ما هي الألعاب الإلكترونية؟

ما هي الألعاب الإلكترونية؟
ما هي الألعاب الإلكترونية؟

تعريف الألعاب الإلكترونية

ظهرت الألعاب الإلكترونية Electronic Games وتطورت في العقد الثامن من القرن الماضي؛ أي مع بداية تطور الحاسوب ودخوله المنازل كإحدى وسائل التفاعل مع البرامج عامة، كبرامج التعليم والطباعة وحفظ السجلات، بالإضافة لألعاب بسيطة تفاعلية هي الألعاب الإلكترونية، وقد تطورت هذه الألعاب مع التطور المتسارع في عالم الأجهزة عمومًا، وأصبح بالإمكان لعبها على الهواتف الذكية، وأجهزة البلاي ستيشن والإكس بوكس، ومنها ما أصبح يحاكي الكثير من الألعاب الحقيقية لدرجة أنها تضع اللاعب في أجواء أشبه بالواقع الحقيقي بالرغم من أنها واقع افتراضي.[١]


الواقع الحالي للألعاب الإلكترونية

عدّ كثير من المهتمين الآثار المترتبة على التفاعل مع الألعاب الإلكترونية حسب وصفهم كعدو يتسلل للمنازل، وقد أصبح بالفعل أمرًا مقلقًا لما له من آثار سلبية مختلفة، فهذه الألعاب التي انتشرت بشكل واسع مؤخرًا واستهوت فئة الأطفال والشباب على حد سواء أُتيحت بكل سهولة ويسر على الهواتف الذكية المتصلة بشبكة الإنترنت وأجهزة البلايستيشن، فهي تمكن اللاعب من التعرف على أشخاص افتراضيين وإنشاء علاقات صداقة معهم قد تجرهم للتعرف على أمور لم تكن في الحسبان، وهذه الأمور منها ما يدخل في عالمي السياسة والجريمة، والتي في مجملها ما هي إلا وسائل لتخريب العقول والابتعاد عن العادات والتقاليد التي تحكم مجتمعات معينة في بعض الدول.

وفي المقابل أكد بعض الأكاديميين بأن ثمة مزايا إيجابية لهذه الألعاب تتمثل في التفاعل الافتراضي لتعزيز الذكاء وزيادة المهارات المعرفية للاعبين، وقد اتخذت بعض الدول إجراءات احترازية من شأنها التخفيف من حدة آثارها السلبية على الجيل الحالي والأجيال القادمة، كزيادة دور الرقابة على الأطفال والشباب من قبل أولياء أمورهم، وكذلك الدور الإعلامي للأجهزة المتخصصة في الدول، والهدف من ذلك هو موازنة الأمر ما بين تحجيم دورها السلبي ورفع دورها الإيجابي بحسب الخبراء وعلماء النفس.[٢]


الآثار المترتبة على الألعاب الإلكترونية

يتركز الحديث في هذه الفقرة على تأثيرات الألعاب الإلكترونية على فئة الأطفال، وذلك في العديد من الجوانب، كالصحة والتعليم والسلوك والإدراك، وهذه الآثار كالآتي:[٣]

