اضرار افلام الكرتون على الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٠٦ ، ٢٦ مايو ٢٠٢٠
اضرار افلام الكرتون على الاطفال

أفلام الكرتون للأطفال

تعدّ أفلام الكرتون أو ما يُعرف بالرسوم المتحركة أحد أكثر الوسائل الترفيهية التي نقدمها لأطفالنا، كما أنّها جزءٌ أساسي من طفولة كل شخص، ومن خلال تلك الأفلام يستطيع الأطفال أن يتعرفوا إلى العالم، ومعرفة العواطف المحيطة بهم، بالإضافة إلى معرفة أمور الحياة وغيرها؛ إذ إنّهم يتعلمون الأشكال، والألوان، والأصوات جميعها من خلال الرسوم المتحركة.

كما أنّ الرسوم المتحركة تُساعد الأطفال على التحدث، والرقص، والكثير من الأشياء، كما أنّ الكثير من الآباء يُسعدون عند رُؤية أطفالهم قادرين على فعل أشياء كهذه في سن مبكر، أمّا بالنسبة للأطفال الذين يملّون قصص ما قبل النوم، لعدم صبرهم لسماع الحكايات الطويلة، فإنّهم يستمتعون بالرسوم المتحركة أكثر، عدا عن تعلم اللغات والمفردات الجديدة إضافة إلى لغة الطفل الأصلية، ثم بعدها جاء ال CD وال DVD ومن ثم أصبح الشخص قادر على مشاهدة الأفلام والرسوم المفضلة لديه، وبالتأكيد لكل شيء إيجابيات وسلبيات، في هذا المقال سوف نتحدث عن بعض الأضرار الناتجة عن متابعة الأطفال لأفلام الكرتون، وكيفية التقليل منها.[١]


أضرار أفلام الكرتون على الأطفال

بالرغم من إيجابيات أفلام الكرتون التي تعكسها على الأطفال، إلّا أنّ لها العديد من الجوانب التي قد تُؤثر سلبًا على الأطفال، منها ما يأتي:[٢]

  • تظهر بعض أفلام الكرتون الكثير من التصرفات الوقحة من قبل الأطفال تُجاه معلميهم وغيرهم دون أيّ مبرر، وبالتالي من الممكن أن يتعلم الطفل أحد هذه السلوكات، ثم تطبيقها على والده أو معلمه.
  • تُعلم بعض الرسوم المتحركة الأطفال العنف، خاصةً أنّهم يُظهرون أنّ آثار العنف لا تظهر على الرسوم الكرتونية، بل تختفي مباشرةً ليس كما الواقع، فمثلًا قد تعرض بعض الأفلام إسقاط شخص لآخر من أعلى المرتفعات، دون وجود نتيجة حقيقية للحادثة، لأنّها في النهاية فلم كرتونيّ.
  • قد يتعلم الأطفال بعض المصطلحات البذيئة نتيجة ذكرها في أفلام الكرتون، وبالتالي استخدامها في الحياة الواقعية التي يعيشونها.
  • يؤدي الجلوس الطويل أمام شاشة التلفزيون إلى العديد من المشكلات الصحية مثل؛ مشكلات الرؤية، ونقص التغذية، والسمنة أيضًا.
  • تُظهر بعض أفلام الكرتون سلوكيات معادية للحياة الاجتماعية، وتُقدم رسائل خاطئة جدًا لأطفالنا، وبالتالي قد يُؤثر هذا على الطفل، عدا عن بعض الرسوم الكاريكاتيرية التي توحي ببعض التلميحات الجنسية، كما أنّ بعضها يُشجع على السلوكيات الشاذة والعدوانية، لاعتقاد الطفل أنّ هذا طبيعيّ حسب ما جاء في أفلام الكرتون.
  • تُؤدي مشاهدة الشخصيات الكرتونية إلى تقليد الأطفال لها، لتفضيلهم أحد الشخصيات الكرتونية السيئة التي أصبحت قدوةً لهم، ممّا قد يُشجعهم على السلوكيات والعادات السيئة، عدا عن تأثير بعض الرسوم المتحركة على نفسية الأطفال وتحويلها للأسوأ.
  • الجلوس ومشاهدة التلفاز لساعات طويلة حتى أنّهم يتناولون الطعام أمامه، لأنّ بعض الآباء يعتقدون أن طعام الطفل يكون سهلًا في حال كان الطفل يُشاهد التلفاز، بالتأكيد هذا يُؤثر سلبًا على الأطفال وتغذيتهم، ويُسبب لهم الشراهة، وحب الأكل المُسلّي وغير المفيد.


