كيفية الإقلاع عن المخدرات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٣ ، ٢ يونيو ٢٠٢٠
كيفية الإقلاع عن المخدرات

المخدرات

تعرف المخدرات بأنها المواد الكيميائية التي تؤثر على الجسم والدماغ، كما يمكن أن توجد تأثيرات مختلفة لأنواع مختلفة من المخدرات، إذ تتضمن بعض آثار المخدرات عواقب صحيةً جسدية وصحية وسلوكية ونفسية تستمر لوقت طويل ودائم، وتستمر بعض العواقب حتى بعد توقف الشخص عن تناول المادة المخدرة، وتوجد عدة طرق لتعاطي المخدرات، مثل؛ الحقن، والاستنشاق، والابتلاع، وقد تعتمد تأثيرات الدواء في الجسم على كيفية وصول الدواء له، لكن تؤثر جميع العقاقير التي يُساء استخدامها على الدماغ؛ لأنها تسبب ارتفاع مستويات الناقل العصبي الدوبامين، وهو ناقل عصبي يساعد على تنظيم العواطف، والدوافع، ومشاعر الفرح، وتغمر الدماغ مانحةً الشعور بالنشوة، وفي النهاية يمكن للعقاقير تغيير الطريقة التي يعمل بها الدماغ، بالإضافة إلى تأثيره في قدرة الشخص على اتخاذ القرارات، مما يولِّد رغبة شديدة وملحة بتعاطي المخدرات.[١]

ويقصد بالإدمان صعوبة السيطرة على احتياجات الجسم من تعاطي المواد المخدرة مثل الهيروين، والكوكايين، والماريجوانا، والترامادول وغيرها من الأنواع الأخرى، ويختلف تأثير كلّ نوع منها بحسب المركبات التي يحتويها كلّ صنف،[٢] ويعاني في الوقت الراهن أكثر من 7 ملايين شخص من اضطراب المخدرات غير المشروعة، ويقدر عدد الوفيات الناتج عن تعاطيها حوالي وفاة من بين كلّ أربع وفيات، كما يكون الأشخاص الذين يعانون من إدمان المخدرات والكحول أكثر عرضةً للإصابات غير المقصودة وحوادث العنف المنزلي.[١]


كيفية الإقلاع عن المخدرات

على الرغم من عدم وجود علاج للإدمان على المخدرات، إلا أن خيارات العلاج المتاحة يمكنها أن تساعد في التغلب على الإدمان والبقاء دون استخدام المخدرات، إذ يعتمد العلاج على الدواء المستخدم ووجود أيّ اضطرابات مؤثرة في الصحة النفسية أو الفسيولوجية، وتعد المتابعة طويلة الأجل مهمةً لمنع الانتكاس، وفيما يأتي توضيح كيفية التخلص من إدمان المخدرات:[٣]

