كيفية المحافظة على البيئة من التلوث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
كيفية المحافظة على البيئة من التلوث

التلوث

يُعرّف التلوث البيئي بأنه تلوث المكونات الفيزيائية والبيولوجية للنظم البيئية، مما يؤدي إلى تأثّر العمليات البيئية الطبيعية سلبًا، ويمكن أن تكون هذه الملوثات عبارة عن مواد أو طاقات تتكون أو تنشأ طبيعيًا، في حين أنها تُعد ملوثات عندما تتجاوز مقدارها من النسب الطبيعية، ونعني بذلك أي استخدام للموارد الطبيعية بمعدل أعلى من قدرة الطبيعة أو استيعابها لإعادة تكوين ذاتها بالشكل الطبيعي، ويمكن أن يؤدي إلى تلوث الهواء والماء والأرض، ويعد التلوث البيئي أحد أخطر الآفات والمشاكل التي تواجه البشرية وأشكال الحياة الأخرى على سطح الأرض في وقتنا الحالي.[١]


كيفية المحافظة على البيئة من التلوث

يمكن اتخاذ العديد من الإجراءات التي من شأنها الحد أو التقليل من التلوث البيئي، ومن أبرزها ما يأتي:[٢]

  • التركيز على استخدام وسائل النقل العامة أكثر من غيرها.
  • توفير أكبر قدر ممكن من الطاقة، فهي تُنتّج بإحراق الكثير من الوقود الأحفوري.
  • إعادة التدوير والاستخدام لبعض الأدوات.
  • التركيز على استخدام موارد الطاقة النظيفة كأشعة الشمس.
  • حظر الصناعات والإنشاءات الصناعية بالقرب من المسطحات المائية أو تقليلها[٣]
  • معالجة النفايات الملوثة القادمة من المصانع من خلال طرق الترشيح.[٣]
  • التقليل من استخدام المبيدات والأسمدة في الأنشطة الزراعية.[٤]
  • التوجه نحو المنتجات القابلة للتحلل والابتعاد عن أمثال الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل.[٤]
  • تقليل الاستهلاك والتوجه نحو إعادة التدوير وإعادة الاستخدام.[٤]
  • خفض مستوى الصوت في الأجهزة المنزلية.[٥]
  • إزالة مكبرات الصوت من الأماكن العامة.[٥]
  • تغيير أنواع الأضواء المستخدمة داخل المنزل واستبدالها بإنارة ذات كفاءة أعلى.[٦]
  • رفع مستويات التوعية لدى البشر.[٦]


أنواع التلوث وأسبابها

يظهر التلوث البيئي بأشكالٍ مختلفة وفقًا للعديد من الأسباب؛ منها التلوث الهوائي، وتلوث المياه، والتربة، والتلوث الضوضائي، والحراري، والضوئي، وتتعدد الأسباب المؤدية لكل نوع من أنواع التلوث السابقة بين أسبابٍ رئيسية وثانوية، وفيما يأتي توضيح أنواع التلوث وما هي الأسباب والعلاجات الخاصة لكل نوع من هذه الأنواع:[٧]


التلوث الهوائي

يحدث تلوّث الهواء عند دخول الغازات الضارّة، والغبار، والدخان وغيرها من الملوثات الغازية إلى الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تغيّرات في الهواء، الأمر الذي يؤثر على حياة الكائنات الحيّة التي تعيش على سطح الأرض، وفيما يأتي أبرز أسباب التلوث وطرق العلاج:[٢]

