كيفية التعامل مع المراهقين الذكور

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٧ ، ١٨ مارس ٢٠٢١
كيفية التعامل مع المراهقين الذكور

المراهقة

المراهقة هي مرحلة عمرية تبدأ من البلوغ الجنسي وحتى البلوغ القانوني، إذ تمتد بين 13 الى 18 عامًا، وفي بعض الأحيان تبدأ قبل ذلك في حال بلغ المراهق مبكرًا، ويشهد المراهق في هذه المرحلة تغيّرات كبيرة جسدية ونفسية واجتماعية ومن هذا المنطلق ينبغي أن يحصل على الرعاية الصحية الكافية والدعم من الأهل، كما ينبغي أن يخضع المراهق لفحوصات طبية شاملة عن طريق زيارة الطبيب دوريًا أو مرة واحدة على الأقل كل عام، وتشتمل هذه الرعاية الطبية على فحص ارتفاع ضغط الدم، والسمنة واضطرابات الأكل وارتفاع نسبه الدهون في الدم والاكتئاب، كما يجب أن تفحص الرؤية والسمع وانحناء العمود الفقري، ويجب التأكد من حصول المراهق على التطعيمات اللازمة، أما من الناحية الجنسية فيجب فحص سرطان الخصية والفتوق وتعليمهم كيفيه إجراء الفحص الذاتي للخصيه بأنفسهم.[١]


كيفية التعامل مع المراهقين الذكور

يتساءل الأهل كثيرًا عن كيفية التعامل مع المراهقين، خاصةً الذكور منهم، وذلك بسبب ما تمتلئ به هذه المرحلة من صعوبات ومشاكل يصعب عليهم حلها دون الرجوع إلى من يساعدهم من ذوي الاختصاص حتى تمر هذه المرحلة بسلام، ومن المعلوم أن تربية المراهق ليست بالأمر المستحيل، وفي ما يأتي بعض النصائح التي تساعد في التعامل مع المراهقين الذكور:[٢][٣][٤]

