لماذا لا تحب النساء الألعاب الالكترونية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٧ ، ١٦ يونيو ٢٠٢٠
لماذا لا تحب النساء الألعاب الالكترونية

الألعاب الإلكترونيّة

تطوّرت الألعاب من الصّورة التقليديّة إلى نظيرتها الإلكترونيّة التي تمكّنكَ من لعبها دون مغادرة منزلكَ، أو حتّى أريكتك، من خلال معالجة إلكترونيّة لصور بجودة عالية، تظهر على شاشة الحاسوب، أو التّلفاز، ويمكنكَ الانفراد بنفسك، أو تُشرك معك لاعبين آخرين لإدخال عنصر المنافسة، والإثارة على اللّعبة، وقد تعتقد أنّ هذا المجال حكر على جنسكَ دون النّساء، لأنّ أكثر اللّاعبين هم من الرّجال، ولكن هذا الأمر ليس صحيحًا 100%، إذ قد تفضل بعض النساء اللعب بهذه الألعاب لكن بدرجة أقل من الرجال لعدة أسباب سنوضحها في هذا المقال.[١]


لهذا السّبب يُدمن الرّجال "ألعاب الفيديو" أكثر من النّساء

لا تختلف قدرتكَ أو مهارتكَ في ألعاب الفيديو عنها عند المرأة، ولكن دماغكَ يستجيب لهذه الألعاب بطريقة مختلفة عن دماغ المرأة، وبتحفيز أعلى، وهو وفق ما جاء في دراسة نُشرت مؤخّرًا في مجلّة الطّب النّفسي، إذ أوصل الباحثون الرّجال والنّساء أثناء لعبهم للألعاب الإلكترونيّة التي تعتمد على المنافسة والفوز الافتراضي بماسح ضوئي للرّنين المغناطيسي، وما وجدوه أنّ هذه الألعاب حفّزت القشرة الوسطى في الدّماغ المسؤولة عن الإدمان، والمكافآت بمعدّلات أعلى عند الرّجال منها عند النّساء، بسبب ميل الرّجل بطبيعته الفطريّة إلى المنافسة، والعدائيّة، وتشجيع المجتمع لهم في صغرهم على مثل هذه النّشاطات باعتبارها جزءًا من تكوينهم الذّكوري، بينما تميل ثقافة المجتمعات لتشجيع الفتيات الصّغيرات على اللّعب الهادئ بالدّمى، بالطّبع مع وجود استثناءات، فليس هناك قاعدة يمكن أن تكون صحيحة 100% على جميع البشر.[٢]


النّساء يقتحمن عالم الألعاب الإلكترونيّة

لكل قاعدة شواذ، فقد تتغلّب عليك امرأة في الألعاب الإلكترونية، ففي الآونة الأخيرة تقلّصت الفجوة بين الرّجال والنّساء الذي يقتحمون عالم الألعاب الإلكترونيّة، فبعض هذه الألعاب أغلب اللاعبين فيها من النّساء، إذ أصبحت تهدف شركات تصنيع هذه الألعاب لجذب اهتمام أكبر شريحة ممكنة من اللّاعبين، بغض النّظر عن الجنس، والعمر، من خلال إدخال الكثير من التّعديلات على الألعاب للتوافق مع الأذواق، ويقول أحد المصنّعين للألعاب الإلكترونيّة أنّ النّساء اللّواتي يلعبن هذه الألعاب مؤهّلات للحصول على درجة علميّة، أو مهنة في مجال العلوم والتّكنولوجيا، والهندسة، والرّياضيّات، أكثر بثلاث مرّات من النّسوة اللّاتي لا يمارسن ألعاب الفيديو، بل إنّ بعض الشّركات توظّف نساء في مجال برمجة وتطوير الألعاب الإلكترونيّة، وتشجعهنّ على اقتحام هذا المجال ليصبحن رائدات به.[٣]


تأثير الألعاب الإلكترونيّة على طفلك

قد تستغرب إدمان طفلكَ لألعاب الفيديو باعتبارها هدرًا للوقت، ومفسدة للدّماغ، ولكن عليك أن تعرف أنّ لهذه الألعاب تأثيرًا إيجابيًا كما لها تأثير سيئ على طفلك، وفيما يلي توضيح لكلا الأثرين:[٤]