  • احتراق الوقود الأحفوري: يُعد ثاني أكسيد الكبريت الناتج عن حرق الوقود الأحفوري المتمثل بالنفط والفحم أحد الأسباب الرئيسية لتلوُّث الهواء، وعلى الرغم من أهمية وسائل النّقل من سيارات وطائرات وقطارات، إلا أن استخدامها بكثرة يُلوث الهواء بغاز ثاني أكسيد الكربون، وغاز أول أكسيد الكربون الناتج عن الاحتراق غير الكامل للوقود، كما تنتج عن العمليات الطبيعيّة والصناعية أكاسيد النيتروجين التي تُساهم في تلوث الهواء.
  • الأنشطة الزراعية: يُعد الإفراط في استخدام الأسمدة، ومبيدات الآفات، ومبيدات الحشرات في الأنشطة الزراعية أمرًا سلبيًا، فهو عبارة عن مواد كيمائية؛ كالأمونيا، والتي تساهم بدورها في تلوث الهواء والماء.
  • انبعاث دخان المصانع: تُطلق هذه الانبعاثات غاز أول أكسيد الكربون، وهيدروكربونات، ومركبات عضوية، وبعض المواد الكيميائية الضارة.
  • عمليات التعدين: يُقصَد بها عمليات استخراج المعادن من باطن الأرض، وتتسبّب بإطلاق الغبار، والمواد الكيميائية التي تُلوِث الهواء، وتُسبب مختلف المشكلات الصحية لسكان المناطق القريبة.


التلوث المائي

ينتج تلوث الماء بواسطة الأنشطة البشرية التي تؤدي إلى دخول مواد ضارّة إلى المُسطّحات المائيّة، كما قد ينتج تلوُّث الماء عن أسباب طبيعيّة كذلك، كالبراكين، والزلازل، وتسونامي، ويؤثّر تلوث المياه على حياة الكائنات الحية والنباتات التي تعيش في المسطحات المائية أو بالقرب منها، كما يؤدي شُرب الماء الملوث إلى إصابة البشر بالكثير من الأمراض، وفيما يأتي ذكر أبرز أسباب التلوث:[٣]

  • إلقاء النفايات في المسطحات المائية: تحتوي النفايات الصناعية على مواد كيميائية مثل الرصاص، والزئبق، والكبريت، والأسبستوس، والنترات، والكثير من المواد الضّارة الأخرى المساهمة في على تغيير لون الماء، وزيادة كمية المعادن فيها، وتغيير درجة حرارته مما يشكّل خطرًا على حياة الكائنات الحيّة.
  • مياه الصرف الصحي: تلوّث مياه الصرف الصحي الملقاة في البحر بالمواد الكيميائية السامة، بالإضافة إلى البكتيريا التي تسبب أمراضًا مختلفة كالملاريا.
  • تسرّب النفط: يؤدي تسرب النفط من الناقلات النفطية البحرية إلى إدخال مواد سامة غير قابلة للذوبان في الماء، مما يؤثر على الحياة البحريّة.


تلوث التربة

يُقصد بتلوث التربة تدهور سطح الأرض والتربة أو تدميرهما بصورة مباشرة أو غير مباشرة نتيجةً للأنشطة البشرية، مما يحدّ من إنتاجية الأرض ونوعيتها بوصفها مكانًا مثاليًا للزراعة والغابات والبناء وما إلى ذلك، وفيما يأتي أبرز أسباب التلوث:[٤]

  • إزالة الغابات، وتعرية التربة.
  • الأنشطة الزّراعيّة كالإفراط في استخدام الأسمدة، ومبيدات الآفات.
  • مدافن النّفايات كتراكم النفايات، مثل الألومنيوم، والبلاستيك، والورق، والقماش، والخشب، ومواد البناء، وهذا الأمر يُقلل جمال المدن، ويُلوث التربة.
  • النفايات النووية المتمثلة في دفن النفايات النووية والمواد المُشعة تحت الأرض.
  • مياه الصرف الصحي كإلقاء النفايات الصلبة، وتبقى هذه النفايات بعد معالجة مياه الصرف الصحي في مكبات النفايات.


التلوث الضوضائي

يُقصد بالتلوث الضوضائي وجود الكثير من الضجيج، أو الأصوات غير المُريحة التي يمكن أن تُخل بالتوازن الطبيعي، وتُسبب مشكلات في السمع، واضطرابات النوم، وفيما يأتي ذكر أبرز أسباب التلوث:[٥]

  • آلات المصانع كالمولّدات، والضاغطات، والمطاحن، وغيرها من الآلات.
  • المناسبات الاجتماعية، كحفلات الزفاف، والاجتماعات التي تعلو فيها أصوات الموسيقى أو غيرها من الأصوات.
  • وسائل النّقل، مثل الطائرات، والسيارات، والقطارات، وغيرها.
  • المعدّات التي تُستخدَم في البناء كبناء الجسور، والسدود، والمباني، والمحطات، والطرق، وغيرها.


