مقال عن العنف الاسري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٥ ، ١٤ يناير ٢٠١٩
مقال عن العنف الاسري

العنف الأسريّ

يقصد بالعنف الأسريّ استخدام القوّة الجسديّة أو الماديّة أو المعنويّة بطريقة عدوانيّة غير مشرعة، لإلحاق الضرر والأذى بأحد أفراد الأسرة، بهدف فرض أحد أفراد الأسرة سيطرته على الشخص المتضرّر، وينتج عن ذلك أضرار نفسية وجسدية على الضحية، ومشاكل أسريّة واجتماعيّة عدّة، ومن الممكن أن يوجه العنف تجاه أحد الزوجين، أو الأطفال، أو أحد المسنين، ويتّخذ أشكال عدة؛ كالعنف الجسديّ، والنفسيّ، واللفظيّ.


أشكال العنف الأسريّ

العنف الجسديّ

يستخدم العنف الجسديّ بوسائل عدّة كدفع الشخص بقوّة، ورمي الأشياء تجاهه وإلحاق الأذى به، أو ضربات باليد، أو شدّ الشعر، أو الصفع، أو الخنق، أو الأمساك بقوة، أو الحرق، أو التهجّم على الشخص وضربه، واستخدام أدوات حادة لإيذائه، وغالبًا الضحية تكون الحلقة الأضعف، كالمرأة، أو الطفل، أو المسن، وفي بعض الحالات يكون العنف تجاه الرجل، إذ يترك العنف آثار على جسد الضحية وآلام حادة، ومن الممكن أن تتعرّض حياة الضحية للخطر، أو فقدان أحد أعضاء الجسم، أو إصابتها بكسور، أو جروح، أو حروق، وقد ينتج عن ذلك تشوّهات أو عجز.


العنف النفسيّ

يتمثّل العنف النفسيّ بسوء المعاملة والاستهتار بحياة الإنسان وازدرائه، أو شتمه وإهانته، أو تخريب أشياء تخصّه، أو الصراخ عليه، ونعته بألقاب وأوصاف يكرهها للتحقير به، أو حتّى طرده من البيت، أو حبسه في مكان معين داخل البيت، وتهديده، وترهيبه، ويستخدم العنف النفسيّ لإثارة قلق الشخص، وتخويفه، والمساس بنفسيته، والتقليل من قيمته، وإشعاره بأنه سلبي، وتحطيم قدرته الجسديّة والعقليّة، والمعنويّة، بهدف وزعزعة ثقته بنفسه وتقديره لذاته.


العنف الجنسيّ

يقصد بالعنف الجنسيّ استخدام أي سلوك عدواني بهدف الاستغلال الجنسيّ للضحية، ويمارس هذا النوع من العنف بعدة أشكال، كرفض الزوج استخدام وسائل منع الحمل، أو إجبارها على إقامة العلاقة الزوجية، بالتهديد، أو الضرب، أيضًا التحرّش الجنسيّ والاغتصاب.


أسباب العنف الأسريّ

هناك عدّة أسباب للعنف الأسريّ منها التالي:

  • الاوضاع الاقتصاديّة الصعبة؛ كالفقر والبطالة.
  • ضغوط الحياة اليوميّة، التي تولّد الضغط النفسي والاكتئاب والإحباط.
  • نشوء الشخص في بيئة عنيفة، فالطفل الذين عاش في أسر معنفة، من الممكن أن يتصرف بعنف مع أفراد أسرته عندما يكبر ويتزوّج، فالعنف سلوك مكتسب.
  • تعاطي الزوج الكحول أو المخدّرات.
  • بعض المعتقدات الخاطئة التي تركز على قيادة الرجل للأسرة بالعنف والقسوة.
  • اضطراب العلاقة الزوجية، بسبب ضعف الوازع الدينيّ والأخلاقيّ، وعدم انسجام الزوجين في جوانب مختلفة، كالتعليم، والحالة الاجتماعية، والفكرية، والبيئية، وهذا يؤدي لعدم وجود حوار بين الطرفين.


آثار العنف الأسريّ

للعنف الأسريّ آثار خطيرة على الفرد والأسرة والمجتمع، فمن ذلك:

  • شعور الشخص بالخوف والقلق والتوتّر الدائم، وافتقاده للعيش براحة وسعادة في بيته، مما يجعله يفقد الثقة بذاته فيفشل في حياته العلمية والعملية.
  • قد يعاني الضحية من عقد نفسية لا يمكنه التخلص منها بسهولة، مما يحدث له اضطرابات في الشخصية، وقد يصاب بالرهاب الاجتماعي.
  • من الممكن أن يتجه المعنف نحو إيذاء ذاته، فيذهب لتعاطي المخدرات، أو أدمان الكحول، أو الإقدام على سلوك عدوانيّ إجراميّ.
  • فقدان الحب داخل الأسرة، والتفكك الأسريّ، ولجوء أفراد الأسرة لأماكن خارج المنزل بحثًا عن الراحة، قد تشكل خطر أو تضرّ بالشخص في حال تردّد عليها كثيرًا.
  • نتائج سلبيّة على المجتمع، إذ تتفكك الأسر، وتزداد حالات الطلاق، ونسبة الجرائم بالمجتمع.


التخلّص من العنف

يمكن التخلّص من ظاهرة العنف الأسريّ باتباع الطرق التالية:

  • نشر التوعية المجتمعية، بخطورة العنف الأسريّ، وكيفية التعامل معه حال وقوعه.
  • توعية النساء بحقوقهن وطرق اللجوء للحماية في تعرضن للعنف الأسريّ.
  • نشر التوعية بين الأزواج الشابة بأهمية الحفاظ على الاستقرار الأسريّ، وخطورة العنف آثاره المدمرة على الأسرة والمجتمع.
  • يجب مساندة النساء والأطفال ضحايا العنف، وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
  • نوفير مؤسسات لاستقبال ضحايا العنف الأسرى، وإيجاد الحل الملائم لهم.