفلك الاستماع، وعلى الأغلب سيستجيب لك، فلا تطلب منه شيء حتى ينظر في عينيكَ، ثم ابدأ الحديث معه.
  • لا تكرر نفسك: إذا طلبت من طفلك شيء ما، ولم ينفّذ ما طلبت لا تكرر نفس الأسلوب، وحاول اتباع استراتيجيات جديدة.
  • استخدم كلمات أقل: عندما تستخدم الكثير من الكلمات في جملة أو طلب واحد ستشتت انتباه طفلك، ولن يستطيع التركيز معك لتنفيذ ما طلبت ولهذا استخدم أقل عدد ممكن من الكلمات عند إعطاء التعليمات.
  • تفهم وجهة نظر طفلك: أحيانًا يجب أن تضع نفسك مكان طفلك، تخيّل أنك تقوم بشيء تحبه ويطلب منك شخص ما أن تتركه وتفعل أشياء أخرى ليست أولوية بالنسبة لك أو أنها غير ممتعة كبعض المهام مثلًا، طفلك يفكر مثلك تمامًا فليس من الضروري أن يشارككَ في أولوياتك ولكنه سيساعدك عندما تعرف كم من الوقت سيستغرق ليتخلص من الشيء الذي يفعله أو يلعب به، ولهذا اتركه ينهي ما يفعل، ثم اطلب منه.
  • اترك له الخيار: الاستماع إلى شخص يُعطي الأوامر دومًا يعزّز من الشعور بالمقاومة، وكلما أمرت طفلك أكثر قاوم ورفض الاستماع لك أكثر، وبدلًا من ذلك حافظ على نبرة صوت دافئة معه وأعطه بعض الخيارات إن أمكن ذلك.
  • التزم الهدوء: عندما تستاء من طفلك سيشعر بعدم الأمان والخوف منك وبهذه الحالة سيحاول الهروب والدفاع عن نفسه، وهنا يفقد طفلك رغبته بالاستماع، فكن هادئًا مع طفلك عندما تريد منه أن ينفذ شيء معين وحاول أن تساعده في ذلك.
  • اعتمد إجراءات روتينية: بدلًا من أن تطلب كل صباح من طفلك أن ينظف أسنانه ويعدّ حقيبته ويلبس حذاءه، اجعل هذه الأمور روتينية ليتعلّم الطفل أن من واجبه القيام بهذه الأمور قبل الذهاب إلى المدرسة، وبهذه الطريقة لن تضطر لطلب هذه الطلبات كل صباح.
  • كن مستمعًا جيدًا لطفلك: إن كنت تريد أن يستمع طفلك إليك، حاول أن تتوقف عن كل شيء وتستمتع له عندما يتحدث معك فأنت قدوته، فالطفل يستنسخ تصرفات والديه وسلوكياتهم، وبهذه الطريقة ستنمي لديه مهارة الاستماع والتواصل وسيستمر طفلك بالتواصل معك والاستماع لك والحديث معك حتى يصل لعمر أكبر كعمر المراهقة ما يتيح أمامك فرصة لتكون صديقه المقرّب.
  • قلل من الأوامر: حاول أن تقلل من الأوامر والتعليمات التي تفرضها على طفلك قدر الإمكان باستثناء الأمور الواجبة غير القابلة للتفاوض، وإذا أردت أن يستجيب طفلك لكَ، وسّع الأنشطة المحببة لديه التي تضفي عليه السعادة وقلل من الطلبات.
  • راقب فهم طفلك: إذا لاحظت أنّ طفلك غير قادر على الفهم أو التنفيذ المتكرر للتعليمات رغم اتباع الأساليب السابقة، فإنّه قد يكون مصابًا باضطراب في المعالجة السمعية، ولهذا راجع طبيب الأطفال لإحالته إلى أخصائي سمع.


