ما معنى سن المراهقة

ما معنى سن المراهقة

سن المراهقة

إن سن المراهقة الذي يمر به ابنك المراهق هو مرحلة انتقالية من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ ويحدث سن المراهقة بين سن 13 إلى 19 عامًا، ويرافق هذه المرحلة بعض التغيّرات الجسدية والنفسية، وتحدث في وقت مبكر من مرحلة المراهقة أي بين 9 إلى 12 عامًا، وتمثّل فترة المراهقة مرحلة صعبة ومربكة للمراهق ولوالديه وتثير عند ابنك المراهق مجموعة من الأسئلة حول الاستقلالية والهوية وفي هذه المرحلة يعزز ابنك إحساسه بالذات وقد يواجه بعض الصعوبات في الدراسة والعلاقات الاجتماعية والهوية وقد يتعرّض لبعض السلوكيات السيئة.[١]

تنشأ في مرحلة المراهقة مشاكل الانفصال العاطفي عن الوالدين ومع أن الانفصال خطوة هامة لاستقلالية المراهق وتأسيس شخصيته وتشكيلها، إلا أنه يفرض على المراهق مجموعة متنوعة من التغييرات والتعديلات على نفسيته وسلوكه وجسده، بالطبع ومن ناحية أخرى يفرض عليك مجموعة أخرى من القوانين والقواعد وطريقة تعامل جديدة مع ابنك، وتعد فترة المراهقة مرحلة حساسة غامضة في حياة المراهق وعليك استيعابها والتعامل معها بصبر وهدوء؛ فالتغيرات التي يمر بها ابنك المراهق ليست تغييرات بسيطة وعليك أن تتذكر شعورك عندما كنت مراهقًا وتتعامل معه مثلما كنت تحب أن تُعامل.[٢]


علامات سن المراهقة

تظهر على المراهق العديد من العلامات الجسدية والعاطفية والسلوكية في سن المراهقة، ولكن تختلف هذه العلامات بناءً على العمر وفيما يلي علامات المراهقة عند المراهقين بمرحلتين مختلفتين:[٣]

  • من 13 إلى 14 سنة. تتمثل علامات المراهقة في هذه الفئة العمرية بـ :
    • العلامات الجسدية: تزيد الكتلة العضلية لدى الذكور، وتنمو الأعضاء التناسلية ويتغيّر صوتهم، ويبدأ الشعر على الجسد بالنمو، وتنشط الغدد العرقية وقد تتسبب التغيرات الهرمونية بظهور حب الشباب.
    • العلامات الذهنية: يشكّك المراهقون في هذه المرحلة بقواعد المدرسة والأسرة ويعتقدون بأنه لن يحدث لهم أشياء سيئة، وبأنهم محور الاهتمام ومحط أنظار الجميع ويتألمون لأبسط الأشياء التي تحدث لهم لأنهم يعتقدون أن الجميع يلاحظ تغيراتهم.
    • العلامات العاطفية والاجتماعية: يبدأ المراهقون بهذه المرحلة بقضاء المزيد من وقتهم مع الأصدقاء ويقضون وقتًا أقل مع عائلاتهم، وهنا يشكّلون هويتهم من خلال الأنشطة المدرسية ونمط الملابس وتسريحات الشعر والموسيقى التي يستمعون إليها، ويقضي معظم المراهقين وقتًا طويلًا على الهاتف لبناء علاقات اجتماعية، ويختبر المراهق تغيّر مزاج حادّ ومشاعر مختلطة بسبب حالة الانفصال العاطفي والجسدي عن الأم والأب.
  • من 15 إلى 18 سنة. تتمثل علامات المراهقة في هذه الفئة العمرية بـ:
    • العلامات الجسدية: في هذه المرحلة من المراهقة يظهر الشعر على وجوه المراهقين.
    • العلامات الذهنية: تتطوّر مهارة حل المشكلات عند المراهقين في هذه المرحلة ويميلون إلى اتخاذ قرارات متهورة، ولكن تتحسّن مهاراتهم التنظيمية ويحاولون الموازنة بين الدراسة والحياة الاجتماعية، ويحاول المراهق في هذه المرحلة الاستفسار عن هويته والإجابة على من يكون وماذا سيصبح عليه في المستقبل ويحاول استكشاف خيارات الدراسة والعمل ويهتم بالقضايا الاجتماعية والسياسية نوعًا ما وتبرز عند المراهق هنا صفة التحدّي.
    • العلامات العاطفية والاجتماعية: تزيد ثقة المراهق بنفسه بهذه المرحلة ويصبح أكثر قدرة على مواجهة ضغط أقرانه، ويعود لقضاء وقت أكبر مع العائلة ويحاول تكوين صداقات حميمية ومقرّبة ويحاولون السيطرة على جوانب حياتهم أكثر من قبل، ويكون المراهق بهذه الفترة أكثر حماسًا ويخطط لمستقبله ولكن قد يُصاب بالاكتئاب، وهو أمر شائع في هذه الفترة ولكن لا يجب أن يتجاوز الأسبوعين وإذا تجاوزها، يجب أن يستشير الطبيب.


