ما سبب وجود ذيول للمذنبات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٥ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢٠
ما سبب وجود ذيول للمذنبات

المُذَنّب

يُشتَبَه بأن المذنّبات هي من بقايا تشكُّل الكواكب في النظام الشمسي قبل حوالي 4.6 مليار سنة، أيّ مثل الكويكبات، ولكن بينما تتكون الكويكبات بشكل عام من الصخور والمعادن، فإن المذنبات تُشبّه بكرات الثلج المتّسِخة، وهي تتكون من غازات مجمدة مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان والأمونيا، بالإضافة إلى الماء المُجمّد، إذ تتضمّن جزيئات الغبار والمواد الصخرية، ومع اقتراب المذنب من الشمس، فإن الإشعاع الشمسي يُذوِّب السطح، وتتبخر جزيئات الغاز والغبار ويظهر ذيل رائع للمُذنّب، وتقضي المذنبات معظم حياتها بعيدًا عن الشمس في المناطق البعيدة من النظام الشمسي، وتنشأ في المقام الأول من منطقتين: حزام كويبر، وسحابة أورت، وإنّ حزام كويبر هو قرص يتكون بشكل أساسي من أجسام جليدية تمتد من حوالي مدار نبتون (حوالي 30 AU من الشمس في المتوسط) إلى حوالي 50 AU من الشمس، وتقع سحابة أورت على حواف تأثير الجاذبية للشمس (حوالي 50.000 إلى 200.000 AU) وتنقسم إلى منطقتين: سحابة هيلز الداخلية الشبيهة بالقرص والسحابة الكروية الخارجية، وكلاهما يتألف من أجسام جليدية، وعادةً ما تكون المذنبات قصيرة المدى.[١]


أسباب وُجود ذُيول للمُذنّبات

يُعدّ ذيل المذنب من أحد المُميّزات التي تتميّز بها المُذنّبات، إذ إنّه مع اقتراب المُذنّبات للشّمس، يتطور لها ذيلًا كبيرًا من المواد المضيئة التي تمتد لملايين الكيلومترات بعيدًا عن الشمس، وعندما تكون هذه المُذنّبات بعيدة عن الشمس، تكون نواة المذنب باردة جدًا وتُجمّد مادّة النواة، وتتغير هذه النواة الجليدية بشكل جذري عندما يقترب المذنب من الشمس، فإنّ الرياح الشمسية القوية الآتية من الشمس تحوِّل النواة الصلبة مباشرة إلى بخار، متجاوزةً الطّور السائل، بعمليّة تُسمّى بالتسامي، ويساعد البخار على تحريك الأشياء في النواة، مما يجبر قلب النّواة على تكوين مزيج يشبه السحابة من الغاز والغبار حوله، وهناك، يتفاعل ضوء الشمس والرياح الشمسية مع المكونات، مما يخلق ذيولًا، وقد يبدو أن بعض المذنبات ليس لها ذيول، وهي المُذنّبات الضّعيفة، ويمكن للعلماء تحديد هذه الذيول باستخدام مرشّحات خاصة حساسة للغبار أو انبعاثات الغازات، ويُعدّ مذنّب هالي Hale-Bopp، من المُذنّبات التي يمكن رؤيتها من الأرض، ويتميّز هذا المُذنّب بوجود ذيل بارز له.[٢]


أنواع ذُيول للمُذنّبات

يوجد نوعين من ذُيول المُذنّبات، منها الأزرق والآخر الأبيض أو الوردي، إذ يُؤَيِّن الضوء فوق البنفسجي الغاز المُحايِد المُنبعث من المذنب، وتحمل الرياح الشمسية هذه الأيونات مباشرة من الشمس لتشكيل الذيل الأيوني، الذي يتوهج عادة باللون الأزرق، ومن ناحية أخرى، يكون ذيل الغبار محايدًا، ويتكون من جزيئات غبار صغيرة (مماثلة في الحجم لتلك الموجودة في دخان السجائر)، ويدفع الضغط الناتج عن إشعاع الشمس هذه الجسيمات بعيدًا عن نواة المذنب، وتستمر هذه الجسيمات في تتبع مدار المذنب حول الشمس، وتشكل ذيلًا منحنيًا منتشرًا يظهر عادةً باللون الأبيض أو الوردي من الأرض.[٣]


أجزاء المُذنّب

عندما يقترب المذنب من الشمس، يسخن، وخلال هذا الاحترار، يمكننا ملاحظة عدة أجزاء متميزة للمثذنّب، وهي:[٤]

  • النواة، وهي النواة هي الجزء الرئيسي الصلب من المذنب.
  • الهالة، وهي عبارة عن هالة من الغاز المتبخر (بخار الماء والأمونيا وثاني أكسيد الكربون) والغبار الذي يحيط بالنواة.
  • غلاف الهيدروجين، إذ يحيط بالهالة طبقة غير مرئية من الهيدروجين تسمى غلاف الهيدروجين.
  • ذيل الغبار.
  • الذيل الأيوني.


المراجع

  1. "COMETS: WHAT ARE THEY? WHERE DO THEY COME FROM?", skyandtelescope, Retrieved 28-4-2020. Edited.
  2. "Comets Teacher Page: Science Background", history.amazingspace, Retrieved 28-4-2020. Edited.
  3. "WHY DO COMETS HAVE TAILS?", skyandtelescope, Retrieved 28-4-2020. Edited.
  4. "How Comets Work", science.howstuffworks, Retrieved 28-4-2020. Edited.