أضرار ضرب الطفل على الوجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٢ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
أضرار ضرب الطفل على الوجه

يحتاج الطفل في مراحله الأولى لعناية ورعاية خاصة تساهم في بناء شخصيته حتى وصوله لمرحلة الاعتماد على الذات، ويختلف تطور الطفل ونضوجه من طفل لآخر كما أنّ الطريقة المناسبة للتّعامل مع اضطرابات واحتياجات الطفل مختلفة، وقد يجد بعض الآباء الصعوبة في التعامل مع بعض الأصناف من الأطفال فيلجأون للعنف والضرب كوسيلة للعقاب، ويلجأ الآباء لهذه الطريقة عند عدم استجابة الطفل بطريقة الحوار، خاصةً إن امتلك الطفل السّلوك العدائي، الأناني أو الطّفل العنيد مما يسبب مشكلةً حقيقيةً في تربية الطفل، ولكن علم النفس يُعارض هذه الطريقة مهما بلغ سلوك الطّفل وذلك لتأثير الضرب على الجانب النفسي للطفل لاحقًا.

وأسوأ طريقة يمكن استخدامها مع الطفل هي ضربه على الوجه في حال مخالفته لأوامر الأبوين أو في سبيل حمايته عند قطع الطريق مثلًا، ويجد البعض أن لا مشكلة في ذلك لإثبات قدرتهم بالسيطرة على سلوك الأبناء وهو خطأ كبير؛ لأن الطفل الذي يُضرَب على وجهه يصبح عنيدًا وأكثر عنفًا بشكل أكبر ولن يقوم بأي مهمة يكلّفه بها والداه، كما أن الدراسات أثبتت أن الضرب على الوجه خاصةً يترك أثرًا مضاعفًا عند الطفل وقد يتولد لديه الشعور بالكره تجاه والديه ويفقد ثقته بهم. في الوضع الطّبيعي لمفهوم العائلة يجد الطفل الوالدين مصدرًا للرعاية والأمان، ولكن مع تكرار ضربه على وجهه خاصةً في عمر مبكرة يتحول هذا الشعور لرؤيتهم مصدرًا حقيقيًّا للخطر من حوله، كما أن ربط الضرب بتأدية وظيفة محدّدة كتناول الطعام أو حل الواجبات المدرسية يجعل منها أسبابًا لكره الطفل وتجنبها بدلًا من تأديتها وهو خطأ كبير.

أما الجانب الصحي وتأثير الضرب على الوجه في الطفل، فقد وجدت بعض الدراسات أن هذه الطريقة تعد سببًا لقتل بين 400-300 خلية عصبية من خلايا الدماغ، وارتباط الألم بأحد المواقف قد يزيد من نفور الطفل وعدم تقبله لاحقًا، وربطت بعض الدراسات علاقة ضرب الطفل على الوجه بإصابته لاحقًا بأمراض الجهاز العصبي بسبب الضرر الذي يتركه على الخلايا العصبية كمرض الزهايمر، وقد يكون سبب ذلك ليس التصرف الذي يقوم به الطفل بل الانفعال الزائد من أحد الوالدين وعدم القدرة على استخدام الأسلوب الأفضل أو المعاناة من الضغوطات النفسية وفي هذه الحالة ينصح بما يلي:

 

  • مغادرة المكان مباشرةً لبعض الوقت لاستعادة الهدوء.
  • السيطرة على الانفعالات الشديدة واعتبار الموقف أمرًا عاديًّا لا يستدعي الغضب.
  • استخدام أسلوب الحوار وتوجيه الكلام للطفل بطريقة لطيفة تساعد في إقناعه.
  • استخدام الطرق الأخرى لعقابه بدلًا من الضرب كحرمانه من مشاهدة التلفاز، والألعاب الإلكترونية أو اللعب خارجًا.
  • عند التعامل مع السلوك العدائي عند الطفل فإنّ الضرب لا يحل المشكلة، فيجب محاولة تهدئته وإقناعه بطريقة لطيفة.
  • اللعب مع الطفل ومشاركته في النشاطات يزيد من احترام الطفل لوالديه ويقلّل من وقوعه في الخطأ.
  • عدم إجبار الطفل على القيام بما لا يرغب.

 

بخط الكاتب: وائل العثامنة.