ما هو الفيتامين الذي يسبب نقصه مرض الاسقربوط

ما هو الفيتامين الذي يسبب نقصه مرض الاسقربوط
ما هو الفيتامين الذي يسبب نقصه مرض الاسقربوط

الفيتامين الذي يسبب نقصه مرض الإسقربوط

يُعد مرض الإسقربوط أحد أقدم الأمراض الغذائية التي عانت منها البشرية، ينجم في الأساس عن نقص فيتامين ج، الذي يُعرف أيضًا باسم حامض الأسكوربيك، لذا يُمكن تسمية هذا المرض أيضًا بنقص فيتامين (ج)، ومن المعروف أن هذا الفيتامين يوجد في الكثير من أنواع الفواكه والخضروات، خاصّةً الفواكه الحمضية.

من المعروف أنّ لهذا الفيتامين دورًا مهمًا في بناء بروتين الكولاجين الذي يوجد في الكثير من الأنسجة الحية، وعادةً ما تظهر أعراض مرض الإسقربوط خلال بضعة أشهر من التوقف عن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (ج)، وتتضمّن بعض أهم الأعراض الدالة على الإصابة به الشعور بالإعياء، وتصلب المفاصل، ونزيف اللثة وتورّمها، وفقر الدم، وعدم شفاء الجروح بسرعة، وغيرها الكثير من الأعراض.[١].


أسباب الإسقربوط ونقص فيتامين ج

يعجز الجسم عن إنتاج فيتامين (ج) وحده، وهذا يعني وجود حاجة ملحة إلى الحصول على فيتامين (ج) من خلال تناول الأطعمة والمشروبات الغنية به، أو بأخذ مكملاته، وفي الحقيقة إن أسباب الإصابة بمرض الإسقربوط عند معظم الحالات ترجع إلى فقدان القدرة على الحصول على الخضروات والفواكه الغنية بهذا الفيتامين، أو بسبب عدم الالتزام بتناول الأطعمة المتوازنة، وهذا الأمر يظهر غالبًا بين سكان الدول النامية، لكن التقارير الحديثة باتت تشير إلى شيوع الإسقربوط أو نقص فيتامين (ج) بين سكان الدول المتقدمة أيضًا، خاصّةً بين السكان الذين يتبعون العادات الحياتية السيئة أو المصابين أصلًا بمشكلات صحية، وعلى العموم تشتمل بعض العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بهذا المرض على الآتي[٢]:

  • العمر؛ إذ تزيد احتماليّة الإصابة بمرض الإسقربوط عند الأطفال أو عند من تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.
  • عدم القدرة على الحصول على الأطعمة الصحية.
  • العيش دون مأوى أو العيش في الملاجئ.
  • الإصابة بأحد اضطرابات الأكل العصبية أو أحد الأمراض النفسية التي تؤدي إلى الامتناع عن تناول الطعام.
  • الإصابة بالإعاقة البدنية.
  • الإصابة بأحد أنواع داء الأمعاء الالتهابي أو أمراض الأمعاء الالتهابية، كمرض كرون أو مرض القولون التقرحي، بالإضافة إلى القولون العصبي.
  • الإصابة بأحد الأمراض التي تؤثر على العملية الأيضية أو الهضمية.
  • استهلاك العقاقير المخدرة أو غير القانونية.
  • الاستهلاك اليومي للمشروبات الكحولية.
  • اتباع الحميات الغذائية الصارمة.
  • ضعف القدرة الشرائية أو القدرة المادية.
  • الخضوع لجلسات العلاج الإشعاعي أو الكيماوي.
  • الخضوع لجلسات غسيل الكلى.
  • العيش أو السكن وحيدًا.
  • الإصابة بالإسهال المزمن.
  • الإصابة بالجفاف.
  • تدخين السجائر.

على أي حال أصبحت الإصابة بمرض الإسقربوط ونقص فيتامين (ج) أمرًا نادر الحدوث حاليًا، خاصّة في البلدان التي يتوفر فيها الخبز والحبوب الغذائية.[٣].


علاج الإسقربوط ونقص فيتامين ج

يلجأ الأطباء لعلاج الإسقربوط إلى حث المريض على تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بفيتامين (ج)، أو وصف المكملات الغذائية الجاهزة له على مدى شهر كامل حتى تخفّ أعراض المرض لديه، وتبلغ كمية فيتامين (ج) الموصى بإعطائها للبالغين حوالي 75-90 مليغرامًا يوميًا، أما بالنسبة للأطفال فيكفي 25-40 مليغرامًا يوميًا، لكن عند النساء المرضعات يجب أن لا تقل عن 115-120 مليغرامًا يوميًا.