كيف تنمّي مهارات التواصل مع طفلك؟

يجب أن تعتني بمهارات التواصل لدى طفلك، وتنتبه لها بعمر مبكّر، وفيما يأتي بعض النصائح التي تساعدك على تنمية مهارات التواصل لديه:[٣]

  • اخلق بيئة مناسبة للاستماع والتحدّث: يحتاج الطفل إلى بيئة هادئة ليتمكن من الاستماع والتحدّث ولهذا اختر الأوقات المناسبة من اليوم لتبادل الاستماع والحديث مع طفلك واحرص على وجود جو هادئ خالٍ من الضوضاء وافعل ذلك عند الانخراط ببعض الأنشطة مع طفلك كالقراءة أو اللعب أو القيام بالواجبات المنزلية، ويمكن أن تُطوّر مهارات التواصل أثناء مشاهدة التلفاز مع طفلك لإثارة المحادثة وإلقاء بعض التعليقات.
  • علّق أكثر واسأل أقل: أظهرت بعض الأبحاث أن استخدامك المتكرر للبيانات التصحيحية والتوجيهية؛ كالأسئلة المتكررة وإعطاء الأوامر مرتبط بتأخير التطوّر اللغوي للطفل، ولهذا لا تبالغ في الأسئلة واحرص على الإدلاء بالتعليقات أكثر ليستجيب طفلكَ بشكل أفضل.
  • اطرح أسئلة مفتوحة: حاول أن تستخدم أسئلة مفتوحة مع طفلك، تتطلب إجاباتها بعض الشرح والاستفاضة ولا تلجأ للأسئلة المغلقة التي يجب الطفل عليها بنعم أو لا أو بكلمة واحدة، فأظهرت الدراسات أن هذه الطريقة تدعم تعلّم الطفل وتطوّر مهاراته وتفكيره الإبداعي وأساليب حله للمشكلات.
  • امنح طفلك الوقت للإجابة على أسئلتك: يحتاج الأطفال لوقت إضافي لفهم السؤال والتفكير في إجابته، فانتظر قليلًا بعد أن تسأل طفلك وامنحه الوقت الكافي للتفكير.
  • استمتع بالكلمات: عندما تتحدث مع طفلك تأكد من فهمه للكلمات، وحاول أن تشرح له الكلمات التي لا يفهمها وادعمها بالمرادفات أو ببعض الأصوات التي لها صلة، ستساعده هذه الطريقة على تعلّم واستدعاء الكلمات بطريقة أفضل.


مَعْلُومَة

تعدّ مهارات التواصل إحدى أهم المهارت التي تساعد على نمو الطفل الذهني، لأنّها تسهّل عليه عملية التعليم وتمكّنه من التبادل الهادف وتمكنه من التعبير عن نفسه بوضوح ونقل مشاعره للآخرين بطريقة أفضل، كما تؤدي مهارات التواصل الجيدة للطفل إلى زيادة معدّل ذكائه الاجتماعي، لأنّها تساعده على بناء علاقات سليمة أثناء تفاعله مع الآخرين.

ومن ناحية أخرى فالطفل القادر على التواصل اللفظي السليم، سيكون أكثر راحة في إنتاج اتصالات مكتوبة ومن المحتمل أن تساعده هذه المهارة على تحسين أدائه الأكاديمي، أمّا الأطفال الذين يعانون من مشكلات في الاتصال قد يعانون من اضطرابات سلوكية؛ كالاكتئاب والانسحاب الاجتماعي وانخفاض احترام الذات.[٤]


المراجع

  1. "Scientists Explain Why Kids Don't Listen", huffingtonpost, Retrieved 1-8-2020. Edited.
  2. "How to Get Your Child to LISTEN!", ahaparenting, Retrieved 1-8-2020. Edited.
  3. "5 free ways to boost your child's communication skills", theschoolrun, Retrieved 1-8-2020. Edited.
  4. "Communication Skills for Kids – Importance and Activities to Improve", parenting.firstcry, Retrieved 1-8-2020. Edited.