ما حكم خاتم التسبيح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣١ ، ٦ فبراير ٢٠١٩
ما حكم خاتم التسبيح

الذِكر

يوجدُ العديدُ من العبادات التي يستطيع المُسلمُ التّقرّب من الله عزّ وجل من خلالها، فهي لا تنحصرُ بأركان الإسلام الخمس من صلاة وصيام وزكاة وغيرها، فالتّخلُّقُ بالأخلاق الحسنة عبادةٌ أيضًا، بل إنّ تحريك اللسان بالإقرار بربوبيّة الله عز وجل من أحبّ الطّاعات إليه وهو ما نسميه بالذّكر، وهو نوعٌ من العبادات القائمة في الأساس على مبدأ تقديس الله عزّ وجل وذِكر إحدى صفاته العظيمة حمدًا لله عزّ وجل وثناءً عليه، وعلى الرّغم من كونها من أسهل الطاعات وأيسرها إلا أنّ قدرها كبيرٌ للغاية في ميزان العبد وزيادة درجاته عند الله وخاصةً عندما تقترن بخشوع القلب والجوارح وحضورها جميعًا، وقد تناولت العديد من الآيات القرآنية ذلك الموضوع كقوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ - الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [سورة آل عمران:الآية190-191]، وللذكر نوعان اثنان، هما:

  • الذكر جهرًا وسرًا، إذ يذكر المسلمُ الله عزّ وجل وهو وحده أو ضمن مجموعة من النّاس كحلقاتِ تعليم القرآن الكريم أو تفسير الآيات أو الاستغفار وغيرها.
  • الذّكر باللسان والقلب وقد يكون بأحدهما ولكنّ الذّكر بكليهما أفضل؛ فالذّكرُ باللسان دون خشوع القلب من أضعف أنواع الذكر.


حكم خاتم التسبيح

انتشرَ في الأسواق مؤخرًا ما يُعرف بخاتم التّسبيح؛ وهو عبارةٌ عن عداد بسيطٍ يعمل بطريقة ديناميكيّة إذ يوصل بالاصبع ويضغط عليه الشّخص كلّما أنهى تسبيحةً أو ذِكرًا من الأذكار، وقد رأى جمهور العلماء أنّه لا بأس من استعمال هذه الأداة أو غيرها من باب القاعدة الفقهية (الوسائل لها أحكام المقاصد)، على أن يحرصَ المسلم على أن يكون غرضه التّسبيح وذكر الله عزّ وجل لا الرّياء والنّفاق أمام الناس، مع التأكيد على أنّ الأفضلَ والسّنةَ أن يسبحَ المسلم بيده فعن يسيرة بنت ياسر رضي الله عنها قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكُنَّ بالتَّسبيحِ والتَّهليلِ والتَّقديسِ، واعقِدنَ بالأناملِ، فإنَّهنَ مسئولاتٌ مستَنطَقاتٌ، ولا تَغفَلنَ فتَنسينَ الرَّحمةَ) [رواه الترمذي]، والتسبيح من أحبِّ الذكر لله عزّ وجل فعن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أُعلِّمُك كلماتٍ تقولينها: سبحانَ اللهِ عدَدَ خلقِه، سبحان اللهِ رِضا نفسِه، وذكر زِنَةَ عرشِه ، ومدادَ كلماتِه؛ ثلاثًا ثلاثًا) [حديث صحيح].


فضل الذْكر

  • يكسو الذّكر المسلم بالنّور والقبول من النّاس، والمهابة والوقار والسّمحة الطّيبة.
  • يمحو الذّكر الخطايا والذّنوب، ويسهل التّوبة على المسلم ويكسبه مرضاةَ الله.
  • يورثُ الذّكر في القلب سلامًا وسكينةً ونقاءً ويطهرهُ من الحقد والبغض.
  • يفتح الذّكر للمسلم أبوابَ معرفة الله حقّ المعرفة وتعظيم أسمائه وصفاته.
  • يجلو الذّكرعن النّفس والرّوح الهموم والغموم والأحزان ويخلف الفرح فيها.
  • يطردً الذّكر وساوس الشّيطان وبدعه وفتنه ويعصم المسلم منها.
  • يفتح الذّكر الأبواب المغلقة ويزيد من رزق المسلم ويبارك له فيه.
  • يكون الذّكر وسيلةً للدّخول إلى الجنة والحرز من حرِّ نار جهنم.
  • يأنس المسلم بالذّكر بينه وبين الله ويُذهب الوحشة.
48 مشاهدة