ما حكم صلاة الجمعة للمسافر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ٧ يوليو ٢٠٢٠
ما حكم صلاة الجمعة للمسافر

صلاة الجمعة

جعل الله عز وجل يوم الجمعة عيدًا للمسلمين، فهو من أفضل أيام الأسبوع، وخصه عز وجل بفرض صلاة الجمعة التي لا تؤدى إلا جماعة، فلا تصح لمن يصليها منفردًا، إلا أن العلماء اختلفوا في عدد الجماعة التي تصح بها الصلاة، فقال بعضهم أنه لا تصح صلاة الجمعة إلا بأربعين رجلًا على الأقل، فلو كانوا ثلاثين رجلًا مجتمعين لا تصح الصلاة إلا أن يجمعوا لهم عشرة اَخرين.

وقد قال بعضهم أن أقل عدد لصلاة الجمعة انثي عشر رجلًا، واستدلوا بذلك من موقف الصحابة رضي الله عنهم لما انفضوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الجمعة ليشتروا من القافلة التي جاءت من الشام ولم يبقَ إلا اثني عشر رجلًا، وقد قال بعض العلماء أيضًا أنه يكفي أن تصلى الصلاة بثلاث رجالٍ فقط، يقوم أحدهم مقام الإمام، والآخر مقام الداعي، والأخير مقام المجيب.[١]


حكم صلاة الجمعة للمسافر

حكم صلاة الجمعة للرجل الذي يسافر مسافة قصر أنها غير واجبة عليه، ودليل ذلك من السنة النبوية ما ذكره ابن قدامة المغني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي الجمعة في سفره، كما أنه في حجة الوداع في يوم عرفة صلى الظهر والعصر جمعًا ولم يصل الجمعة.[٢]

وبالرغم من عدم وجوب صلاة الجمعة على المسافر، إلا أنه إذا حضرته أجرأته عن صلاة الظهر، وأما إذا دخل المسافر بلدًا من البلدان وكان في نيته أن يقيم فيها أكثر من أربعة أيام، فإن الجمعة تكون واجبة عليه، كما عليه أن يتم الصلاة ولا يقصرها، وإما إذا نوى المسافر أن يقيم في البلد أربعة أيام فأقل، فلا تجب عليه الصلاة الجمعة، ويحق له أن يقصر صلاته.[٣]


حكم جمع صلاة الجمعة والعصر للمسافر

صلاة الجمعة لا تجب على المسافر، لكن إذا صادف وقت نزوله صلاة جمعة له أن يصليها وتُجزئه عن صلاة الظهر، أمّا جمع صلاة العصر معها، فللعلماء فيها مذهبان؛ الأول أنه بعض العلماء يرون أنه يحق للمسافر الجمع بين صلاة الجمعة والعصر جمع تقديم، وذلك بأن يأتي بعد الانتهاء من صلاة الجمعة بركعتين من العصر، ويرى أصحاب هذا الرأي أنّ الجمعة بدلًا من الظهر، ولما جاز للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر، جاز له أيضًا أن يجمع بين الجمعة والعصر، وذلك لأن البدل يأخذ حكم المبدل منه.

أمّا المذهب الثاني؛ فيرى بعض العلماء أنه لا يحق للمسافر الجمع، فيرى أصحاب هذا الرأي أن الجمعة لا تقام في السفر فهي تلازم الحضر، والجمع يلازم السفر، وتنافر اللوازم يؤدي إلى تنافر الملزومات، ولعل المذهب الراجح هو المذهب الأول، وذلك لأن الجمعة ما دامت بدلًا من الظهر فلها حكمه، وإن اختصت الصلاة بالحضر.[٤]


قد يُهِمُّكَ

ليوم الجمعة العديد من السنن والآداب التي يُفضل أن تقوم بها، إليكَ منها:[٥]

  • الغسل: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:[غُسْلُ يَومِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ علَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ].[٦]
  • التطيب والتجمل: عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:[لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ، ويَتَطَهَّرُ ما اسْتَطَاعَ مِن طُهْرٍ، ويَدَّهِنُ مِن دُهْنِهِ، أوْ يَمَسُّ مِن طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فلا يُفَرِّقُ بيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي ما كُتِبَ له، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الإمَامُ، إلَّا غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى].[٧]
  • الإنصات للخطبة: عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:[جَلَسَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا على المِنبرِ، فخَطَبَ النَّاسَ، وتَلا آيةً، وإلى جَنبي أُبَيُّ بنُ كَعبٍ، فقُلتُ له: يا أُبَيُّ، متى أُنزِلَتْ هذه الآيةُ؟ قال: فأبى أنْ يُكلِّمَني، ثُمَّ سَأَلتُه فأبى أنْ يُكلِّمَني حتى نَزَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لي أُبَيٌّ: ما لك مِن جُمعتِكَ إلَّا ما لَغَيتَ، فلمَّا انصرَفَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جِئتُه فأخبَرتُه، فقُلتُ: أيْ رسولَ اللهِ، إنَّكَ تَلَوتَ آيةً وإلى جَنبي أُبَيُّ بنُ كَعبٍ، فسَأَلتُه: متى أُنزِلَتْ هذه الآيةُ؟ فأبى أنْ يُكلِّمَني حتى إذا نَزَلتَ زَعَمَ أُبَيٌّ أنَّه ليس لي مِن جُمعتي إلَّا ما لَغَيتُ؟ فقال: صَدَقَ أُبَيٌّ، فإذا سَمِعتَ إمامَكَ يَتكلَّمُ فأَنصِتْ حتى يَفرُغَ].[٨]


المراجع

  1. "خصائص صلاة الجمعة ويوم الجمعة "، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2020. بتصرّف.
  2. "لا تجب الجمعة على المسافر"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2020. بتصرّف.
  3. "حكم صلاة الجمعة للمسافر"، binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2020. بتصرّف.
  4. "حكم جمع الجمعة والعصر"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2020. بتصرّف.
  5. "سنن الجمعة وآدابها "، .islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2-7-2020. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 2665، صحيح.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سلمان الفارسي، الصفحة أو الرقم: 883، صحيح.
  8. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن أبو الدرداء، الصفحة أو الرقم: 21730، صحيح لغيره.