  • الآثار الصحية: تؤكد الدراسات في هذا المجال على أن الأطفال الذين يقضون ساعات متواصلة على الألعاب الإلكترونية يصابون بالإجهاد، الأمر الذي يضعف عضلاتهم ويؤثر على مفاصل الجسم عامة، وقد يؤدي أيضًا لزيادة الوزن بسبب قلة الحركة، والإضرار بالجهاز العصبي بسبب التركيز على أطراف الأصابع والتوتر المصاحب لعملية التفاعل مع حيثيات اللعبة، بالإضافة لحدوث مشاكل في النظر بسبب الإجهاد والتركيز المتواصل لعدة ساعات.
  • الآثار التعليمية: تستهوي هذه الألعاب طلبة المدارس، إذ تعد وسيلة للخروج من حالة الملل الملازم للقيام بالواجبات المدرسية، والنتيجة أن الطالب يتشتت تفكيره ويفقد التركيز الضروري للتعلم والاندماج في المقررات الدراسية وحل الواجبات، وفي حال مارس اللعب ليلًا فإنه بالتأكيد سيصاب بالخمول فترة الصباح التي تتطلب أعلى درجات التركيز واليقظة، وشيئًا فشيئًا سيهمل واجباته المدرسية التي قد تؤدي لتدهور وضعه الأكاديمي عامة.
  • الآثار السلوكية: أجمع المختصون أن ثمة ألعاب إلكترونية عنيفة في محتواها وتفاصيلها، مما يدخل الطفل في حالة من السلوك العدواني لتأثره الشديد منها، وللأسف هي متوفرة بكثرة ومتاحة بأبسط الطرق في عالمنا اليوم، فأي طفل لديه هاتف ذكي ومتصل بالإنترنت يمكنه ممارسة اللعب فيه دون أي قيود تذكر، والأدهى أن منها ما يرتبط بممارسات لا تأخذ في اعتبارها الفئات العمرية، وهي للأسف تشبه في محتواها بعض الأفلام الكرتونية التي تعلم الطفل العنف والتلفظ بألفاظ نابية لا ينتبه الأهل لمصدرها إلا صدفةً دون تخطيط رقابي على أطفالهم، ومن أسوأ الآثار الواقعية لهذا النوع من الألعاب إصابة بعض الأطفال بالاكتئاب والانطوائية منذ نعومة أظفارهم.
  • الآثار النفسية: بالرغم من أن الألعاب الإلكترونية يتشارك فيها أكثر من لاعب؛ أي أنها تتيح وجود فريق من اللاعبين، إلا أنها تنتهي بعزلة الطفل في غرفته، الأمر الذي يساهم في انخفاض مستوى التفاعل الاجتماعي الواقعي، مما يصعب عليه التفاعل والاندماج مع أفراد المجتمع حاضرًا ومستقبلًا، ويضعه في اضطراب نفسي ما بين الجلوس مع الآخرين والتعبير عن آرائه وأفكاره وتطلعاته، وبين الاندماج في واقع افتراضي يجد فيه شيئًا من المتعة بعيدًا عن الواقع.


التعامل الإيجابي مع الألعاب الإلكترونية

أصبحت قضية الألعاب الإلكترونية بجميع سلبياتها وايجابياتها مسألة لا يمكن إغفالها أو التغاضي عنها، وتعد أمرًا واقعًا ومطلبًا لفئات الأطفال والمراهقين والشباب، وبحسب علماء النفس والمختصصين فلا مانع من التعامل مع الموقف بذكاء وحكمة، والمتمثل في مزيد من السيطرة والضبط وإدارة الموقف بشكل سليم وصحي، وعدم حرمانهم من الاستفادة من هذه الألعاب، لما لها من دور في زيادة بعض المهارات والثقافة لدى هذه الفئات، وفي حال ظهرت علامات الإدمان عليها فمن الأفضل عدم انتقادهم مباشرة وتعنيفهم حتى يتركوها، وإنما مساعدتهم للخروج من هذه الحالة تدريجيًا من خلال لفت انتباههم لأنواع أخرى من اللعب، وقضاء أطول فترة ممكنة معهم في تبادل الأحاديث المفيدة التي هي أساس اندماجهم بالواقع الحياتي الذي حتمًا سيواجهوه في المستقبل القريب، ومن الجدير ذكره أن الكثير من المتخصصين أغفلوا أن من أسباب النتائج السلبية للألعاب الإلكترونية هو حالة اللامبالاة والانشغال الدائم لأولياء الأمور، إذ يفضلها بعضهم كوسيلة يستخدمونها في الحد من خطر خروجهم من المنازل، لا سيما في المدن المزدحمة.[٤]


المراجع

  1. روان مرسي، "ما هو تعريف الألعاب الالكترونية"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2019. بتصرّف.
  2. رحاب حلاوة، نورا الأمير (22-10-2018)، "الألعاب الإلكترونية تسرق الأبناء في غفلة من أولياء الأمور"، albayan، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2019. بتصرّف.
  3. آية خيري ، "اثر الالعاب الالكترونية على الاطفال ما بين الإيجاب والسلب"، dailymedicalinfo، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2019. بتصرّف.
  4. كارين اليان ضاهر (9-9-2018)، "الأطفال والألعاب الالكترونية هل الحرمان هو الحل أم ضوابط صحيحة يضعها الأهل؟"، lahamag، اطّلع عليه بتاريخ 22-7-2019. بتصرّف.

453 مشاهدة