كيف تكتسب خلقا من اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٨ ، ٤ أغسطس ٢٠١٨
كيف تكتسب خلقا من اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

تميز رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق، ومكارمه، فاجتمعت فيه جميع الصفات الحميدة، والمحببة للناس كافة قبل الإسلام وبعده، فكان لديه من الصفات والسمات ما يميزه عن غيره، فكان قدوة لجميع المسلمين وما زال كذلك إلى يومنا هذا. ويمكن كسب هذه الأخلاق بعد التعرف إليها؛ لذلك سنتطرق في هذا المقال إلى هذا الموضوع.

 

كسب أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

  • الكرم: كان الرسول صلى الله عليه وسلم من أكرم وأجود الخلق، فيعطي دون مقابل، ويساعد الفقراء والمحتاجين قبل البعثة وبعدها، فلم يكن كرمه لكسب الحمد، واتّقاء المنقصة أو المباهاة، فكان ينفق بما يستطيع في سبيل الله، ولا يستكثر ما يعطي، ولم يردّ محتاجًا قط، فيجب التحلي بهذا الخلق الحميد بالتبرع، والزكاة، وكفالة الأيتام، حسب المقدرة، وإكرام الضيف، وتقديم يد العون للآخرين قدر المستطاع.
  • الصدق: فقد لُقّب بين قوم قريش بالصادق الأمين، فقد كان صادقًا لا يكذب، وكان يقال فيه: "لو كان الصدق رجلًا، لكان محمداً صلّى الله عليه وسلم" فلم يُسمَع منه أكذوبة قط، ولم يُشَكّ في خبر من أخباره، فيجب على المسلم التحلي بهذا الخلق، بقول الحق دائمًا، وتجنب الكذب، مهما كانت أسبابه، ودواعيه.
  • الصبر: كان الرسول صلى الله عليه وسلم شديد الصبر، وخاصة على مشاقّ الدعوة الإسلامية، فتحمل عذاب قومه، وعدم تصديقهم له، وصبر على الأذى، فالصبر خلق حميد، يجب التحلي به، والصبر على تعب الحياة، وسوء أخلاق الآخرين، والأذى، والصبر في العمل، وغيره من الأمور.
  • العدل: كان رسولنا الكريم أعدل الناس، وأكثرهم استقامة بالتربية الإلهية، فكان يتصف بالعدل منذ شبابه، وهو القاضي الأول في الإسلام، فكان يحكم بين المسلمين، وهم يقتدون به، وقد وسع عدل الرسول صلى الله عليه وسلم القريب والبعيد، والمسلم والكافر، فلم يفرق بين أحد. فيجب الاقتداء به، والابتعاد عن الحكم على الآخرين، وتجنب قول شيء عن الآخرين دون التأكد منه، والابتعاد عن إصدار الأحكام دون حق.
  • العفو: اتصف النبي صلى الله عليه وسلم بالعفو، فكان يمثل العفو الإسلامي خير تمثيل، بعفوه عن الأسرى، والأعداء، دون حقد، وكان صلى الله عليه وسلم يحب الخير للجميع، ليُفهِم الآخرين أن الدين الإسلامي دين تسامح، وليس دين حقد وبغض وكراهية، وممارسته الصارمة ليست قاسية، فهي نابعة من حكمة، وتعميم عادل على جميع الخلق، ومن الأمثلة على عفو الرسول صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد، حين اشتد أذى المشركين للمسلمين فقُتِل حمزة ومُثِّل بجسده، وقُتِل العديد من المسلمين، وتقدم بعض الصحابة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم باقتراح أن يدعو الرسول على المشركين بالعذاب من الله تعالى تعذيب، لكن النبي عليه السلام قال: (إني لم أبعث لعّانًا، ولكن بعثت داعيًا ورحمة). فيجب الاقتداء رسولنا الكريم بالعفو عند المقدرة، وتجنب الحقد على الآخرين، والاكتفاء بالدعاء إلى الله تعالي القادر على رد الحق.
  • التواضع:  كان من أحد أخلاق النبي الكريم، فضرب به المثل بتواضعه، وعدم تكبره على الآخرين، فكان خافض الجناح للصغار والكبار، وللأهل والأصحاب والمسلمين وغير المسلمين، فكان الكل في نظره سواء، وكان يقول دومًا أنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالعمل الصالح، فعن أنس بن مالك في وصف خلق الرسول صلى الله علي وسلم، قوله: كان يلبس الصوف، ويركب الحمار، ويجلس على الأرض، ويعتقل العنز، ويحلبها، ويأكل على الأرض، ويقول (أي الرسول عليه السلام): إنّما أنا عبد، أجلس كما يجلس العبد. فيجب على المسلمين التحلي بهذا الخلق، والابتعاد عن التكبر، فإذا كان أشرف الخلق متواضعًا، فما حال العبد أن يتكبر!
  • الشجاعة: اتصف رسولنا الكريم بالشجاعة، وقوة العزم، فالشجاعة من أجمل الصفات، والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، فالشجاعة صفة الأقوياء، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون يشاركون في العديد من الغزوات ضد المشركين، وينتصرون عليهم، رغم عددهم الكبير، فعملوا على إعلاء كلمة الإسلام، وجهروا بالحق، وحموا الإسلام والمسلمين من المشركين، فيجب التحلي بهذه الصفة، والابتعاد عن الضعف، والخوف.