تأثير الضرب على الطفل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٤ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
تأثير الضرب على الطفل

 

قد يخطأ طفل خطأً بسيطًا أو خطأً ناجمًا عن عدم الوعي، أو بسبب شدة العناد وعدم الطاعة  للأبوين؛ فيفقد الوالدان أعصابهما فيضربانه وقد يكون الضرب مبرحًا عند الغضب بشدة، وهناك بعض أولياء الأمور من يؤذون أطفالهم نتيجة ذلك، فهل ضرب الطفل الصغير أو حتى الكبير لتأديبه عمل عقلاني وسديد برأيك! هل سيحقق عقاب طفل بالضرب النتيجة المرجوة منه؟ هل أنت مقتنع بما تفعله أم أنك غير مقتنع ولكنك لا تستطيع أن تتمالك نفسك عند الغضب؟ سنحاول أن نطرح القضية ونطرح تأثيراتها والحلول المناسبة من خلال محاكاة الواقع وتحليلات علم النفس لهذه القضية فتابعوا معنا.

آثار الضرب على الطفل:

العقاب بضرب الطفل ليس حلًا دائمًا لتقويم سلوك الطفل، وإنما تخويف مؤقت، وغالبًا ما يؤدي إلى ردة فعل عكسية من الطفل ويتمرد وينقلب على القيم الاجتماعية.

المراقبة الدائمة وتهديده الدائم بعقابه بالضرب سيقضي على ثقته بنفسه وعلى قدراته الإبداعيّة ويجعله أكثر انعازلًا وأقل فعالية في المجتمع وفي النشاطات الاجتماعية.

ترهيب الطفل من أجل التعليم سيضعف من قدرات الطفل المعرفية ويضعف ذاكرته، كما أن الضرب سيجعل الطفل يكره التعليم والذهاب إلى المدرسة وذلك ما سيبعده عن التعلم وحفظ الدروس والقيام بالواجبات المدرسية كاملًا، وذلك ما سيجعل منه فردًا فاشلًا في المجتمع.

من الممكن يؤدي ترهيب الطفل وضربه إلى عدم قدرته على التعبير عن رأيه وتلعثمه بالكلام، وإلى إضعاف شخصيته فيصبح خجولًا لدرجة ومع تفاقم تلك الحالة سيصاب الطفل بمرض الرهاب الاجتماعي، وذلك ما يستدعي معالجة الطفل عند أخصائي الأمراض النفسية.

الضرب الدائم للطفل من الممكن أن يجعله عديم  المبالاة لأي شيئ وخصوصًا لأفعاله وسلوكه نتيجة اعتياده على العقاب الذي لم يعد يردعه فيفعل ما يشاء.

من الممكن أن يؤدي ترهيب الطفل بشكل مستمر إلى التبول اللارادي وإصابته بالتعرق الليلي، والاكتئاب الذي يؤدي إلى ضعف البنية الجسمانية للطفل وضعف مناعته وذلك يجعل الطفل عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض أبرزها فقر الدم وإلى سرعة الإصابة بالأمراض المعدية، مثل: الإنفلونزا.

نصائح للأبوين الذي يضربون أبناءهم:

امتلاك النفس عند الغضب وعدم ضرب الطفل مطلقًا، وفي حالات التأديب عند السلوك الخاطئ أو عند العناد وعدم تقبله لكلامهما؛ فيكفي زجر الطفل بصوت عالٍ، ولكن بدون إرعابه، أو شده من أذنيه بغير عنف.

يمكن للأبوين اتباع أسلوب آخر غير العنف مع الطفل وغالبًا ما يكون فعالًا وله تأثير أكبر على الطفل من خلال تقبله للكلام والتوجيه ودون التأثير على نفسيته، مثل: حرمانه من المال أو من الشراء، أو من أكل طعام يحبه، أو من اللعب على الكمبيوتر والبلاستيشن، أو عدم التكلم معه وهجرانه لفترة من الوقت وإلى ما ذلك من الأمور.

عدم وضع الطفل تحت مراقبة صارمة وحجزه عن اللعب بالأشياء التي يحبها، وحجز حريته عن التكلم والضحك والمرح، وإجباره على تناول أطعمة لا يحبها أو أشياء يكرهها، وعند رفض فعل شيء ما فيجب عدم ترهيبه وتخويفه وترغيبه في فعل ذلك الأمر من خلال إعطائه نقودًا أو أطعمة يحبها وإلى ما ذلك.

يجب على الأبوين عدم الصراخ بوجه الطفل عند بكائه بشده وعدم توقفه عن البكاء وخصوصًا إذا كان صغيرًا، واللجوء لأساليب أخرى من أجل إرضاء الطفل أو إسكاته.

يجب عدم اللجوء إلى الضرب مطلقًا عند التعليم؛ لأن ذلك سيولد العكس، فعادةً ما يكون التعامل الجيد وبالطريقة المناسبة الذي يكون دون ضرب التلاميذ ودون تركهم يفعلون ما يشاؤون..