من هم يهود خيبر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ١٦ نوفمبر ٢٠٢٠
من هم يهود خيبر

من هم يهود خيبر؟

اختلف المؤرخون في نشأة أو أصل يهود خيبر؛ فمنهم من قال أن وجود اليهود في خيبر يعود إلى تاريخ استيطان اليهود لخيبر بعد وفاة النبي موسى عليه السلام إثر الحملة التي شنها لإبادة العمالقة القاطنين في تلك المنطقة، مما يعني أن يهود خيبر هم بقايا من اليهود الذين استوطنوا يثرب وخيبر منذ حوالي سنة 1200 قبل الميلاد، بينما يرى مؤرخون آخرون أن الوجود اليهودي في خيبر يرجع إلى ثمانين سنة بعد الميلاد، ومن الجدير بالذكر أن بعض المؤرخين ينفون أصلًا أن يكون هنالك صلة ليهود خيبر ببني إسرائيل، ويقولون بدلًا عن ذلك بأنهم مجموعة من العرب الذين أصبحوا يهودًا بإرادتهم، وهنالك رأي آخر يربط بين اليهود وخيبر في عهد النبي داود عليه السلام.[١]


طبيعة علاقة الرسول مع يهود خيبر

وصفت خيبر بأنها مدينة كبيرة تبعد عن المدينة المنورة بحوالي 80 ميلًا من الجهة الشمالية، وتشتهر باحتوائها على الحصون والمزارع والقلاع، وكانت مقرًا للعديد من المؤامرات المخططة ضد المسلمين في المدينة المنورة، وقد كان رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يدعو يهود خيبر إلى الدين الإسلامي بالحكمة والموعظة الحسنة، ومن أدلة ذلك الرسائل التي كان يرسلها النبي إلى أهل خيبر، ومنها ما ذكره ابن اسحاق؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبًا يهود خيبر: [بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صَاحِبِ موسى وَأَخِيهِ وَالمُصَدِّقِ لِمَا جَاءَ بِهِ موسى: أَلاَ إِنَّ اللهَ قَدْ قَالَ لَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ، وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}[٢]، وَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، وَأَنْشُدُكُمْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ، وَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَطْعَمَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَسْبَاطِكُمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى، وَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَيْبَسَ الْبَحْرَ لآبَائِكُمْ حَتَّى أَنْجَاهُمْ مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ؛ إِلاَّ أَخْبَرْتُمُونِي: هَلْ تَجِدُونَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ؟ فَإِنْ كُنْتُمْ لا تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ فَلا كره عَلَيْكُمْ؛ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ، فَأَدْعُوكُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى نَبِيِّهِ][٣].

ومن الجدير بالذكر أنه لم يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم في أي صراع أو حرب مع يهود خيبر، لكن خيبر كانت مقرًا لكل من يريد عداء الإسلام والأمة الإسلامية؛ إذ يذكر التاريخ بأن كثيرًا من زعماء بني النضير كانوا قد لجأوا أصلًا إلى أهل خيبر لتحريضهم على المجتمع الإسلامي، وبعدها أقنعوا قبيلتي قريش وغطفان ليكونوا صفًا واحدًا ضد رسول الله والدين الإسلامي، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم التفت ليهود خيبر بعد أن انتهى من صلح الحديبية، فحاصرهم وقاتلهم، وبعد تلقيهم الهزيمة بالكثير من المعارك، طلبوا التفاوض والصلح معه، وكانت خلاصة الأمر أنه تمَّ الصلح على حقْن دمائهم، ودماء كلِّ مَنْ في الحصون، لكن على شرط أن يتركوا خلفهم الديار والسلاح والأموال والذهب والفضة ويخرجوا دون شيء.[٤]


قد يُهِمُّكَ

وقعت غزوة خبير في السنة السابعة للهجرة، تحديدًا في أواخر شهر مُحرّم، وكانت بقيادة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقد وصل عدد جيش المسلمين فيها إلى حوالي 1400 مقاتل، وكان من بينهم حوالي 200 من الفرس، وهنالك بعض الروايات التي تفيد بسير الرسول صلى الله عليه وسلم إلى خيبر في الليل، وحالما شاهده أفراد قبيلة خيبر، بادروا سريعًا في إغلاق الحصون على أنفسهم واختبؤوا بالداخل، لكن في النهاية حصلت مبارزات بين عدد من الصحابة واليهود، وأتم الله الفتح لنبيه والمسلمين، وتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب.[٥]


المراجع

  1. "خيبر، المدينة المنورة"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-15. بتصرّف.
  2. سورة الفتح، آية:29
  3. ابن هشام، السيرة النبوية، صفحة 387.
  4. "ما طبيعة علاقة الرسول مع يهود خيبر ؟"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-15. بتصرّف.
  5. "ملخص أحداث غزوة خيبر"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-16. بتصرّف.