ظاهرة العنف الاسري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ظاهرة العنف الاسري

لم يعد العالم مكانًا آمنًا كما كان، فمع تزايد المشكلات الاقتصادية والتربوية ظهرت الكثير من المشاكل الاجتماعية التي باتت تهدد نسيج الحياة في النواة الصغيرة المهمة في المجتمع ألا وهي الأسرة، ومن صور تلك المشكلات ظاهرة العنف الأسري التي باتت تطفو على السطح حاملةً معها الكثير من التساؤلات عن التعريف والأسباب وسبل المعالجة.

 

تعريف ظاهرة العنف الأسري

وهي تعني الإساءة التي تنجم عن أي فرد من أفراد الأسرة وبالتحديد الأم أو الأب كونهما الكفتين الأقوى والعنصرين الأنضج والأقدر على إدارة سفينة العائلة، وتلك الإساءة قد تحمل الكثير من الأشكال النفسية كالتعنيف اللفظي أو التخويف أو السعي للنيل من القدرات أو الإحباط والاكتئاب أو محاولة فرض السيطرة بالقوة، وأيضًا الأشكال الجسدية كالضرب باليد أو الأدوات الحادة المتعددة أو الاعتداء الجنسي.

وقد تكون تلك الصور واضحةً ومرئية للعين كآثار الضرب على يد الطفل أو ظهره ورقبته وكافة أجزاء جسمه، وقد تكون مخفية كحرمانه من مصروفه أو إفقاده ثقته بنفسه أو حَمله على فعل أمور سيئة يجب ألا يرتكبها مثل السرقة أو التسول أو الكذب وغيرها.

 

أسباب انتشار ظاهرة العنف الأسري

من المهم أن نقف عند أسباب إقدام أي طرف في الأسرة على تعريض بقية الأفراد للعنف الأسري، لأنه لا يهدم الأسرة وحسب بل هو يفتت المجتمع بأسره ويسحقه، وقد بحثت الكثير من المراكز والمعاهد تقصّت عن أسباب ذلك فكانت هذه بعض من أهم النتائج:

  • الأسباب الاقتصادية الصعبة وعدم توفر الحاجيات الرئيسية للأسرة تدفع الأب أو الأم أو كليهما لإشراك الأطفال في مسؤولية تحصيل المال بطرق شرعية أو غير شرعية وهي في كلا الحالتين ليست مسؤولية الطفل البتة.
  • البيئة التعليمية لها الدور المهم والفاعل في تثقيف الوالدين وحثهما على العناية بالأطفال بالطريقة الأمثل من حيث الحصول على التعليم الأفضل، والخدمات الصحية الأمثل، والحاجيات الأساسية كالمأكل والمشرب، وعلى نقيض ذلك إن لم يتحصل الأب والأم على التثقيف السليم الكافي فسينظران إلى الأبناء كعبء وعالة، مما يجعلهما مقيدين بالضغوطات المادية والنفسية على الدوام.
  • قد يعاني بعض الأفراد من حالات مرضية نفسية تُخلف اضطرابات كبيرة، وهذه تصيب الصغار والراشدين على حد سواء، بحيث ينجم عن عدم التعامل السليم معها الكثير من ردود الفعل الخاطئة كتنفيس الغضب في غير مكانه والقلق وارتكاب أفعال شائنة.
  • غياب الوازع الديني يلعب دورًا هامًا خاصة في البيئة العربية، فالأديان السماوية تطالب بالاهتمام بالأسرة والتعامل بالرفق واللين والكلمة الطيبة والوجه البشوش مع أفرادها، وتحارب العنف والتطرف الأسري واستعمال الغلظة والقسوة في حل المشاكل المستجدة.
  • قد يكون العنف في بعض الأحيان ناجمًا عن الأطفال أنفسهم رغبةً منهم بالاستقلال والعيش بعيدًا عما يرونه تسلطًا وحكمًا.
  • تعاطي الأطفال للمخدرات يجعلهم يرتكبون بما لا يفعلونه عادة كالضرب والسرقة والسباب اللفظي.

 

التعامل مع العنف الأسري

  • تقع مسؤولية التخلص من العنف الأسري بدايةً على عاتق المجتمع بأسره وذلك من خلال إقامة الكثير من الحلقات التثقيفية لكل أفراد الأسرى، كلٌ في ميدانه ومسؤوليته، وتوعيتهم بدورهم الفاعل في إنماء المجتمع وبنائه.
  • مراقبة الوالدين الحثيثة للأبناء منعًا من الرفقة السيئة أو تعاطي الممنوعات.
  • ممارسة الرياضة لها الدور الأمثل في تفريغ الطاقات المكبوتة والمشاعر الخاطئة من قبل كل أفراد الأسرة.
  • اللجوء إلى مراكز التوعية وحل الخصامات التي تؤسسها الدولة حرصًا على منع العنف الأسري.
  • الابتعاد عن مشاهدة البرامج والأفلام التي تحوي مشاهد دموية والابتعاد عن رفقاء السوء أيضًا والحرص على مصاحبة الأقران المشهود لهم بالخير.