المشاكل المتعلقة بسن المراهقة

يواجه المراهق العديد من الصعوبات في مرحلة المراهقة وقد تشعر بالحيرة والإرباك بسبب هذه المشاكل ولكنها طبيعية ويمر بها جميع المراهقون، وفيما يلي المشكلات المتعلقة بسن المراهقة:[٤]

  • المشاكل العاطفية: قد يواجه المراهق مشاكل عاطفية كالإفراط في تناول الطعام والقلق المستمر بشأن المظهر، وقد يصبح المراهق بائسًا ويحاول الابتعاد عن الجميع في مرحلة ما، ويميل المراهقون في هذه الفترة إلى تشكيل علاقات عاطفية مع الجنس الآخر ويكتشفون هويتهم الجنسية.
  • مشاكل السلوك: مشاكل السلوك من أكثر المشاكل الشائعة عند المراهقين والتي قد تزعجك كأب فقد تشعر بأنك فقدت السيطرة على ابنك وتبدأ بالشكوى من سلوكه وهو أيضًا يشتكي من سلوكك ومن قوانين الأسرة، ويستاء ابنك في هذه المرحلة من القوانين التي تفرضها عليه والتي يعتقد أنها تقيّد حريته وتمنعه من اتخاذ قراراته الخاصة.
  • مشاكل المدرسة: يواجه المراهقون مشاكل في المدرسة أيضًا فقد يرفض ابنك الذهاب إلى المدرسة أو قد يهمل دراسته ويواجه مشاكل أكاديمية أو اجتماعية داخل حدود المدرسة وقد تؤثر المشاكل العاطفية على الأداء الأكاديمي له، وفي هذه المرحلة قد يتعرض ابنك للتنمر أو قد يكون متنمرًا، ولهذا عليك أن تنتبه له في هذه المرحلة وتعلّمه السلوكيات الصحيحة.
  • مشاكل مع القانون: يقع في هذه المشاكل الفتية أكثر من الفتيات؛ فالمراهق في هذه المرحلة يحب خرق القانون وتحدّيه والإحساس بالشجاعة والمغامرة وقد يقع في مشاكل ومتاعب مع الشرطة.
  • مشاكل في الطعام: يهتم المراهقون بأوزانهم بشكل مبالغ به في هذه الفترة ويخافون من زيادة الوزن حتى لا يتم انتقادهم أو السخرية منهم وعلى الأرجح سيعاني بعض المراهقين من الاكتئاب وقد يكرهون أنفسهم ويلجؤون إلى اتباع حمية غذائية .
  • التدخين والتعاطي: من أخطر المشاكل التي قد تصيب بعض المراهقين هي التدخين وتجربة تعاطي الحكول والمخدرات، ولمعرفة ما إذا كان ابنك يدخن أو يتعاطى يجب أن تلاحظ تغييرات مفاجئة في سلوكه وعليك أن تكون مقرّبًا منه لتكسب ثقته وتستطيع مساعدته وتوجيهه للطريق الصحيح.
  • الإساءة: قد يتعرّض ابنك المراهق لإساءة عاطفية أو جسدية أو اعتداء ويمكنك أن تلاحظ هذا من خلال عزلته وانسحابه، فهذه المرحلة خطرة وحساسة وعليك أن تولي ابنك المراهق اهتمامًا أكبر لتخطي هذه المرحلة بأقل مشاكل ممكنة.