  • الآثار الإيجابيّة لألعاب الفيديو على الأطفال: والتي تتمثل فيما يأتي:
    • تمنح ألعاب الفيديو طفلكَ مهارات لا يستطيع اكتسابها في المدرسة، مثل التّفكير التّجريدي عالي المستوى، للتغلّب على عقبات اللّعبة وحل ألغازها، التي تعد تمرينًا حيًا وحقيقيًا للدّماغ للتوصّل لحلول مبتكرة، وأساليب تفكير غير تقليديّة لحل الألغاز.
    • تمنحه تدريبًا على التّنسيق ما بين يديه وعينيه، وتطوير كفاءة الدّماغ في التّعامل مع هذه المهارة.
    • يتعلّم طفلكَ مهارات التّخطيط، وإدارة الموارد، واللّوجيستيّات، خاصّةً مع تلك الألعاب التي تتطلّب التخطيط الاستراتيجي، واستخدام الموارد الاستخدام الأمثل للفوز، ويمكنه أن يعكسها على حياته الواقعيّة.
    • تدرّبه على سرعة التّفكير، وأخذ لمحة سريعة وشاملة لتحليل الوضع باللّعبة، واتّخاذ قرارات سريعة.
    • تزيد مهارته في التّعامل مع المشاكل الطّارئة التي تظهر فجأة أمامه باللّعبة دون سابق إنذار، بالتّزامن مع تركيزه على هدفه بالفوز، واجتياز المرحلة.
    • تطوّر لديه مهارات القراءة والرّياضيّات في الألعاب التي تتطلّب حل الألغاز.
    • تولّد لديه روح الإصرار والمثابرة على الفوز، وإعادة المحاولة مرارًا وتكرارًا حتّى يُتقن اللّعبة ويتقنل من مستوى لآخر حتى نهايتها.
    • تطوّر لديه مهارة اختبار الفرضيّات، مثل الطّالب في المختبر تمامًا، إذ يلجأ طفلكَ إلى تجريب أكثر من نوع سلاح، وأكثر من استراتيجيّة وتكتيك للوصول إلى أفضلها.
    • تحسّن درجة التّركيز لدى طفلكَ، فقد أثبتت دراسة أجراها باحثون في مختبر أبالاتشيا التّعليمي للأطفال الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه، بأنّ ألعاب الفيديو ساعدتهم في تحسين مستوى قراءتهم من خلال زيادة التّركيز لديهم.
    • تعلّم طفلكَ الشّجاعة، من خلال المغامرة والمخاطر التي تحتويها بعض الألعاب.
    • يمكن لألعاب الفيديو أن تجعل طفلكَ مبدعًا، وذلك وفقًا لدراسة أجريت في جامعة ولاية ميشيغان التي وجدت علاقة وثيقة ما بين ألعاب الفيديو، ودرجة الإبداع لدى الأطفال بغض النّظر عن عرقهم، أو جنسهم، أو نوع اللّعبة.
    • تزيد من مستويات السّعادة لدى طفلكَ، وهي حاجة نفسيّة ضروريّة لنمو الطّفل النّفسي والعقلي.
    • تزيد اهتمام طفلكَ بعالم التّكنولوجيا المسيطر على وقتنا الرّاهن.
  • الآثار السّلبيّة لألعاب الفيديو على الأطفال: والتي تتمثل فيما يأتي:
    • تزيد مستويات السّلوك العدواني لديهم، خاصّةً إن كان طفلكَ مدمن ألعاب العنف والحركة، وما زال هذا التأثير مثار جدل ساخن بين علماء النّفس.
    • يمكن أن تسبّب ألعاب الفيديو إدمان طفلكَ عليها، وفي هذا السّياق أشارت دراسة أجراها المعهد الوطني لوسائل الإعلام والأسرة في مينيابوليس أنّ إدمان الطّفل على ألعاب الفيديو يرفع مستويات القلق لديه، وتزيد من احتماليّة إصابته بالاكتئاب، إذ أظهرت فحوصات الرّنين المغناطيسي أنّ إدمان ألعاب الفيديو على الأطفال تُحاكي تأثير إدمان الكحول والمخدّرات.
    • تزيد مخاطر إصابة طفلكَ بأمراض الدّماغ مثل الفصام، واضطراب ما بعد الصّدمة، ومرض الزّهايمر.
    • تزيد من عزلة طفلكَ، وانسحابه من نشاطاته الاجتماعيّة مع العائلة والأصدقاء، وتأثيرها على معدّل تحصيله الدّراسي.
    • تزيد من الارتباك الذّهني لطفلكَ من خلال الخلط بين الواقع والخيال.
    • تزيد مخاطر إصابة طفّلكَ ببعض المشاكل الصحيّة مثل السّمنة، والتهاب الأوتار، وضغط الأعصاب، ومتلازمة النّفق الرّسغي.
    • تزيد احتماليّة أن يتلقّى طفلكَ ألفاظًا أو سلوكيّات سيّئة من خلال الألعاب التي يمارسها عبر الإنترنت.