  • الاتفاق على الحدود: إذ ينبغي على الأهل الاتفاق مع الابن في سن المراهقة على مجموعة من القواعد الأساسية المشتركه والتي تستند إلى القيم والمبادئ الهامة والحفاظ على الانسجام مع الأسرة والابتعاد عن المخاطر.
  • الاتفاق على عواقب مخالفة قواعد الوالدين: ينبغي أن يتفق الوالدان مع الأبناء على مجموعة من العواقب التي ستحدث عند مخالفة القواعد المحددة من قبل مع الانتباه للعمر، فمن الممكن أن يكون العقاب هو الحرمان من قيادة السيارة أو الخروج مع الأصدقاء.
  • الاعتماد على النفس في مواجهة الأخطاء: إذ يمكن اللجوء إلى أسلوب يعرف بالاستعادة أو الرد، ويعني ذلك أنه على المراهق إصلاح الخطأ الذي بدر منه بنفسه وهو المسؤول عنه، كأن يتحمل أموال تذكرة أو أي شيء حجزه دون أن يعلم الأهل، وعليه أيضًا أداء الخطوات اللازمة لإصلاح علاقته مع إخوته بعد شجار دار بينهم، فذلك سيساعده على اكتساب ثقة من حوله.
  • عدم تعريض المراهق للعقاب القاسي؛ فإن القسوة في التعامل والعقوبات القاسية والتي يمكن أن يفعلها الوالدان تزيد من صعوبة الأمر، فمن الممكن أن تدفع الأولاد للوقوع بالمزيد من الأخطاء والكوارث من باب الانتقام بسبب ما شعر به من استياء وإهانة، ويسبب ذلك أيضًا زيادة الفجوة ما بين الأب وابنه.
  • احتضان الأبناء واحتواؤهم: يجب أن يحتضن الأهل أولادهم ويشعروهم بالحب والحنان والرعاية، ويتجنبوا طرق فرض الأوامر وإجبارهم على تنفيذها، فمن الأفضل أن يعامل الأهل الأبناء كأصدقاء وأن يحتووهم ويتفهموا مشاعرهم وحاجاتهم.
  • غرس المنظومة الأخلاقية بداخلهم: ففترة المراهقة من أفضل الفترات لتعليم الأبناء القيم والأخلاق الحميدة كالصدق والأمانة والشجاعة والتعاليم الدينية كالصلاة والصيام وغيرها.
  • تنمية الهوايات: يجب على الأهل أن يكتشفوا هوايات أبنائهم وينموها لهم ويشركوهم في النشاطات والنوادي الرياضية التي تعزز هواياتهم وتفرغ طاقاتهم.
  • الاستماع للأبناء: يجب أن يستمع الأهل لأبنائهم المراهقين حتى لا يلجأ المراهق إلى طرق أخرى خاطئة ليعرف منها المعلومة التي يريدها.
  • الابتعاد عن السخرية: على الأهل أن يصغوا جيدًا لأبنائهم ويبتعدوا عن السخرية من آرائهم وأفكارهم، وعلى الأهل العلم بأن المراهق لا يرى المواضيع إلا من منطق الأبيض والأسود، فمن الأفضل تقديم النصيحة للأبناء مع شرح كيفية التصرف في هذا الموقف والتعامل مع المراهق كشاب ناضج وليس كطفل. [٥]
  • مشاركة اهتمامات الابن: وذلك بعد التعرف على أنواع الرياضات أو الأنشطة الفنية والأفلام التي يحب متابعتها، وذلك سيمنح الوالدين فرصة مناقشة المواضيع التي تثير اهتمامهم.
  • قضاء الوقت معهم: إن قضاء بعض الوقت مع الأولاد المراهقين عن طريق إحضار بعض الأفلام التي يحبونها أو أن يتناولوا الطعام في مطعم يفضلون الذهاب إليه، بالإضافة إلى منحهم مساحة خاصة بهم، كل ذلك سيزيد من ثقة الأولاد بآبائهم وسيشجعهم على اللجوء إلى آبائهم عند المشكلات.
  • عدم استخدام أسلوب الكلام الاتهامي: وتجنب المواعظ قدر الإمكان.
  • تنظيم أوقات خاصة لتناول الوجبات العائلية: إذ تكون فرصة لاجتماع العائلة معًا وتبادل الأخبار.


التعامل مع المراهق في المدرسة

تعد المدرسة شريكًا في تربية الطلبة المراهقين واتخاذ الإجراءات والطرق الجيدة والناجحة في التعامل معهم بالتوازي مع تفكيرهم وعقلهم، وسنبين فيما يأتي الأسس والطريقة الأسلم لذلك:[٦]

  • يحتاج المراهق في هذه الفترة العمرية للإحساس بالاحترام والشعور بالتقدير، فعلى الرغم من صغر سنه إلا أنه قادر على التمييز بين الأشخاص الذين يقدرون وجوده فيستمع إليهم، وبين الأشخاص الذين يقللون من شأنه فيبتعد عنهم.
  • يجب أن يتبوأ قسم الإرشاد في المدرسة مكانته الطبيعية والهامة في الدخول في حياة الطلبة المراهقين دون تعكيرها أو التطفل عليها، وذلك كي يستمعوا إلى نصح المرشد ويعرضون عليه المشاكل التي تواجههم عن قناعة ورضا.
  • يستاء الطلبة المراهقون من أساليب العقاب التي تتضمن الإهانة والإساءة والتصغير، فهو يهتم لرأي زملائه به ونظرتهم إليه، لهذا من الضروري أن يكون العقاب مدروسًا ولا ينال من كرامتهم.
  • يقع على عاتق المدرسة مراعاة الفروق الفردية بين طالب مراهق وآخر، وهو أمر طبيعي في البيئة المدرسية، فيوجد العبقري والمتوسط وهكذا، فيجب أن يحصل جميعهم على فرص متساوية.
  • يجب على المدرسة بكادرها من المعلمين والمدير التعامل مع المراهق من منطلق الصداقة والأخوة لا من منطلق التجبر والتسلط، فهذا الأسلوب يؤدي للمواجهة والعناد والمزيد من التعنت بالرأي السلبي.