  • برامج علاج الاعتماد على المواد الكيميائية: والتي عادةً ما تقدم جلسات العلاج الفردية، أو الجماعية، أو العائلية، وتهتم بالتركيز على فهم طبيعة الإدمان، وكيفية التخلُّص من المخدرات، ومنع الانتكاس، وتختلف في الحقيقة مستويات الرعاية والإعدادات حسب احتياجات المدمن، مثل؛ برامج العيادات الخارجية، أو السكنية.
  • إزالة السموم: يهدف برنامج إزالة السموم والذي يُطلق عليه علاج الانسحاب إلى تمكين المدمن من التوقف عن تناول الدواء بأمان في أسرع وقت ممكن، إذ قد يكون من الآمن بالنسبة لبعض الأشخاص الخضوع لعلاج الانسحاب في العيادات الخارجية، ولكن قد يحتاج البعض الآخر إلى دخول المستشفى أو مراكز العلاج السكني، وقد يؤدي الانسحاب من فئات مختلفة من الأدوية، مثل؛ أدوية الاكتئاب أو المنشطات أو المواد الأفيونية إلى حدوث آثار جانبية مختلفة، ويتطلب علاج ذلك أساليب مختلفة، وقد يتضمن التخلص من السموم تدريجيًا وتقليل جرعة الدواء أو استخدام مواد أخرى مؤقتًا، مثل؛ الميثادون، أو البيوبرينورفين، أو مزيج من البيوبرينورفين والنالوكسون.
  • علاج الجرعة الزائدة من المواد الأفيونية: يُمكن إعطاء نالوكسون عند تناول جرعة زائدة من المواد الأفيونية، وهو مضاد للأدوية الأفيونية، إذ يعكس مؤقتًا تأثيرات العقاقير الأفيونية، وعلى الرغم من أنه موجود في السوق منذ سنوات، إلا أنه قد يكون باهظ الثمن، ويوفر جهاز حقن النالكسون الصغير إرشادات صوتية لتوجيه المستخدم وإدخال الإبرة تلقائيًا في الفخذ لحقن النالوكسون، ومهما كانت طريقة وصول الدواء إلى الجسم، يجب طلب الرعاية الطبية فورية بعد استخدامه.
  • العلاج السلوكي: يمكن أن يحدث العلاج السلوكي كجزء من برنامج علاج المخدرات من قبل طبيب نفسي، أو قد يتلقى المدمن مشورةً من مستشار مرخص للكحول والعقاقير، كما قد يجرى العلاج والإرشاد مع فرد أو عائلة أو مجموعة، إذ يتضمن عمل المعالج أو المستشار ما يأتي:
    • المساعدة على تطوير طرق للتعامل مع مكافحة الرغبة الشديدة في المخدرات.
    • تقديم اقتراحات حول كيفية التعامل مع الانتكاس إذا حدث ذلك.
    • اقتراح استراتيجيات لتجنب الإقبال على المخدرات ومنع الانتكاس.
    • التحدث عن القضايا المتعلقة بالعمل، والمشاكل القانونية، والعلاقات مع العائلة والأصدقاء.
    • تضمين أفراد الأسرة بهدف المساعدة على تطوير مهارات تواصل أفضل وتوفير الدعم.
    • معالجة حالات الصحة النفسية الأخرى مثل مرض ثنائي القطب.[٤]
  • مجموعات المساعدة الذاتية: تستخدم العديد من مجموعات دعم المساعدة الذاتية إن لم يكن جميعها رسالةً وهي أن الإدمان هو اضطراب مزمن مع خطر الانتكاس، إذ يمكن لمجموعات دعم المساعدة الذاتية أن تقلل من الشعور بالخجل والعزلة التي يمكن أن تؤدي إلى الانتكاس، ويمكن أن يساعد المعالج أو المستشار المرخص في تحديد موقع المجموعة، وقد يجد مجموعات دعم في المجتمع المحيط أو على الإنترنت.
  • نظام غذائي صحي : وذلك بالحرص على اتباع المصاب بالإدمان لنظام غذائي صحي غني بمضادات الأكسدة والفيتامينات للتخلص من آثار المركبات الضارة في الجسم.[٤]
  • علاج الأعراض الانسحابية التي تلي نزع السموم بما فيها اضطرابات النوم، وأوجاع البطن، وارتفاع ضغط الدم، وفرط التعرّق، والحمى، وهلوسات عقلية، ورغبة في الخلاص من الحياة نتيجة الاكتئاب الشديد. لم أجد مرجع
  • العلاج في مراكز الإدمان وهي مراكز متخصصة في إعادة تأهيل المصابين والتأكد من عودتهم لممارسة حياتهم الطبيعية بعد العلاج.[٤]


أسباب إدمان المخدرات

لا يمكن التنبؤ بإمكانية أن يصبح الشخص مدمنًا على المخدرات، إذ يؤثر مزيج من العوامل على خطر الإدمان، فكلما زادت عوامل الخطر لدى الشخص زادت فرصة إدمان تعاطي المخدرات، وفيما يأتي ذكر لأسباب إدمان المخدرات:[٥]

  • العوامل البيولوجية: تمثل الجينات التي يولد بها الأشخاص ما يقارب نصف خطر إصابة الشخص بالإدمان، كما قد يؤثر الجنس والعرق ووجود اضطرابات نفسية أخرى في خطر تعاطي المخدرات والإدمان عليها.
  • البيئة: تتضمن بيئة الشخص العديد من التأثيرات المختلفة بما فيها العائلة، والأصدقاء، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي، ومستوى الحياة العامة، كما يمكن لعوامل أخرى مثل الاعتداء البدني والجنسي، والاستخدام المبكر للمخدرات، والإجهاد، وتوجيه الوالدين التأثير بدرجة كبيرة في احتمال تعاطي الشخص والإدمان عليه.
  • التطور: تتفاعل العوامل الوراثية والبيئية مع مراحل النمو الحرجة في حياة الشخص للتأثير على خطر الإدمان على المخدرات، وعلى الرغم من أن تعاطي المخدرات خلال أيّ مرحلة عمرية يمكنه أن يؤدي إلى الإدمان، إلا أنه كلما بدأ تعاطي المخدرات في وقت مبكر كلما زادت احتمالية الإدمان خاصةً بالنسبة للمراهقين؛ نظرًا لأن المناطق الموجودة في الدماغ التي تتحكم في صنع القرار والحكم والتحكم في الذات ما تزال تتطور، فقد يكون المراهقون أكثر عرضةً للسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، بما في ذلك تجربة المخدرات.
  • أسباب أخرى: تتضمن الأسباب الأخرى لإدمان المخدرات ما يلي:
    • الأمراض الصحية التي تتطلب علاجًا طويل الأمد.[٦]
    • العجز عن تحمّل وضع جديد نتيجة فقدان عزيز مثلًا.[٦]
    • الحاجة الملحّة لتغيير المزاج لا سيما بعد المرور بحالة كآبة لا يجدي معها مرحًا أو متعة.[٧]
    • الانضمام إلى مجموعات رياضية أو غيرها تشجع على تعاطي المخدرات.[٧]
    • إدمان الوالدين أو أحدهما على تعاطي المخدرات أو وفرة مواد الإدمان في المجتمع.[٧]
    • انشغال الوالدين بمشاغل الحياة، مما يعني انعدام دور الرقابة والنصح والإرشاد.[٧]


