كيف تصنع الثلج الجاف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف تصنع الثلج الجاف

الثلج الجاف هو الشكل الصلب لثاني أكسيد الكربون الذي يتكون من ارتباط ذرة كربون (C) مع ذرتي أوكسجين (O) لينتج المركب (CO2)، ويتميز برائحته الحمضية، وبأنه لا لون له، وهو أيضًا غير قابل للاشتعال. ويتغير CO2 من حالته الغازية إلى الحالة الصلبة (الثلج الجاف) في درجة حرارة تقارب  -78.5 درجة مئوية (-109.3 درجة فهرنهايت)، وتسمى عملية تحول الغاز مباشرة إلى مادة صلبة متجاوزًا المرحلة السائلة بعملية (التسامي).

وسنتعرف أكثر على طبيعة هذا المركب، وخصائصه وكيفية صناعته، وتاريخه، واستخداماته في ما يأتي:

 

كيف يُصنع الثلج الجاف

يصنع الثلج الجاف من خلال إنتاج كمية كبيرة من ثاني أوكسيد الكربون، ويمكن الحصول عليه من خلال عمليات ثانوية من مثل إنتاج الأمونيا من النيتروجين والغاز الطبيعي، أو من الأنشطة المرتبطة بتكرير النفط، أو غيرها، ثم يُضغط غاز ثاني أكسيد الكربون ويبرد حتى يسيل، مع تقليل الضغط الذي يؤدي إلى تبخر سائل ثاني أكسيد الكربون، مما يتسبب في انخفاض سريع لدرجة حرارة السائل فيتحول الغاز إلى كريات أو كتل من الثلج الصلب.

 

ويمكن صناعة الثلج الجاف في البيت بإحضار غاز ثاني أوكسيد الكربون من المتاجر، أو باستخدام طفاية الحريق، وتثبيت كيس من القماش على فوهة الطفاية، ثم الضغط على الصمام لإخراج الغاز الذي سينبثق من داخل الطفاية ليستقر في كيس القماش على شكل قطع من الثلج. ويجب توخي الحذر خلال هذه العملية من خلال لبس القفازات التي ستحمي اليدين من لسعات البرد في حال لامست الثلج، ويجب الحذر من تقريب اليدين من فوهة طفاية الحريق أو مخرج الخزان، وعدم أكل الثلج الجاف، أو تخزنه في أوعية مغلقة قد تنفجر.

 

ومن متطلبات السلامة خلال تصنيع الثلج الجاف أن تكون داخل غرفة جيدة التهوية، لأن ثاني أوكسيد الكربون عندما يتحول إلى مادة صلبة فإنه يحل محل غاز الأوكسجين في الهواء، وهذا يسبب الاختناق.

كما يجب إبعاد الأطفال أو الحيوانات المنزلية عن أماكن تخزين الثلج الجاف حفاظاً عل سلامتهم، ولحفظ الثلج الجاف، تستخدم حاويات معزولة، مما يحافظ على برودته لفترة زمنية أطول، ولا يخزن داخل مجمّد الطعام؛ لأن البرودة العالية للثلج تؤدي إلى الإضرار بجهاز تنظيم الحرارة في المجمّد، وبالتالي يتلف ويتوقف عن العمل.

 

تاريخ صناعة الثلج الجاف

يعود اكتشاف الثلج الجاف إلى عام 1835 على يد العالم الفرنسي أدريان جان بيير ثيلورييه (1790-1844)، حيث لاحظ خلال تجاربه أنه عند فتح غطاء أسطوانة كبيرة تحتوي على غاز ثاني أوكسيد الكربون السائل فإن هذا السائل سرعان ما يتبخر مكونًا مادة ثلجية صلبة، وفي العام 1924، قدم العالم بي توماس طلباً للحصول على براءة اختراع أمريكية لبيع الثلج الجاف تجاريًا، لتصبح صناعة الثلج الجاف بعد عام واحد من طلب توماس رائجة وناجحة، وصار بعدها، هذا الشكل الصلب من CO2  والذي يحمل اسم (الثلج الجاف) علامة تجارية لشركة درييس الأمريكية.

 

استخداماته

 للثلج الجاف العديد من الاستخدامات، نذكر منها:

  1. الحفاظ على الغذاء، وهو الاستخدام الأكثر شيوعًا للثلج الجاف.
  2. إيقاف نشاط البكتيريا من أجل الحفاظ على الدقيق والحبوب الجافة.
  3. الحفاظ على المواد الغذائية طازجة لفترة طويلة.
  4. الحفاظ على برودة المثلجات، أو في حفظ العينات البيولوجية المختبرية.
  5. إزالة الثآليل من الجلد.
  6. تسليك الأنابيب، حيث يستخدمه السَّباكون في تجميد الماء، مما يشكل حاجزًا يسمح لهم بإجراء الإصلاحات دون إيقاف صمامات الأنابيب.
  7. استخدامه كطعم لفخ البعوض، والبق، والحشرات الأخرى، وذلك بسبب جاذبية ثاني أكسيد الكربون لها.
  8. إطفاء الحرائق حيث يمنع وصول الأوكسجين إلى النار.
  9. تنظيف المنشآت الكهربائية.
  10. التخلص من البلاط وإزالته بسرعة في حال رغب الشخص في تغييره.
  11. تسريع نمو النباتات، وإبطاء نمو البراعم.
  12. إزالة المخلفات من المعدات الصناعية. ومن أمثلة المواد التي يمكن إزالتها: الحبر، والغراء، والزيت، والطلاء، والعفن، والمطاط.
  13. تنظيف مخلفات الانفجارات، من مثل إزالة السخام من على هياكل الأبنية أو السيارات أو المعدات التي تعرضت للحريق.
  14. تطويع مادة المطاط أو البلاستيك مما يسهل تشكيلها واستخدامها في المجالات الصناعية المختلفة.

 

الثلج الجاف في الماء

عند وضع الثلج الجاف في الماء، يعود إلى حالته الغازية، وتزداد هذه العملية سرعة إذا ما كانت درجة حرارة الماء مرتفعة، ومن خلال هذه العملية تنشأ الغيوم الضبابية الكثيفة التي من الممكن استخدامها في آلات صنع الضباب التي تبث الدخان كمؤثر جمالي دراماتيكي في المسارح وصالات الأفراح أو خلال تصوير الأفلام والمسلسلات الدرامية.. وما يميز هذا الدخان الناتج عن الثلج الجاف هو أنه يبقى قريبًا من سطح الأرض.

وفي حال وضع الصابون فوق الماء، ففي هذه الحالة ستخرج فقاقيع هوائية جميلة مليئة بغاز ثاني أوكسيد الكربون.