الأساليب التربوية لتقوية شخصية المراهق

يتعرض العديد من المراهقين في هذه المرحلة العمرية من حياتهم لضعف في شخصيتهم نتيجة لصعوبتها من جهة، وسوء تعامل الآباء والأسرة التي تحيط بهم من جهة أخرى، والأمر لا يتعلق فقط بهذه الفترة فقط، وإنما لما لها من تأثير على شخصيتهم وفهمهم لذاتهم مستقبلًا، وفي الواقع قد يجهل الكثير من الآباء والأسرة عامة فهم الأساليب التي من شأنها أن توصلهم لبر الأمان في كيفية التعامل مع أبنائهم المراهقين، وبالتالي تقوية شخصيتهم، وفيما يأتي بعض الأساليب التي من شانها تعزيز دور الآباء في التعامل مع أبنائهم المراهقين:[٧]

  • يعزز الآباء أبناءهم المراهقين ويقوون شخصيتهم من خلال الجو الأسري الداعم لهم، إذ يعد المراهق أكثر أفراد الأسرة تأثرًا بهذه الأجواء، فهي التي تصيغ العلاقة الايجابية أو السلبية بينهم وبين أبنائهم، وبالتالي يتوجب على الأهل إيجاد الأجواء المشجعة التي تقوي شخصيتهم، كالابتعاد عن المشاجرات العنيفة، وإظهار المودة والألفة فيما بينهم، وحل المشكلات بطريقة سهلة وسلسة، مما ينعكس على المراهق مباشرةً وينمي شخصيته نحو السلوك الإيجابي.
  • يعزز الآباء أبناءهم المراهقين ويقوون شخصيتهم من خلال تشجيعهم على اتخاذ القرارات الخاصة به بمفرده، ولكن لا بد من إرشاده ونصحه، خاصةً إذا كان القرار يتعلق في أمور لا تسمح له بإدراك أهميتها، إذ لا بد من أن يخوض بعض التجارب التي يتعلم فيها من أخطائه، وبالتالي سيصبح قادرًا على تحمل المسؤولية في حياته المستقبلية.
  • يعزز الآباء أبناءهم المراهقين ويقوون شخصيتهم من خلال تشجيعهم على الاعتناء بشكلهم وأناقتهم، لا سيما أن هذه الفترة يكون فيها شكل المراهق ملازمًا لتغيرات لا تساعده في أن يظهر بأفضل شكل له، ولكن محاولته بأن يكون في أحسن مظهر يعطيه ثقة بنفسه وشخصيته.
  • يعزز الآباء أبناءهم المراهقين ويقوون شخصيتهم من خلال تشجيعهم على التطوع في العديد من الأنشطة، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم، ويمنحهم القدرة على الاعتماد على أنفسهم، ويشعرون بقيمتهم في مجتمعهم، ويصيغون علاقاتهم مع الآخرين من خلال ممارسة الأنشطة الإيجابية.


السلوكيات الخاطئة في مرحلة المراهقة

أظهرت دراسة برازيلية أجريت حديثًا بوجود عدد من الصفات التي من شأنها تدمير شخصية المراهق والتأثير على ذاته، وهي كالآتي:[٨]

  • تحذر الدراسة من الإفراط في تناول الطعام لفئة المراهقين، وهذا السلوك ناتج عن الاضطرابات الهرمونية، أو ليتخلص المراهق من القلق الذي يلازمه في هذه المرحلة، الأمر الذي يعرضه لزيادة الوزن بشكل ملحوظ، والذي قد ينتج عنه أمراض غير محمودة، أهمها السمنة الزائدة.
  • تحذر الدراسة أيضًا من التقليل من تناول الطعام، وهي أيضًا صفة ظاهرة على بعض المراهقين، مما يؤدي إلى إصابتهم بأمراض فقر الدم وضعف الجسد.
  • تحذر الدراسة من إعطاء الفرصة التي تسمح لهم بالتركيز على الأمور الجنسية والعنف في مسلكياتهم، وبالتالي تنخفض كفاءتهم عامةً.
  • تحذر الدارسة من توجه المراهقين لإظهار جوانب القوة في أجسادهم لتغطية بعض القضايا التي يعدونها عيوبًا لديهم، وهي في الحقيقة أمور طبيعية في هذه المرحلة، فيظهر لديهم ميل لإيذاء الآخرين.
  • تحذر الدراسة من تعرضهم للفشل الدائم في أي مبادرة خاصة بهم، مما يشعرهم بالدونية التي هي عبارة عن عقدة نفسية.
  • تحذر الدراسة من أن يؤذي المراهقون ذواتهم، إذ يمكن أن يحدث ذلك عند شعورهم بعدم رضاهم عن مظهرهم أو قوامهم.
  • تحذر الدراسة من إدمان المراهقين للكحول والمخدرات، مما يعود على أسرهم بالتفكك والانهيار، إذ إن أغلب حالات انهيار الأسر سببها ذهاب العقل الناتج عن المخدرات أو الكحول.