دور الأهل في تقليل أضرار أفلام الكرتون

بعد التحدث عن سلبيات أفلام الكرتون على الأطفال جاء دور البحث عن دور الآباء في التخفيف منها، ويكون ذلك باتباع ما يأتي من خطوات ونصائح:[٢]

  • حدد عدد ساعات معين لمشاهدة أفلام الكرتون يوميًا، كأن تتركهم ساعة يُشاهدون التلفاز، ثم تُشجعهم على الخروج للعب.
  • يُمكنك مشاهدة أفلام الكرتون مع أطفالك؛ إذ يُمكنك معرفة ما يُشاهدون، وكيف هي ردة فعلهم تجاه الأحداث، عدا عن أنّك تُقوي علاقتك بأبنائك خلال هذا التصرف، كما أنّ معرفة الشخصيات المفضلة لطفلك، ستُحيطك علمًا بشخصية طفلك نفسها.
  • اشرح لطفلك عن الفرق بين الواقع والخيال في الرسوم الكرتونية، وما هو خاطئ وما هو صحيح، كأن تُبين له أنّ هروب الشخصية بعد تعرضها للعنف دون أن تتأذى، لا ينطبق على الحياة الواقعية.
  • ساعد طفلك على مشاهدة الأفلام والشخصيات التعليمية التي تُناسب عمره، ولا تُشجعه على البحث عن قنوات أخرى، كما يمكنك تطبيق ما يشاهدونه معهم في الخارج، فمثلًا إذا كان الكرتون عن الكواكب السماوية، اصطحب أطفالك للقبة السماوية لرؤية الكواكب وغيرها.
  • استخدم تطبيقات المراقبة والتصفية، لإزالة أيّ محتوي غير مناسب لطفلك، وتأكد من عدم ترك طفلك لساعات طويلة أمام التلفاز أو الآيباد.
  • شجع ابنك على مشاهدة البرامج التعليمية المتعلقة باللغة، والحروف، وغيرها.
  • يمكنك استخدام الأقراص الصوتية بدلًا من مشاهدة طفلك للرسوم المتحركة، وبهذا يكون طفلك مستمعًا جيًدا.
  • لا تدع أطفالك يأكلون خلال مشاهدتهم للتلفاز، لأنّ ذلك قد يُولد الشراهة في الأكل، والتعوّد على الوجبات السريعة.


قد يُهِمُّكَ

يتساءل العديد من الآباء عن كيفية إيجاد بدائل لتخفيف مشاهدة التلفاز، والموبايل، والآيباد، وغيره لدى أطفالهم؛ إذ يُمكنك أخذ أطفالك وعائلتك والأقارب في نزهات ورحلات خارجية، كما يُمكنك تشجيعهم على ممارسة الأنشطة المحلية؛ كزيارة المتحف مثلًا، أو ممارسة التمارين الرياضية لما لها من فوائد صحية عديدة، أو أن تبني معسكرًا للترفيه في عطلة نهاية الأسبوع، كما يُمكنك توفير المستلزمات والأدوات الفنية من طلاء وألوان وغيرها، لصنع الحرف بالمجان، وهذا بالتأكيد قد يُغنيهم عن مشاهدة التلفاز وغيره.

كما يقوم البعض بابتكار بعض الأنشطة التي تُمارس مع العائلة كلها، ومن خلال ذلك قد يراها الطفل ممتعة، وتُغني عن باقي الأنشطة الضارة، أمّا في الأجواء الباردة والمثلجة مثلًا، شجع أطفالك للخروج والتزحلق على الجليد، بالإضافة إلى إمكانية لعب مباراة لطيفة وديّة بكرات الثلج بين بعضهم البعض.

بعض الآباء يُفضلون التشجيع على قراءة القصص التي قد تذهب بهم إلى الخيال والمتعة، التي تُخفف من ضغوطاتهم اليومية، مارس معهم الألعاب اليدوية البيتية بعد الاتفاق على موعد معين للعب، واتركهم يتحمسون ثم العب معهم لعبة اللوح مثلًا، لكن تأكد دائمًا من أنّك تختار الألعاب المناسبة لعمر طفلك وشخصيته أيضًا.[٣]


المراجع

  1. Ivana Cirkovic (22-5-2020), "Cartoons and Their Influence"، novakdjokovicfoundation, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Anisha Nair - (22-5-2020), "Positive and Negative Effects of Cartoons on Child Behaviour and Development"، parenting.firstcry, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  3. Klare Heston (22-5-2020), "How to Get Your Children Away from TV"، wikihow, Retrieved 22-5-2020. Edited.