أعراض إدمان المخدرات

من المؤشرات الرئيسية للإدمان ما يأتي:[٨]

  • السعي بصورة لا يمكن السيطرة عليه لطلب المخدرات.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة التي لا تتضمن استخدام مادة أو سلوك ضار.
  • فقدان القدرة على التوقف عن استخدام المخدرات، على الرغم من أنه قد يسبب مشاكل صحية أو مشاكل شخصية، مثل؛ مشاكل في العمل أو العلاقات.
  • إخفاء المواد المخدرة وممارسة السرية بطريقة أخرى، فعلى سبيل المثال، رفض توضيح الإصابات التي حدثت أثناء التأثير.
  • تغييرات جذرية في المظهر، بما في ذلك التخلي عن النظافة بصورة ملحوظة.
  • زيادة المخاطرة، سواء لاقتناء المادة المخدرة أو أثناء استخدامها.
  • تغير بعض العادات السلوكية؛ مثل إهمال المدمن للمسؤوليات في البيت أو العمل أو المدرسة.[٩]
  • اللجوء للعنف والدخول في نزاعات مع الآخرين.[٩]
  • عدم تناول وجبات الطعام، وفقدان الشهية مع خسارة واضحة في الوزن.[٩]
  • السرقة للحصول على المال اللازم لشراء المخدرات.[٩]
  • احمرار في العينين والشعور الدائم بالخمول والتعب وضعفٍ في الاستجابة.[٩]
  • تراجع قوة الذاكرة والتركيز والآداء الدراسي.[٩]


مخاطر إدمان المخدرات

يترك تعاطي المخدرات وإدمانها آثارًا سلبية تظهر نتائجها مع الوقت، إذ تعطي المواد المخدرة تأثيرًا مشابهًا للدوبامين المسؤول عن الشعور بالسعادة والمتعة، وعند الانقطاع عن التعاطي تتراجع قدرات الجهاز العصبي الإدراكية مما ينعكس على المهارات السلوكية والذهنية، كما يؤدي الإدمان إلى حدوث مضاعفاتٍ أخرى، منها:[١٠]

  • زيادة احتمالية التعرض للأمراض المعدية الخطيرة عبر استعمال حقن المخدرات الملوثة بفايروس الكبد الوبائي، أو فايروس نقص المناعة المكتسبة.
  • التعرض لمشكلات قانونية؛ لإمكانية اللجوء للعنف والسرقة وارتكاب الجرائم بعد تعاطي المخدرات أو للحصول عليها.
  • الإصابة بالأمراض الصحية الناتجة عن تأثير المواد المخدرة مثل أمراض القلب والكبد والكلى والالتهابات.
  • الفشل في الدراسة أو العمل والتأثير على العلاقات الاجتماعية.
  • زيادة احتمالية الموت بتأثير تعاطي جرعات زائدة من المواد المخدرة كالمنشطات، ومسكنات الألم، والمنبهات، والمهدئات وغيرها من الأنواع.


المراجع

  1. ^ أ ب "Effects of drug abuse and addiction", gatewayfoundation, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  2. "Understanding Drug Use and Addiction", NIH, Retrieved 2019-3-15. Edited.
  3. "Drug addiction (substance use disorder)", mayoclinic, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت By Addiction Center (2018-12-13), "What Are My Addiction Treatment Options"، AddictionCenter, Retrieved 2019-3-15. Edited.
  5. " Understanding Drug Use and Addiction", drugabuse, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "The Causes and Effects of Drug Addiction", altamirarecovery, Retrieved 3-3-2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Causes of Drug Addiction - What Causes Drug Addiction?", healthyplace, Retrieved 3-3-2020. Edited.
  8. Adam Felman (25-10-2018), "What is addiction?"، medicalnewstoday, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح By Myo Clinic staff (2017-10-26), "Drug addiction substance use disorder"، Mayo Clinic, Retrieved 2019-3-15. Edited.
  10. Melissa DeCapua, "The Harmful Effects of Drugs and Alcohol"، DRUGABUSE.COM, Retrieved 2019-3-15. Edited.