خصائص فترة المراهقة

تمتاز فترة المراهقة بعدد من الخصائص والميزات التي تميزها عن باقي المراحل العمرية ومنها:[٩]

  • صعوبة تعبير المراهق عن مشاعره وهمومه ومشاكله وأفكاره، مما يؤدي إلى الانطواء وقلة الاختلاط مع الآخرين ومشاركتهم.
  • يميل المراهق إلى الحساسية المفرطة من أي كلمة أو توجيه من قبل الأهل أو الأخوة.
  • الهدوء الحركي، فالمراهق يمتاز بالهدوء الحركي وتعويض ذلك بكثرة الكلام والردود العنيفة وغير المتوقعة.
  • الإكثار من الأسئلة والاستفسارات، فيميل المراهق إلى الإكثار من أسئلته واستفساراته عن كل ما يحيط به.
  • الحاجة للرعاية والاهتمام، فتزيد حاجة المراهق للرعاية والحب والاهتمام في فترة المراهقة.
  • لفت الانتباه، فعادة ما يحاول المراهق لفت انتباه من هم حوله من خلال سلوكه لبعض السلوكيات والتصرفات غير المتوقعة.
  • يلجأ المراهق للتمرد على الأنظمة والقوانين والأعراف المتعامل بها لتكوين شخصيته الخاصة والمستقلة.
  • قد يلجأ بعض المراهقين للكذب واختلاق القصص والأقاويل والحكايات.
  • يفضل معظم المراهقين العزلة والخلو بأنفسهم والانطواء.
  • أداء أنشطة لا تتطلب مجهودًا بدنيًا، فيميل المراهق لقضاء وقته في مشاهدة التلفاز أو النوم أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
  • الفوضى وقلة الترتيب، فيميل المراهق إلى الفوضى وقلة الترتيب والعشوائية.


علامات فترة المراهقة

تظهر بعض العلامات الدالة على بداية فترة المراهقة عند الفرد، ومن أهم هذه العلامات:[١٠]

  • التغيرات الجسدية: تحدث الكثير من التغيرات على الجسم خلال فترة المراهقة عند كل من الشاب والفتاة، ومن أهم التغيرات الجسدية عند الفتيات، زيادة الطول والوزن، وبداية نمو الثديين بشكل ملحوظ، وقد يبدأ أحد الثديين بالنمو قبل الآخر بعدة أشهر، ومن التغيرات الجسدية كذلك عند الأنثى بداية نمو شعر الجسم، وخلال فترات متفاوتة تبدأ العادة الشهرية عند كل فتاة، وغالبًا ما تبدأ حبوب الشباب بالظهور على الوجه بالدرجة الأكبر، وتبدأ الفتيات بالتعرق بشكل أكبر، أما بالنسبة للتغيرات الجسدية التي يمر بها الفتيان، فمن أهمها: بداية ظهور شعر الجسم بشكل كثيف نوعًا ما حسب طبيعة الجسم، ويصبح الصوت أكثر خشونة، وتبدأ الأعضاء التناسلية بالنمو فيزداد حجمها، وتبدأ حبوب الشباب بالانتشار.
  • النضوج الجنسي: يتمثل النضوج الجنسي عند الفتيات بحدوث الدورة الشهرية، أما بالنسبة للشباب فيتمثل النضوج الجنسي في زيادة حجم الأعضاء التناسلية، وظهور الشعر حولها، وحصول القذف المنوي الأول عند الشباب.
  • التغيرات النفسية: تحدث خلال فترة المراهقة العديد من التغيرات النفسية، وذلك نتيجةً للتغيرات الجسدية التي تكون جديدةً بالنسبة للذكر والأنثى، فتؤثر على مزاجاتهم وعلاقاتهم مع الآخرين، فنتيجة حدوث الدورة الشهرية، عادةً ما تشعر الإناث بالقلق والتوتر والخوف، وقد تشعر بعضهن بالفرح، كذلك الأمر عندما تبدأ التغيرات الجسدية بالظهورعلى الفتاة كنمو الثديين، وكذلك الأمر بالنسبة للفتيان، فنتيجة حدوث القذف المنوي الأول عندهم ترافقهم العديد من المشاعر كالفرح والانزعاج وغيرها من المشاعر.


