ما اسم راية الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٢ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨
ما اسم راية الرسول

الراية الحربيّة

منذ فجر التاريخ والحضارات والقبائل والمجتمعات والأفراد يتّخذون لأنفسهم طابعًا معيّنًا يعكس شيئًا من ثقافتهم أو عقيدتهم بما يعطي للمجتمعات الأخرى فكرة واسعة عنهم، وهذا يشمل جميع المجالات ومن أبرزها الحروب والمعارك، فقد كانت الأطراف المتقاتلة تتّخذ لأنفسها ملابس حربيّة خاصّة ومعدّات وإبل وراية أيضًا، إذ تأخذ الراية في صفوف الجند في الحرب أبعادًا أكثر عمقًا من مجرد قطعة قماش يهزها الهواء ويحركها، فكل قطاع عسكري وحربي تابع لدولة ما يتخذ لنفسه راية مختلفة من ألوان تعبر عن العلم والعقيدة وتعكس انتماء الجنود لها، أمّا في الإسلام فهي تعني المقصد والغاية في مدار الإسلام التي تلتف حول لوائه جموع المسلمين كافة، ولا قصّة تؤكّد هذه الحقيقية في التاريخ الإسلاميّ أكثر من موقف الصحابة زيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم الذين كانوا يستشهدون في معركة مؤتة فيسلم أحدهم الراية للآخر حتّى قطعت يدا جعفروهو يحتضنها وقد سماه الرّسول بجعفر الطيار؛ لأنّ الله أبدله جناحين في الجنة، فتهون الأنفس وتبذل الأرواح في سبيل إعلاء كلمة الله الحق.


ما اسم راية الرّسول

اتّخذت راية الرّسول صلّى الله عليه وسلّم رمزية خاصّة مستمدّة من عقيدة الأمّة الإسلاميّة، فهي الهويّة والبوصلة التي تحفّز المسلمين للسعي للحفاظ عليها من المؤامرات والخطط التي كانت تحاك في ظلمة لليل، وراية الرّسول عليه الصلاة والسلام تسمى بالعُقاب، وفيما يلي معلومات مهمة عنها:

  • صُنعت راية الرّسول من الصوف الأسود اللون، وهي مربعة الشكل وتحمل عبارة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
  • أُطلق على الراية في العديد من المواضع وكتب الأثر باللواء، وهو الموضع الذي يُعرف من خلاله الجيش، وقد اتخذ الرّسول عليه السلام لواءً أسود وآخر أبيض اللون.
  • سُميت راية الرّسول بالعُقاب، واللتي تدلّ على الطيور الجارحة الضخمة القوية القادرة على الطيران والتحليق والدفاع عن نفسها وحماية مسكنها.
  • سارت العديد من الحضارات والإمارات على سنة الرّسول واتخذت من رايته شعارًا لها كما فعل الخلفاء الراشدون في عهدهم، والدولة العباسيّة.
  • تحاول بعض التنظيمات الدخيلة المتطرفة والإرهابية اتخاذ راية الرّسول شعارًا لها ورفعها بين الناس، وذلك في سبيل تشويه صورة الإسلام والنيل منه وإثارة الفتن والتحريض عليه.


غزوات الرّسول

قاد الرّسول عليه السلام تحت لواء رايته عددًا من الغزوات منذ انتشرتت نبوّته بين العرب في شبه الجزيرة العربية، ويقدر المؤرّخون عددها بثمانية وعشرين غزوة استمرت لمدّة ثماني سنوات، تسع منها فقط دار فيها القتال بين الطرفين أمّا البقية فقد انتهت بالسلم والصلح، وقد خاض النبيّ سبعة غزوات منها، ومن أبرزها نذكر:


غزة الأبواء

وقعت غزة الأبواء (ودان) في السنة الثانية للهجرة في منطقة ودان، وقد هاجم فيها المسلمون قوافل المشركين الواصلة بين مكة إلى الشام بقصد دفع العدوان الذي أحدثه المشركون للمسلمين، ورد أموالهم التي سلبوها منهم بعد هجرتهم إلى المدينة، وكذلك لإظهار قوة المسلمين وإضعاف قريش، وقد انتهت الغزوة دون قتال بعد عقد معاهدة بين الطرفين.


غزوة بدر الكبرى

وقعت في السنة الثانية للهجرة، ولها أهمية كبيرة وذلك لأنها جاءت بعد غزوة العشيرة لتأكيد مطاردة قوافل قريش وتضييق الحصار عليهم، وعندما علم أبو سفيان بالأمر استغاث بقريش التي أرسلت إلى منطقة بدر بجيش لمقاتلة المسلمين، وانتهت الغزوة بانتصار المسلمين واستشهاد 14 منهم، ومقتل 70 من المشركين الذين استخفوا بالمسلمين وعددهم وعدتهم.


غزوة بني قينقاع

وقعت في السنة الثانية من الهجرة، بعد أن نقض يهود المدينة (بنو قينقاع، بنو النظير، بنو قريضة) معاهدة السلم التي عقدوها مع النبيّ، وتعمدوا استفزاز المسلمين وتحريض الفتن، خاصة بعد ما حدث في غزوة بدر، وقد انتهت الغزوة بعد أن تلاقى جيش المسلمين مع اليهود وحاصروهم لمدّة 15 يومًا حتّى اضطروا للاستسلام صاغرين، ثمّ أخرجهم الرّسول من المدينة جزاءً لنقضهم العهود.


غزوة أحد

وقعت في السنة الثالثة من الهجرة، فقد شعرت قريش بالغيض والمهانة بعد ما حصل لها في بدر، فجمعت جيشًا كبيرًا تريد الانتقام من الرّسول والمسلمين، وقد انهزم المسلمون في هذه الغزوة لعديد من الأسباب أهمها مخالفتهم لأوامر الرّسول بالنزول عن جبل أحد لإحصاء الغنائم، واستشهد فيها 70 من المسلمين.


غزوة ذي أمر

وقعت في السنة الثالثة من الهجرة، فقد وصل إلى مسامع الرّسول أن جمعًا من بني محارب وثعلبة قد تجمعوا للإغارة على المدينة ومقاتلة المسلمين، فجمع الرّسول 450 رجلًا وخرج لقتالهم، وحين رأى المشركون جيش الرّسول خافوا وتفرقوا في الشعاب ولم يحدث قتال، ورغم ذلك بقي الرّسول مرابطًا لفرض قوته في نفوس الكافرين الضعيفة.