بحث حول السرقة

السارق

يعرّف السارق بأنه كل من لجأ لاختلاس ممتلكات الغير مهما كانت بنيّة مسبقة لتملّكِه، وقد ذكرت المادة رقم 311 الخاصة بقانون العقوبات هذا التعريف، ويختلف هذا المفهوم أو التعبير عمّا يُتداول بين الناس، فالاختلاس كمفهوم هو الخطوة الأولى لجريمة السرقة التي تحصل تلقائيًا لحظة الاستيلاء على مال معين مملوك للغير دون إذنٍ منه أو رضاه، ولهذا المال أشكال متعددة، في حين تقع الجريمة بأكملها عند تمكّن السارق أو الجاني من السيطرة على المال لذاته وفرض سيطرته عليه، وتكون السرقة بمعناها الحقيقي عندما يكون الجاني أو السارق على دراية ومعرفة بأنه مُقدِم على هذا الفعل بنية مسبقَة لتملّك هذا المال.[١]


أسباب السرقة

تتعدد الأسباب الموجبة للسرقة، فيما يأتي بعض هذه الأسباب:[٢]

  • تأتي السرقة في بعض الأحيان حبًا للدنيا وطمعًا بملذاتها، ويبقى السارق كالطفيليات، يعيش ويحصل على قوت يومه من الآخرين، وفي بعض الحالات يكون الهدف الأول لهذا النوع من السرقات هو حب الإضرار بالآخرين والفخر والبهاء المذموم أمام فئة معينة من الناس ينتمي لها السارق بأغلب الأحيان.
  • أحد الأسباب الأخرى التي تدفع الجاني للسرقة هي الحاجة أو الفقر، إذ إنّ للفقر آثارًا سلبية على الأشخاص يفقدهم عقلهم وتفكيرهم إلا من رحم الله، على سبيل المثال جوع الأبناء وعوَزهم للقليل من الطعام يدفع ذويهم والمعيلين لهم للإقدام على السرقة تمسكًا بالحياة وحفاظًا على أرواح أبنائهم.


أشكال السرقة

فيما يأتي الأشكال أو الأمثلة على أنواع السرقات المنتشرة في وقتنا الحالي:[٣]

  • يعمد الأغنياء في بعض الأحيان إلى تسخير عدد من العمال لإنجاز أعمال دون مقابل أو أجر، هذا دون خلاف سرقة وظلم وجور لهذا العامل، أو أن يبقيه في مجال العمل وعند الانتهاء لا يوفيه كامل حقه ويبخّس به من دون ما تقصير منه، هو بذلك أكل حقه وسرق تعبه.
  • كمثال آخر على السرقة نذكر الرّشوة، فهي دون شك أحد أنواع السرقة؛ وهي ابتزاز لأموال الناس من غير حق، وتكون لأجل إنجاز عمل غير مشروع أو تقديم حق على حق وفي هذه ظلمٌ وأكلٌ لحقوق الأفراد.
  • يسرق العامل صاحب العمل بطرقٍ وأساليب مختلفة، على سبيل المثال فإن وقت العمل ليس ملكًا للموظف يسيّره كيفما يشاء، بل هو ملكٌ لصاحب العمل المتكفل بإعطاء الأجر عليه، فإن لجأ العامل لاستغلال الوقت الخاص بالعمل في أمور شخصية وتحقيق مصالح خاصة فقد يكون بذلك قد سرق صاحب العمل.
  • أحد الأشكال المنتشرة للسرقة في وقتنا الحالي هي سرقة الأفكار، نقصد بذلك أن يعمد أحدهم لسرقة فكرة شخص معين وينسبها لنفسه، أو أن يبادر للاقتباس من عمل شخص معين دون أن ينسب هذا الاقتباس له، كل ما سبق تعدّ من أشكال السرقة، علمًا بأنه يوجد أشكال أخرى لا تُحصى.


المراجع

  1. "عقوبات جريمة السرقة.. جنحة أو جناية «تقرير»"، vetogate، اطّلع عليه بتاريخ 30/5/2019.
  2. "السرقة، أسبابها وعقابها"، mqqal، اطّلع عليه بتاريخ 30/5/2019. بتصرّف.
  3. "أنواع كثيرة من السرقات"، takla، اطّلع عليه بتاريخ 30/5/2019.

333 مشاهدة