أهم المشكلات التي تحدث خلال فترة المراهقة

ترافق فترة المراهقة العديد من المشكلات التي يعاني منها الآباء مع أبنائهم، ومن أهم هذه المشكلات:[١١]

  • الخجل والانطواء والبعد عن الآخرين: يشعر المراهق عادةً بالعديد من الصراعات الداخلية، والخوف من المستقبل والمجتمع في بعض الأحيان، مما يخلق لديه حالةً من الخجل من النفس والآخرين، مما يسبب الانطواء على النفس والبعد عن الآخرين.
  • ميل المراهق للتقليل من احترام الوالدين: قد يشعر المراهق خلال هذه الفترة بأنه أصبح كبيرًا، وذلك يخلق لديه في بعض الأحيان حالة من السخرية من الآباء وآرائهم وتقليل احترامهم، وخاصةً أن هذه الحالة تكون أكثر وضوحًا وجلاءً عند الذكور، إذ يرى الفتى نفسه أصبح كبيرًا بما يكفي ورجلًا كما يظن للتمرد على الآباء والتقليل من احترامهم.
  • زيادة مستوى العصبية: يشعر المراهق برغبة في تحقيق كل ما يريده، بغض النظر عن رأي الآخرين وقبولهم، كما يشعر عادةً بأنه مظلوم ولا أحد يفهمه، مما يزيد من حدة طباعه وعصبيته.
  • مرافقة بعض الأصدقاء السيئين: قد يميل المراهقون في فترة ما من فترات المراهقة لمصادقة بعض الأشخاص السيئين، والذين يتفاخرون بفعل الأمور السيئة، وذلك نتيجةً لرغبة المراهق في بعض الأحيان في مصادقة الأشخاص المتمردين، لأنهم قد يرون فيهم القوة التي يحتاجونها لتعويض بعض الصراعات النفسية التي يمرون بها خلال فترة مراهقتهم.
  • التمرد: يشعر المراهق عادةً أن أهله عمومًا لا يفهمونه في كثير من الأحيان، مما يخلق لديه رغبةً في التمرد والخروج عن سيطرتهم، ليعيش حياته بالشكل الذي يريده دون أن يشعر بأن حريته مقيدة.
  • الاضطرابات المزاجية والمبالغة في المشاعر: في غالبية الأحيان يصبح المراهق حساسًا بشكل أكبر لكل ما يجري معه، بدرجة أكبر من أي فترة سابقة في حياته، فتجده شديد التحسس تجاه الكثير من الأمور والتي قد لا تستحق تلك الحساسية في كثير من الأحيان، وهذه الحساسية المبالغ فيها تسبب له الكثير من المشكلات، سواءً مع الأهل، أو الأصدقاء، أو المجتمع المحيط عامة.
  • التأخر عن العودة إلى المنزل بالنسبة للفتيان في بعض الأحيان: قد يعاني الأهل في فترة مراهقة أبنائهم من تكرار ظاهرة تأخر الابن عن البيت؛ إذ يشعر المراهق بأنه أصبح كبيرًا بما يكفي ليبقى خارج المنزل لساعات طويلة.


