ما سبب نزول سورة الضحى

ما سبب نزول سورة الضحى

سورة الضحى

إنّ سورة الضحى من السور المكية، التي نزلت على الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل الهجرة في مكة المكرمة ويصل عدد آياتها إلى إحدى عشرة آية، ويقع ترتيبها بين سور القرآن السورة الثالثة والتسعون، ونزلت على الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد سورة الفجر، وبدأ الله عز وجل السورة بالقسم: (والضحى والليل إذا سجى)، وتدور محاور ومواضيع السورة حول شخصية الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وما أكرمه الله تعالى به من الفضل والنعم في الحياة الدنيا والآخرة، وذلك ليشكر فضل الله تعالى على هذه النعم.[١]


سبب نزول سورة الضحى

نزلت سورة الضحى على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد تأخر نزول الوحي، فقد تكلم المشركون والكفار بأنّ الله تعالى يُبغض رسوله الكريم، فأنزل الله تعالى هذه السورة ووضح فيها سبحانه وتعالى سبب تأخر نزول الوحي، فقد تأخر بسبب وجود كلب عند الرسول صلى الله علي وسلم تحت سريره، ولا تدخل الملائكة إلى البيت الذي يوجد فيه كلب، فأخرجه وعاد الوحي بالنزول إليه صلى الله عليه وسلم، وقرت عينه بذلك، {وَالضُّحَىٰ * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ}،[٢] فهذا قسم من الله تعالى بالنهار والليل؛ لأنهما من الآيات العظيمة عند الله عَزْ وَجْل، والله يقسم بما يشاء من خلقه، ولا يجوز لمخلوق أن يُقسم بغير الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.[٣]


تفسير سورة الضحى

إليكَ في الآتي تفسير آيات سورة الضحى:[٤][٥]

  • قوله تعالى {وَالضُّحَىٰ}: أي أنّ الله تعالى أقسم بالنهار كله.
  • قوله تعالى { وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ}: ويقسم الله تعالى بالليل عندما يسكن بالخلق ويشتد ظلامه، ويقسم الله بما يريد من مخلوقاته، ولا يجوز للمخلوق القسم بغير خالقه، فالقسم بغير الله شرك.
  • قوله تعالى {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ}: أي أنّ الله تعالى لم يترك سيدنا محمد ولا يبغضه بإبطاء الوحي عنه.
  • قوله تعالى {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ}: أي أن الدار الآخرة خير من دار الدنيا.
  • قوله تعالى {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ}: أي أن الله سيعطي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من كل أنواع الإنعام في الآخرة، فيرضى بذلك.
  • قوله تعالى {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ}: أي أنّ الله تعالى وجد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يتيمًا، فآواه ورعاه.
  • قوله تعالى {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ}: أي أنّ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان لا يدري ما الكتب ولا الإيمان، فعلمه الله تعالى ما لم يكن يعلم، ووفقه لأحسن الأعمال.
  • قوله تعالى {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ}: أيّ أنّ الله تعالى وجد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقيرًا، فساق له الرزق، وأغنى نفسه بالقناعة والصبر.
  • قوله تعالى {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ}: وأوصاه بعدم الإساءة لليتيم في المعاملة.
  • قوله تعالى {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}: وأوصاه بعدم زجر السائل بل إطعامه وقضاء حاجته.
  • قوله تعالى {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}: وأوصاه بشكر نعم الله التي أسبغها عليه فتحدث بها.


قد يُهِمُّكَ

تًعدّ سورة الضحى من أعظم السبل التي تُحقق لكَ قراءَتها طمأنينةً في قلبكَ؛ لأنها من أعظم السور في القرآن الكريم؛ إذ إنّها تُعلمكَ أن تكون إيجابيًا وأن تثق بالله؛ إذ تمر على الإنسان بعض الأوقات وهو مشغول بأعماله، يشعر بالتعب وعقله منهك لا يرى فيه حلمًا واحدًا سعيدًا مبشّرًا بعد أن كان يرى العديد من الأحلام السعيدة، وأحيانًا لا يشعر أنّ صلواته وعباداته تترك أيّ أثر في قلبه أو في حياته فيتولد لديه شعور بالانقطاع عن الله، فقد يشعر بأنّ شيئًا ما قد يُؤثر عليه، وأن الله لا يستجيب له، وأنه لم يعد يشعر بلذّة العبادة ولا بالمتعة.

وبهذه الطريقة نفسها لم يتلقَ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم رسالة من جبريل، فلم ينزل عليه لا عن طريق رؤية ولا بطريقة أخرى لمدة ستة أشهر، فالرسول صلى الله عليه وسلم ظنّ أن الله يكرهه، وأن الله لا يريده أن يكون رسولًا بعد الآن، فكانت كل هذه الأفكار تخطر في باله، والبشر أيضًا في بعض الأحيان يفكرون بهذه الطريقة، فيعتقد المسلم أن الله لا يحبه، وهذا ما كان يشعر به الرسول صلى الله عليه وسلم قبل نزول سورة الضحى، فأنزل الله عز وجل هذه السورة لتُطمئِن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ولجميع المؤمنين.[٦]


المراجع

  1. "سورة الضحى 93/114"، e-quran، اطّلع عليه بتاريخ 20-6-2020. بتصرّف.
  2. سورة الضحى، آية: 1-2.
  3. "سبب نزول سورة الضُّحَى"، alfawzan، اطّلع عليه بتاريخ 20-6-2020. بتصرّف.
  4. "سورة الضحى - تفسير السعدي"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 20-6-2020. بتصرّف.
  5. سورة الضحى، آية: 1-11.
  6. "كيف ستتغير حياتك مع سورة الضحى؟"، ملتقى أهل التفسير، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2020. بتصرّف.