مواقع التواصل الاجتماعي: السلبيات والإيجابيات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٢ ، ١٠ سبتمبر ٢٠٢٠
مواقع التواصل الاجتماعي: السلبيات والإيجابيات

مواقع التواصل الاجتماعي

مواقع التواصل الاجتماعي التي تستخدمها في كل يوم لتتواصل مع عائلتك وأصدقائك ولتشارك من خلالها أفكارك هي تقنية قائمة أساسًا على جهاز الكمبيوتر وشبكة الإنترنت، إذ تسهّل عليك مشاركة الأفكار والمعلومات وبناء شبكة علاقات اجتماعية افتراضية، وتتميز هذه المواقع بسرعة الاتصال الإلكتروني وتعطيك مساحة غير محدودة من المحتوى لتشارك فيه معلومات شخصية ومستندات وصور ومقاطع فيديو وغيرها، وقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي اليوم متاحة لكل شخص يملك اتصال بشبكة الإنترنت وجهاز ذكي.

كما استفادت الشركات الكبرى من شبكات التواصل الاجتماعي للوصول إلى عملائها، فما عادت هذه المواقع تقتصر على الاتصال بالعائلة والأصدقاء والترفيه والاستزادة بالمعلومات، كما يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي اليوم حوالي 3 مليارات مستخدم حول العالم، وتشير الإحصائيات إلى أن الأشخاص الأصغر سنًا يشكلون الغالبية العظمى من المستخدمين أي حوالي 90% منهم، وتتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، لكن ما هي سلبيات وإيجابيات تلك المواقع عليك وعلى أطفالك؟ هذا ما ستعرفه بعد قراءة هذا المقال.[١]


ما هي سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي؟

بالرغم من أن مواقع التواصل الاجتماعي سهلت عليك التواصل والانفتاح على العالم، إلا أنها تنطوي على بعض السلبيات، ومن أبرزها ما يلي:[٢]

  • بيّن علماء النفس أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يرتبط باضطراب الشخصية وأمراض الدماغ.
  • أفادت الاستطلاعات أن الطلاب الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي يميلون للحصول على درجات أكاديمية منخفضة.
  • قد تؤدي وسائل التواصل الاجتماعي إلى تفاقم مشاعر الانفصال وتعرّض الأطفال لخطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى احتمالية تدني احترام الذات وقلّة الثقة بالنفس واضطرابات الطعام، وقد تؤدي إلى الانتحار في حالات متقدمة.
  • قد يستغلّ المجرمون مواقع التواصل الاجتماعي لارتكاب الجرائم والترويج لها.
  • تستنزف وسائل التواصل الاجتماعي وقتك كمستخدم، وتعدّ سببًا لضياع ساعات عديدة من وقتك دون فائدة تذكر.
  • يمكن للممارسات الإعلانية على مواقع التواصل الاجتماعي أن تؤدي إلى انتهاك خصوصيتك.
  • يكثر المحتوى الإباحي على مواقع التواصل الاجتماعي ويسهل إرساله من شخص لآخر، ويمكن أن تؤدي هذه الممارسات إلى عواقب خطيرة كالابتزاز والتشهير والانتقام وانتهاك الخصوصية.
  • الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى اضطرابات الشخصية والدماغ واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وتنمية الشخصيات المتمركزة حول الذات، وخاصة عند الشباب والمراهقين.


إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي

بالرغم من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنها وفّرت لك الكثير من الفوائد، كما سهّلت عليك الكثير من أمور الحياة وجعلت إنجاز بعض المهام أسرع وأسهل، وإليك فيما يلي بعض أبرز إيجابيات هذه المواقع:[٢]

  • أثبتت الدراسات على أن مواقع التواصل الاجتماعي سهّلت مشاركة الناخبين في انتخابات بلدانهم وسهّلت عملية التغيير السياسي.
  • تساعدك وسائل التواصل الاجتماعي على التقليل من الشعور بالوحدة وخصوصًا لدى كبار السن المعزولين اجتماعيًا.
  • توفر وسائل التواصل الاجتماعي منصّات واسعة لمشاركة المعلومات على مختلف أنواعها.
  • يمكن أن تساعد مواقع التواصل الاجتماعي في التخلص من الاكتئاب والقلق عند بعض الأشخاص.
  • توفر لك منصات التواصل الاجتماعي مراجع وأرضية واسعة من البحوث الأكاديمية، ما يسمح لك بالوصول إلى الموارد التعليمية بسهولة وسرعة، الأمر الذي كان صعبًا قبل وجود الإنترنت وكان يحتاج لجهد ووقت كبيرين.
  • تساهم بعض مواقع التواصل الاجمتاعي المختصة بالأعمال بإيجاد فرص عمل للعاطلين عنه، إذ يمكنك من خلال هذه المواقع التقدّم إلى مئات الفرص التي يصعب الوصول إليها في الحالات الطبيعية.