مراحل المراهقة

إن للمراهقة مجموعة من المراحل المتسلسلة، وهذه المراحل هي:[١٢]

  • مرحلة المراهقة الأولى: وتبدأ هذه المرحلة من عمر 11 إلى عمر 14، وهذه المرحلة تتميز بحدوث بعض التغيرات البيولوجية السريعة على جسم المراهق وشكله.
  • مرحلة المراهقة الوسطى: وتمتد هذه المرحلة من عمر 14 إلى عمر 18، ويحدث خلال هذه المرحلة اكتمال للتغيرات البيولوجية.
  • مرحلة المراهقة المتأخرة: وتمتد هذه المرحلة من عمر 18 إلى عمر 21، وهذه المرحلة تحمل الكثير من التغيرات السلوكية والنضج، فيصبح الفرد أكثر رزانة ورشدًا مما كان عليه بالسابق.


لماذا أواجه صعوبة في فهم ابني المراهق

يتصف المراهقون بالعناد والمزاجية الزائدة، ولذلك يعاني الأهل من التعامل معهم وهم يمتلكون مثل هذه العقلية، إذ يمر المراهق بفترة صعبة للغاية، فكل ما فيه يتطور ويتغير، وبالتالي يجب أن يتغير أسلوبك في التعامل معه، فقد يصبح ابنك المراهق أطول منك، ولكنه ما زال غير قادر على فهم كل الأمور والتفكير في نواحي مختلفة متشعبة كما يفعل الكبار، إذ إن دماغه يتطور ليعالج المعلومات بطريقة تختلف عن عقل البالغ الناضج، إذ تبدأ في تلك المرحلة إعادة هيكلة القشرة الأمامية من الدماغ، وهي الجزء المسؤول عن إدارة العواطف واتخاذ القرارات والسيطرة، إلا أن الدماغ لا يصل إلى النضج الكامل حتى منتصف العشرينات من العمر، كما أن الهرمونات المنتجة في جسد المراهق قد تزيد من الأمور تعقيدًا.

ولا بد من التنويه بأن هذه الاختلافات البيولوجية لا تعد عذرًا لسلوك المراهقين، أو تعفيهم من المساءلة، ولكنها قد تساعد في توضيح سبب تصرف المراهقين بشكل متسرع، فيمكن أن يساعدك فهم تطور المراهقين على إيجاد طرق للبقاء على اتصال مع ابنك المراهق والتغلب على المشكلات بطريقة أسهل.[١٣]


الاستماع الفعال لابنك يساعد في تقوية العلاقة بينكما

إن استماعك لأبنائك ينعكس على رغبتهم في الاستماع إليك، فمن المهم أن تبقى العلاقة بينكما قوية ومبنية على الحب والتواصل والحوار، وغالبًا ما يكون رفض الطفل أو عدم اهتمامه بالاستماع إليك مؤشرًا على أنه لا يشعر بحالة جيدة عند الاستماع إليك، كأن يشعر بالإجهاد والارتباك وعدم الرضا، بالإضافة إلى وجود تعارض بين احتياجاتك واحتياجات ابنك، وحاجة الابن إلى تلبية احتياجاته من رعاية وإيجاد وسيلة جيدة للتواصل، ولذلك يجب عليك أن تجعل الحوار موجهًا ولطيفًا وغير مبني على الانتقاد لأن ذلك سيقطع التواصل بينكما بالكامل، وبالتالي يضعف العلاقة مستقبلًا.[١٤]


رأي الخبراء وطرقهم للتعامل مع المراهقين

أكد الخبراء على أهمية بناء علاقة ذات مغزى وقضاء وقت ممتع مع الأبناء، والابتعاد قدر الإمكان عن أجهزة الكمبيوتر ووسائل الإعلام بشتى أنواعها، وفيما يأتي عرض لبعض النصائح التي قدمها الخبير العالمي لويز هايس للتعامل مع الأبناء المراهقين:[١٥]