كيف تعرف أنّكَ من مدمني الألعاب؟

إليكَ بعض العلامات التّحذيريّة التي تنبّهكَ إلى أنّك أدمنت ألعاب الفيديو:[٥]

  • الأعراض العاطفيّة: يمكن أن تظهر عليك العديد من الأعراض العاطفية المتعلقة بممارسة ألعاب الفيديو ومنها:
    • سرعة انفعالكَ العصبي، وتململكَ عند مواجهة أي صعوبة في اللّعب.
    • الكذب حول مقدار الوقت الذي تقضيه في ممارسة ألعاب الفيديو، ومحاولة تقليصه أمام الأسرة، أو الأصدقاء.
    • انشغال تفكيرك الدّائم باللّعبة، وكثرة حديثك عنها، حتّى وأنت خارج نطاق اللّعب.
    • تفضيلك العزلة وقضاء الوقت باللّعب، على الجلوس والاجتماع مع الأسرة أو الأصدقاء.
  • الأعراض الجسديّة: يمكن أن تظهر عليك العديد من الأعراض العاطفية المتعلقة بممارسة ألعاب الفيديو ومنها:
    • ارتفاع مستويات الإعياء لديك، فتكون مجهدًا.
    • تعاني من صداع نصفي بسبب إجهاد العين، أو التّركيز الشّديد لفترات طويلة.
    • شعوركَ بآلام في رسغك بسبب التهاب الأوتار النّاتج عن إمضاء وقت طويل في إحكام قبضة اليد على فأرة الحاسوب، أو جهاز التحكّم.
    • إهمالكَ لنظافتك الشخصيّة.


قد يُهِمُّكَ

قد يتبادر إلى ذهنك تساؤل ما إن كانت الألعاب الإلكترونيّة نعمة، أم نقمة؟ ويمكننا إجابتكَ عن هذا السّؤال بقولنا إنّ ألعاب الفيديو نعمة إذا عرفتَ كيف تتحكّم بها، وتخلق توازنًا في حياتك، وحياة أطفالكَ الذي يمارسون هذه الألعاب، فكما تلاحظ من الفقرة السّابقة أنّ الآثار الإيجابيّة لألعاب الفيديو، أكثر من آثارها السلبيّة التي يمكن التحكّم بها بالقليل من مراقبة النّفس، ومراقبة طفلكَ، فهي تمنحك وتمنح طفلكَ السّعادة، ونسيان متاعب الحياة، والحصول على رفاهية الاستمتاع، إلى جانب أنّ الوقت الحالي هو وقت التّكنولوجيا، فلا تستطيع أن تنأى بنفسكَ أو طفلكَ عنها تمامًا، وكما أسلفنا يجب أن تخلق توازنًا صحّيًا بينها وبين الحياة الواقعيّة، وأن تراقب طفلكَ عن قرب، وتحديد وقت معيّن لممارسته وإيّاك لألعاب الفيديو، وتخصيص وقت كافٍ لممارسة الواجبات الاجتماعيّة، وتشجيع طفلكَ على اللّعب الواقعي بتسلّق الأشجار، أو ركوب الدرّاجات، والرّكض، للتغلّب على آثار ألعاب الفيديو السلبيّة.[٦]


المراجع

  1. "Video Game", encyclopedia, Retrieved 2020-6-16. Edited.
  2. "Video games activate reward regions of brain in men more than women, Stanford study finds", stanford, Retrieved 16-6-2020. Edited.
  3. "Video games: More women play now than teen boys do, millennials and boomers play, too", usatoday, Retrieved 2020-6-16. Edited.
  4. "25+ Positive and Negative Effects of Video Games", raisesmartkid, Retrieved 2020-6-16. Edited.
  5. "Video Game Addiction Symptoms, Causes and Effects", psychguides, Retrieved 2020-6-16. Edited.
  6. "Video Games: A Blessing or a Curse?", therightsideofnormal, Retrieved 2020-6-16. Edited.