الصداع النصفي

الصداع النصفي
الصداع النصفي

الصداع النصفي

يُعرف الصداع النصفي أيضًا باسم الشّقيقة، وهو يدل على حالة عصبية تتميز بصداع شديد ومؤلم قد يكون مسبوقًا أو مصحوبًا بعلامات تحذيرية حسّية تُدعى بالأورة (الهالة)، بالإضافة إلى أعراض أخرى تشمل حساسية اتجاه الضوء، أو الصوت، أو الروائح. وعادة ما يظهر الصداع في جهة واحدة من الرأس، ويُمكنه أن يدوم لساعات أو لأيام، وقد يُعاني بعض الأشخاص من الصداع النصفي عدة مرات في الأسبوع الواحد، ويُمكن كذلك لسنين عديدة أن تمر بين نوبات الصداع النصفي عند بعض الأشخاص، ويُعد الصداع النصفي حالة طبية شائعة بين الناس تكثر لدى النساء، وتصيب حوالي 36 مليون شخص في الولايات المتحدها وحدها، كما تشير الدراسات إلى إمكانية أن يبدأ الصداع النصفي من فترات البلوغ المبكرة[١][٢].


أنواع الصداع النصفي

تتضمن أهم أنواع الصداع النصفي ما يلي[٣]:

  • الصداع النصفي المصاحب للهالة: يتميز هذا النوع بظهور علامات تحذيرية سابقة لبداية الصداع النصفي، مثل؛ رؤية أضواء لامعة.
  • الصداع النصفي غير المصاحب للهالة: يُعرف هذا النوع بكونه أكثر أنواع الصداع النصفي انتشارًا، ويظهر دون أيّ علامات تحذيرية سابقة له.
  • هالة الصداع النصفي بدون صداع: يُدعى هذا النوع أيضًا بالصداع النصفي الصامت، إذ يدل فقط على ظهور هالة الصداع النصفي أو أعراض أخرى لها دون أي صداع.


أعراض الصداع النصفي

يُمكن لأعراض الصداع النصفي أن تظهر على أربع مراحل مختلفة، هي[٤]:

  • مرحلة الأعراض البادرة: يشعر المريض أحيانًا بتغيرات تحذره من قدوم الصداع النصفي، بما في ذلك:
    • التغيرات المزاجية.
    • اشتهاء أو وحم الطعام.
    • تصلب الرقبة.
    • زيادة الحاجة لشرب الماء والتبول.
    • التثاؤب المتكرر.
    • الإسهال.
  • مرحلة الهالة: يُمكن للهالة أن تظهر قبل أو بعد الصداع النصفي، لكن معظم الأشخاص يمرون بالصداع النصفي دونها، وتُعرف الهالة بكونها أعراض متعلقة بالجهاز العصبي، وهي تتجسد عادة على شكل اضطرابات بصرية، مثل؛ رؤية ومضات ضوئية أو متموجة، وقد تتجسد الهالة على شكل إحساسات حسية أو حركية، أو حتى كلامية، ومن الأمثلة على هالة الصداع النصفي، ما يلي:
    • رؤية الظواهر البصرية، مثل؛ رؤية أجسام ضوئية أو رؤية بقع من الضوء.
    • ضعف الرؤية.
    • إحساس بوخز الدبابيس أو الإبر في الذراع أو الساق.
    • ضعف أو تنميل في الوجه أو بجهة واحدة من الجسم.
    • صعوبة بالكلام.
    • سماع أصوات وموسيقى.
    • الشعور بالرجة وعدم السيطرة على الحركات الجسدية.
  • مرحلة النوبة: يدوم الصداع النصفي من أربعة ساعات إلى 72 ساعة في حال لم يُعالج، ويشعر المصاب بأعراض متعددة عند قدوم النوبة، منها:
    • ألم في كِلا طرفي الرأس أو بطرف واحد فقط.
    • الشعور بألم نابض أو كالخفقان.
    • الحساسية من الضوء أو الأصوات.
    • الغثيان والتقيؤ.
    • عدم وضوح الرؤية.
    • الدوار، يليه أحيانًا الإغماء.
  • مرحلة ما بعد النوبة: يشعر المصاب عند هذه المرحلة بانتهاء النوبة، وقد يشعر أيضًا بالابتهاج الذي يرافق أعراضًا أخرى، منها؛ الارتباك، والدوار، والضعف، والحساسية من الضوء.


أسباب الصداع النصفي

تُعد الأسباب التي تقف وراء الإصابة بالصداع النصفي غير معروفة على وجه التحديد، لكن الخبراء يرون علاقة بين الصداع النصفي واضطراب الأنشطة الكيميائية الدماغية، كما يتحدث آخرون عن عوامل وراثية وبيئة مسببة للمرض، وفي المحصلة فإن هنالك بعض المحفزات التي ربطها الخبراء بالصداع النصفي، منها ما يلي[١]:

  • التغيرات الهرمونية عند النساء، خاصة تقلبات هرمون الإستروجين وأخذ بعض أنواع الأدوية الهرمونية.
  • التغيرات العاطفية، بما في ذلك القلق، والاكتئاب، والصدمات العاطفية.
  • المشاكل البدنية، مثل أخذ قسطٍ غير كافٍ من النوم أو شدّ في عضلات وعظام الكتف أو الرقبة.
  • تناول بعض أنواع الأطعمة، بما في ذلك الأطعمة المالحة والمصنعة، بالإضافة إلى تناول المضافات الغذائية، مثل؛ المحليات الصناعية.
  • شرب بعض المشروبات، بما في ذلك المشروبات التي تحتوي على الكافيين، بالإضافة إلى المشروبات الكحولية، كالنبيذ.
  • التعرض لمحفزات حسية، مثل؛ الأضواء الساطعة والأصوات العالية.
  • التغيرات البيئية المتضمنة لتغيرات في الطقس وفي الضغط البارومتري.
  • أخذ بعض أنواع الأدوية، مثل؛ حبوب الحمل، والنتروجليسرين، وموسعات الأوعية الدموية.


تشخيص الصداع النصفي

يجري الأطباء خطوات تشخيصية معينة عند محاولتهم تشخيص الصداع النصفي، تبدأ هذه الخطوات بسؤال المريض عن تاريخه المرضي وما إذا كان هنالك فرد في العائلة قد أصيب بالمرض من قبل، فالصداع النصفي يسير بصلة الدم بين الأقارب وأفراد العائلة الواحدة، كما يلجأ الطبيب إلى الفحوصات العصبية والبدنية لتأكيد التشخيص، أو قد يلجأ إلى فحوصات أخرى، منها[٤]:

  • فحوصات الدم: يأمر الطبيب بإجراء هذه الفحوصات لتحرّي وجود مشاكل في الأوعية الدموية أو وجود عدوى قد أصابت الحبل النخاعي أو الدماغ.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: تُساعد هذه التقنية على أخذ صور للدماغ والأوعية الدموية باستعمال مجال مغناطيسي قوي وموجات راديوية للمساعدة على كشف الأورام أو الجلطات الدماغية، بالإضافة إلى التحري عن وجود أيّ مشاكل دماغية أو عصبية أخرى.
  • التصوير المقطعي المحوسب: تُمكن هذه التقنية الطبيب من أخذ صور مقطعية للدماغ باستعمال الأشعة السينية للكشف عن الأورام، أو العدوى، أو النزيف الذي أصاب الدماغ، التي قد تكون سبب ظهور الصداع.
  • البزل القطني: يلجأ الطبيب إلى إجراء هذا الفحص في حال الشكّ بوجود عدوى أو نزيف في الدماغ، ويجري الطبيب هذا الفحص عبر إدخال إبرة بين فقرتين أسفل الظهر لأخذ عينة من السائل النخاعي.


علاج الصداع النصفي

تُساعد الخيارات العلاجية الخاصة بالصداع النصفي على علاج الأعراض ومنع حدوث نوبات من الصداع في المستقبل، وتُقسم الأدوية التي تُستعمل لعلاج الصداع النصفي إلى فئتين اثنتين، هما[٤]:

  • الأدوية المخففة للآلام: تؤخذ هذه الأدوية عند التعرض لنوبات الصداع النصفي، وهي تتضمن أدوية عديدة يُمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، مثل الأسبرين، والأيبوبروفين، بالإضافة إلى أدوية أكثر قوة تلزم وصفة طبية، مثل؛ أدوية التريبتان، والإرغوتامين، والأدوية المضادة للغثيان، والأدوية الأفيونية.
  • الأدوية الوقائية: تؤخذ هذه الأدوية بانتظام لتقليل حدة وتكرار الصداع النصفي، وهي توصف للأشخاص الذين يُعانون من نوبات صداع نصفي لمدة تزيد عن 12 ساعة على مدى أربع مرات أو أكثر في الشهر الواحد، الذين لم تجدِ الأدوية المخففة للآلام نتيجة معهم أو في حال كانت أعراض الصداع النصفي متضمنة للهالة، والتنميل، والضعف الشديد. وتشتمل أبرز هذه الأدوية الوقائية على كل من أدوية القلب والأوعية الدموية، ومضادات الاكتئاب، والأدوية المضادة للصرع.

ومن الهام هنا تذكير المريض بضرورة مراجعة الطبيب قبل أخذ وصرف العلاجات الخاصة بالصداع النصفي من أجل تجنب عواقب آثارها الجانبية وخطورة بعضها على نواح أخرى من الصحة، خاصة في حال كانت قوية المفعول، كما أن هنالك الكثير من العوامل المؤثرة على وصف الدواء للمرضى، مثل؛ جنس المريض وسنّه، بالإضافة إلى مستوى ضغط الدم والحالات المرضية الأخرى التي يُعاني منها المريض[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب Dr Helen Webberley (22-11-2017), "Everything you need to know about migraines"، Medical News Today, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  2. Deborah Weatherspoon, PhD, RN, CRNA (20-12-2017), "Everything You Want to Know About Migraine"، Healthline, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  3. "Migraine", The National Health Service, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Migraine", Mayoclinic, Retrieved 8-10-2018. Edited.
  5. Danette C. Taylor, DO, MS, FACN, "Migraine Headache Symptoms, Causes, Medicine, Treatment, and Relief"، Medicinenet, Retrieved 8-10-2018. Edited.

388 مشاهدة