  • كن على معرفة تامة بأن ابنك بحاجة لك، حتى لو لم يصرح بذلك، إذ إن بناء علاقة قوية مع الأبناء يعطيهم القدرة على التعبير عن آرائهم وما يشعرون به بحرية مطلقة.
  • اقض وقتًا كافيًا مع ابنك، إذ قد يؤدي جلوس المراهق لوحده فترات طويلة من الزمن إلى الإصابة بالعديد من الأمراض؛ كأمراض القلب، والسمنة، وضعف الأداء المعرفي، وضعف الوظائف المناعية، وعدم القدرة على ضبط النفس.
  • إهتم بالنظام الغذائي الخاص بابنك، بالإضافة إلى ضرورة تحفيزه على النوم الجيد وممارسة التمارين الرياضية.
  • أعط ابنك مساحة كافية قبل أن تنهال عليه بالأسئلة عند عودته إلى المنزل.
  • طور علاقتك مع ابنك، وذلك لأن مرحلة المراهقة تتميز بأنها مرحلة حرجة، وبالتالي يحتاج المراهقون إلى علاقات قوية مع آبائهم، الأمر الذي يسهل من التواصل فيما بينهما. وللمزيد من الطرق للتعامل مع المراهقين، ينصح بقراة كتاب "كتاب فن التعامل مع المراهقين مشكلات وحلول" للمؤلف ناصر الشافعي الذي قدم هذا الكتاب سعيًا منه في خدمة المربيين الذين يتعاملون مع هذه المرحلة الخطرة.[١٦]


المراجع

  1. "صحة المراهقين.. إرشادات ونصائح"، aljazeera، 2018-6-18، اطلع عليه بتاريخ 2019-7-18. بتصرف.
  2. آية خيري، "كيفية التعامل مع المراهقين الذكور .. دليل ذهبي لكل أسرة"، dailymedicalinfo، اطلع عليه بتاريخ 2019-7-18. بتصرف.
  3. هاجر، "مشكلات المراهقة و طرق علاجها"، almrsal، اطلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرف.
  4. "كيفية التواصل مع الابن المراهق"، alghad، اطلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرف.
  5. "أهم مشكلات فترة المراهقة .. و كيف تتعامل معها ؟"، tadawoo، اطلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرف.
  6. [https://mufahras.com/%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%82%D9%8A%D9%86/ " كيفية التعامل مع الطلاب المراهقين"]، mufahras، اطلع عليه بتاريخ 2019-7-19. بتصرف.
  7. "هكذا تساعدون المراهق على تقوية شخصيته!"، sohati، اطلع عليه بتاريخ 18-8-2019. بتصرف.
  8. "16 صفة تدمر شخصية ابنك المراهق"، albawaba، 9-8-2016، اطلع عليه بتاريخ 18-8-2019. بتصرف.
  9. "خصائص عامة لمرحلة المراهقة ( تقلق الآباء والأمهات وهي طبيعية من مقتضيات مرحلة النمو )"، weyak.qa، اطلع عليه بتاريخ 24-7-2019. بتصرف.
  10. "ما هي أبرز العلامات التي تدل على دخول مرحلة المراهقة؟"، sohati، 6-4-2018، اطلع عليه بتاريخ 17-7-2019. بتصرف.
  11. د. مروة عصمت ، "5 من أبرز مشاكل المراهقة .. وأفضل الحلول المقترحة! "، dailymedicalinfo، اطلع عليه بتاريخ 17-7-2019. بتصرف.
  12. جمال بامسعود (24-5-2011)، "فن التعامل مع المراهقين"، alukah، اطلع عليه بتاريخ 17-7-2019. بتصرف.
  13. "Help for Parents of Troubled Teens", helpguide, Retrieved 1-3-2020. Edited.
  14. "Active listening improves communication in the parent child relationship", peacefulparent, Retrieved 1-3-2020. Edited.
  15. "14 tips for parents with teenagers from teen expert Louise Hayes", inspiro,25-2-2019، Retrieved 1-3-2020. Edited.
  16. "تحميل كتاب فن التعامل مع المراهقين مشكلات وحلول pdf", noor-book, اطلع عليه بتاريخ 2020-3-1. بتصرف.