كما يجب تزويد المدخنين بكميات أكبر من فيتامين (ج)؛ لأن التدخين يؤثر على مستوياته في الجسم، وبالإمكان الحصول على 200 مليغرام منه من خلال تناول 5 حصص من الخضروات والفواكه، لكن تبقى مكملات فيتامين (ج) خيارًا متوفرًا للأفراد الذين لا يستطيعون تناول الأطعمة الغنية به، وعادةً ما يعتمد أخذ هذه المكملات على مستوى فيتامين (ج) في الدم، ويُمكن للبالغين أخذ 300-1000 مليغرام يوميًا منها، أما الأطفال، فيجب أن لا تزيد الجرعة لديهم عن 300 مليغرام يوميًا[٤]. ويجب التذكر بضرورة عدم أخذ جرعات كبيرة من هذا الفيتامين؛ لأن ذلك يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض الجانبية السيئة، كالغثيان، والإسهال، وزيادة خطر تكوّن حصى الكلى، فضلًا عن التداخل مع بعض الأدوية الموصوفة لتمييع الدم[٥].


مصادر فيتامين ج

ينتمي فيتامين (ج) إلى فئة مضادات الأكسدة التي تحمي الأنسجة والخلايا من التلف، كما يؤدي دورًا محوريًا في بناء بروتين الكولاجين المسؤول أصلًا عن بناء الخلايا والتئام الجروح كما ذُكِر مسبقًا، وبالإمكان الحصول على حاجة الجسم من هذا الفيتامين من خلال التركيز على تناول الخضروات والفواكه، التي من أهمها ما يأتي[٦]:

  • الفلفل الأحمر: يحتوي نصف الكوب الواحد من الفلفل الأحمر على 95 مليغرامًا من فيتامين (ج)، كما يحتوي الفلفل على أنواع أخرى من الفيتامينات، كفيتامين (أ)، وفيتامين (ب)، وفيتامين (هـ)، وفيتامين (ك)، وحمض الفوليك، وبعض المعادن، كالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والفسفور.
  • الكيوي: يُمكن الحصول على 70 مليغرامًا من فيتامين (ج) من خلال تناول حبة كيوي واحدة ذات حجم متوسط؛ إذ إنّ هذه الفاكهة تحتوي على كمية أكبر من هذا الفيتامين مقارنةً بالبرتقال، ومن الجدير بالذكر أنّ الكيوي يحتوي كذلك على الكثير من الألياف الغذائية وبعض مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، خاصّةً في القشرة الخارجية لهذه الفاكهة.
  • الفراولة: يحصل الفرد على 85 مليغرامًا من فيتامين (ج) في حال تناول كوب من الفراولة، ومن المثير للاهتمام أنّ الفراولة تتميز بأنها لا تحتوي على الكثير من السعرات الحرارية، لكنها تحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة والألياف الغذائية أيضًا.
  • البروكلي: يوجد حوالي 50 مليغرامًا من فيتامين (ج) في نصف كوب من البروكلي المطبوخ، وبالإمكان الحصول على كميات كبيرة من الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة منه أيضًا، لكن يُفضل طهي البروكلي باستخدام البخار للحفاظ على فيتامين (ج) الموجود فيه.
  • الطماطم: يمكن الحصول على 20 مليغرامًا من فيتامين (ج) من خلال تناول حبة واحدة من الطماطم ذات الحجم المتوسط وغير المطبوخة، لكن في حال تناولها مطبوخةً فإن مستوى هذا الفيتامين سينخفض، وسيرتفع بدلًا عن ذلك مستوى أحد مضادات الأكسدة المفيدة.
  • أصناف أخرى: تشتهر أصناف أخرى من الفواكه والخضروات بأنّها غنية بفيتامين (ج) أيضًا، منها: الشمام، والبطاطا، والقرنبيط، والبابايا، وعصير الجريب فروت، بالإضافة إلى المانجا، والبطيخ، والسبانخ، والملفوف، والفواكه الحمضية[٧].


المراجع

  1. "Scurvy", Encyclopaedia Britannica, Retrieved 23-1-2020. Edited.
  2. Jill Seladi-Schulman, PhD (19-12-2017), "What Is Scurvy?"، Healthline, Retrieved 23-1-2020. Edited.
  3. University of Illinois-Chicago, School of Medicine (5-12-2017), "Everything you need to know about scurvy"، Medical News Today, Retrieved 23-1-2020. Edited.
  4. Richard N. Fogoros, MD (12-11-2019), "An Overview of Scurvy"، Very Well Health, Retrieved 23-1-2020. Edited.
  5. "Scurvy", Better Health,7-2012، Retrieved 23-1-2020. Edited.
  6. Kathleen M. Zelman, MPH, RD, LD (25-2-2019), "Foods With Vitamin C Besides Oranges"، Webmd, Retrieved 23-1-2020. Edited.
  7. Emily Wax, RD, CNSC (2-2-2019), "Vitamin C"، Medlineplus, Retrieved 23-1-2020. Edited.

389 مشاهدة