قد يُهِمُّكَ

سن المراهقة مرحلة صعبة على المراهق وعليك كأب، ولهذا يجب أن تحسن التعامل معه وتحتضنه ليخرج من هذه المرحلة بسلام وبصحة نفسية جيدة، ومن استراتيجيات التعامل مع المراهق:[٥]

  • لا تتخلَّ عن قوتك: يحاول ابنك المراهق الضغط عليك لتستسلم وتتفاعل معه بشكل سلبي من خلال الإغاظة وعصيان الأوامر والمساومة والاستفزاز، ولكن عليك أن تضبط أعصابك وتحافظ على هدوئك وفكر جيدًا قبل أن تردّ عليه حتى لا تصعّد الموقف فيزداد الأمر سوءًا وحاول استشكاف الاستجابة الصحيحة والأفضل للموقف.
  • ضع حدودًا واضحة: من المهم أن تضع لابنك المراهق حدودًا واضحة لا يمكن تجاوزها لأنه يحاول الحصول على استقلاليته وحريته في هذه المرحلة، ويكون أنانيًا جدًا ولهذا عليك أن تضع حدودًا معقولة وتحافظ على علاقة جيدة معه وتكسب ثقته، من أهم الحدود التي لا يمكن التنازل عنها التعامل بالاحترام المتبادل بالإضافة إلى مجموعة قواعد عائلية وسلوكية أساسية يمكن تطبيقها والاستمرار عليها.
  • استفد من التواصل الحازم والفعّال: استخدم مهارات التواصل مع ابنك المراهق ولكن كن حازمًا في بعض المواقف، والتواصل الفعّال سيقلل من مقاومة المراهق ويزيد من تعاونه، كن دبلوماسيًا معه وطور طرق التفاوض والتفاهم مع ابنك بناءً على شخصيته.
  • حافظ على روح الدعابة وأظهِر التعاطف: لا تبالغ في ردود فعلك مع ابنك المراهق في المواقف المعتدلة ولا تكن شديدًا دائمًا وإنما قابل بعض المواقف بروح الدعابة والفكاهة والابتسامة، وأظهر له أنك متعاطف معه وتفهمه، ومن المهم ألا تقدّم النصيحة لابنك إلا إذا كان الأمر ضروريًا ولا تقدم نصيحة لأمور تافهة يعرف كيف يتصرّف بها ويتعامل معها.
  • امنحه فرصة للمساعدة في حل المشاكل: عندما يواجه ابنك المراهق مشكلة ما اسأله إن كان بإمكانك مساعدته وأخبره أنك جاهز لتستمع له وتنصحه إن أراد ولا تضغط عليه لأن الضغط سيولّد عنده رغبة أكبر بالتحدّي، ومن المهم أن تستمع له دون أن تعلّق كثيرًا، دعه يشعر أنك صديقه وأنك موجود بجانبة دائمًا وأنك قادر على حمايته، ومن المهم أن يشعر ابنك المراهق بالراحة معك وليس الخوف منك.
  • أخبر ابنك بالنتائج في المواقف الخطيرة: إذا حاول ابنك كسر القواعد والقيام بموقف خطير أو غير مناسب لا تقل له لا وإنما اشرح له عواقب هذا الفعل لأن الرفض يعزز المقاومة عنده، وإذا لم تقل له لا وشرحت له النتائج سيفكر أكثر قبل القيام بأي شيء وسيتحمّل المسؤولية.


المراجع

  1. "Adolescence", psychologytoday, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  2. "Adolescence", britannica, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  3. "Signs of Normal Development Stages Ages 13-18", thewholechild, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  4. "Surviving Adolescence", patient.info, Retrieved 15-7-2020. Edited.
  5. "7 Keys to Handling Difficult Teenagers", psychologytoday, Retrieved 15-7-2020. Edited.