كيف يمكنني التخلص من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي؟

وفرة الإنترنت الموجود على الأجهزة المحمولة التي تحملها دومًا يزيد من مخاطر الإدمان على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، لهذا عليك أن تكون واعيًا بأهمية السيطرة على نفسك عند استخدام هذه المواقع والتخلّص من هذا الإدمان باتباع النصائح التالية:[٣]

  • أوقف تشغيل إشعارات مواقع التواصل الاجتماعي: لتتخلّص من إدمان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ولتستطيع التركيز على حياتك ومهامك اليومية، أوقف تشغيل الإشعارات الخاصة بهذه المواقع، فالإشعارات تشتت انتباهك وتستدرجك لتصفح مواقع التواصل باستمرار خلال اليوم.
  • ضع حدودًا لنفسك: عليك أن تضع حدًا للوقت الذي تقضيه على مواقع التواصل الاجتماعي، اضبط منبه هاتفك أو اطلب من شخص ما تنبيهك، كما عليك أن تقلل من الساعات التي تقضيها يوميًا على مواقع التواصل اعتمادًا على شدّة إدمانك، فإذا كنت تقضي ساعتين في اليوم، اجعلها ساعة ونصف وهكذا.
  • احرص على اكتساب هواية جديدة: يأتي إدمان الإنترنت أحيانًا من زيادة وقت الفراغ لديك، ولتتخلص من هذا الإدمان عليك أن تُشغِل وقتك بشيء آخر، ويعد اكتساب مهارة أو هواية جديدة طريقة جيدة لقضاء وقتك بشيء مفيد بعيدًا عن الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
  • اقضِ مزيدًا من الوقت مع أصدقائك وعائلتك: تبعدنا وسائل الاتواصل الاجتماعي اليوم عن العائلة والأصدقاء وتؤدي إلى انغماسنا في العالم الافتراضي أكثر فأكثر، ولتحارب هذا الإدمان حاول قضاء مزيدًا من الوقت مع عائلتك وأصدقائك.
  • اجعل تصفحها متعة: لا تسمح لوسائل التواصل الاجتماعي أن تكون جزءًا لا يتجزأ من حياتك أو أن تصبح روتينًا مملًا، خصص وقتًا لها لتستمتع بها مع فنجان قهوتك مثلًا ومشاهدة الأشياء والأشخاص الذين تحبهم والذين يعطونك طاقة إيجابية، ومفتاح هذه المتعة هو تخصيص وقت بسيط لتصفح هذه المواقع.
  • قابل أشخاصًا جُدد: حاول أن توسّع شبكة علاقاتك الاجتماعية الحقيقية وقابل أشخاصًا جُدد في المدرسة أو الكلية أو العمل، وانخرط في نشاطات ممتعة لتبتعد قدر الإمكان عن وسائل التواصل الاجتماعي.


قد يُهِمُّكَ

قد تكون غير قادر على منع أطفالك من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يسبب لك قلقًا دائمًا حول ما يفعلونه وما يتعرضون له، فالاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي هي المشكلة الأكثر خطورة، ولهذا إليك بعض مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي على أطفالك وطرق التعامل معها:[٤]

  • مشاركة الكثير من المعلومات: قد لا يكون طفلك قادرًا على معرفة المعلومات التي يمكن مشاركتها مع الآخرين والمعلومات التي لا يمكن مشاركتها، وقد ينشر طفلك معلومات حول مكان منزلكم أو مدرسته ومواعيد ذهابه إلى المدرسة، الأمر الذي قد يعرّضه للمجرمين والمحتالين، ولحلّ هذه المشكلة عليك أن تشرح لأطفالك المعلومات التي يمكن مشاركتها من غيرها، وأن تتأكد باستمرار من اتباعهم التعليمات.
  • افتراض الخصوصية يعني الأمان: قد يعتقد أطفالك أن وضع حساباتهم على وضع الخصوصية لن يعرّضهم لمخاطر، ولكن يمكن لقبول أطفالك طلبات الصداقة من أصدقاء الأصدقاء أو الأصدقاء المُقترحين على مواقع التواصل الاجتماعي والأصدقاء المشتركين مع أصدقائهم أن يعرضهم للخطر، علّم أطفالك أنه لا يجب أن يقبلوا أشخاصًا لا يعرفونهم شخصيًا.
  • التواصل مع محتالين: قد يتواصل أطفالك مع أشخاص مجهولي الهوية وقد يلجأ هؤلاء الأشخاص لتطوير علاقة مع أطفالك، هذا الأمر بالغ الخطورة ويهدد أمان طفلك، ولهذا يجب أن يعرف طفلك أنه من غير المسموح تكوين علاقات مع أشخاص مجهولين وغرباء، واحرص على ملاحظة تصرفاتهم وتذكيرهم بأن أي شخص يطرح عليهم أسئلة غريبة فهو شخص خطير عليهم الابتعاد عن التواصل معه.
  • التعرّض للتنمّر: أحد أبرز المخاطر التي قد يتعرّض لها أطفالك جراء استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي هو التنمّر، إذ يؤدي التنمّر إلى فقدان الطفل احترامه لذاته وثقته بنفسه وتعرّضه لكلمات بذيئة ومهينة، كل هذا يؤدي في النهاية إلى تدهور صحة طفلك النفسية، وإصابته بالاكتئاب والانعزال، ولهذا حاول أن تراقب سلوكيات أطفالك وتنتبه لأبسط تغيير يطرأ عليهم؛ كصعوبة النوم أو العصبية الزائدة وعدم الرغبة بالذهاب إلى المدرسة، لتتمكن من معالجة المشكلة في وقت مبكّر، من خلال الحديث إليهم وتذكيرهم بحبك ودعمك لهم، والتأكد من قدرتهم على تمييز السلوكيات غير اللائقة لتجنبها وتجنب من يفعلها.


المراجع

  1. "Social Media Definition", investopedia, Retrieved 2020-09-09. Edited.
  2. ^ أ ب "20 Pros and Cons of Social Media Use", success, Retrieved 2020-09-08. Edited.
  3. "Simple Ways To Combat Your Social Media Addiction", bustle, Retrieved 2020-09-08. Edited.
  4. "8 dangers of social media to discuss with kids and teens", care, Retrieved 2020-09-08. Edited.