التلوث الحراري

يحدث التلوث الحراري عند حدوث ارتفاع أو انخفاض مُفاجئ في درجة حرارة المُسطّحات المائية، الأمر الذي يُغير من مستويات الأكسجين فيها، كما أنه يُسبب الضرر للأنظمة البيئية، وفيما يأتي ذكر أبرز أسباب التلوث:[٦]

  • استخدام المياه لتبريد محطات الطاقة الكهربائية، وآلات المصانع.
  • ارتفاع مستوى المُسطّحات المائيّة نتيجة تآكل التُّربة، ممّا يجعلها أكثر عُرضةً لأشعّة الشمس.
  • قطع الأشجار التي تمنع وصول أشعة الشمس المباشرة إلى المسطحات المائية.
  • ارتفاع درجة حرارة الماء أثناء جريانها على الأسطح الساخنة مثل الطرق، ومواقف السيارات.
  • البرق، والبراكين، والحِمم البركانية التي تُسبب ارتفاع في درجة حرارة المُسطّحات المائية.


التلوث الضوئي

ينتج التلوث الضوئي عن الاستخدام المُفرط للأضواء الصناعية التي تُغير الإضاءة الطبيعية للبيئة، مما قد يؤدي إلى اضطراب النظم البيئية، والتأثير على صحة وسلامة البشر، والحياة البرية، ونمو النباتات، وزيادة استهلاك الطاقة، وفيما يأتي أبرز أسباب التلوث:[٨]

  • الاستخدام المفرِط لأضواء الزينة، وإنارة الشوارع، واللافتات المتوهِجة ليلًا .
  • الاستخدام غير المسؤول لمصادر الإنارة مثل ترك الغرف غير المستخدمة مُضاءة.
  • الاكتظاظ السكّاني في منطقة واحدة؛ مما يؤدي إلى وجود العديد من مصادر الضوء في منطقة محدودة.


آثار التلوث

تتعدد الآثار الناتجة عن مختلف أنواع التلوث، ولربما لا يمكن إحصاؤها أو حصرها، وفيما يأتي إجمال بعض هذه الأسباب:[٩]

  • يمكن أن يتسبب تلوث الهواء في زيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، ومشكلات التنفس، والسعال، وتهيج العينين والأنف والحنجرة.
  • موت الكائنات المائية نتيجة اختلاط بعض المواد السامة عند رمي النفايات في المسطّحات المائية، مما يؤدي إلى تعطّل السلسلة الغذائية بأكملها.
  • يمكن للتربة الملوثة التأثير على الإنسان والحيوان بظهور مشكلات مختلفة تتعلق بالجلد والجهاز التنفسي، وحتى الإصابة ببعض أنواع السرطانات.
  • يتسبب التلوث الضوضائي بحدوث الإجهاد والقلق والصداع والتهيج وضعف السمع، بالإضافة إلى عدم القدرة على النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الإنتاجية.


النظام البيئي

يعرَف النظام البيئي بأنه العلاقة المعقدة بين مختلف الكائنات الحية وغير الحية من النباتات، والحيوانات، والشمس، والماء، والمناخ، وما إلى ذلك، التي تتفاعل مع بعضها البعض في منطقة جغرافية محددة، وتُعد النظم الإيكولوجية أساس النظام الحيوي في بيئاتنا، فهي تحافظ على التوازن الطبيعي للأرض، على سبيل المثال، لنأخذ العلاقة بين الأسد والخراف في النظام البيئي؛ فمن أجل بقاء الأسد على قيد الحياة يأكل الخراف، فمن الواضح تأثير هذه العلاقة على النظام البيئي وكل علاقة مثل هذه العلاقات لها تأثير على المخلوقات والنباتات الأخرى التي تعيش في نفس المنطقة، وبالتالي فإن لجوء الأسد لأكل المزيد من الأغنام يؤثر مباشرةً على النباتات، فتستمر بالنمو دون توقف لعدم وجود الأغنام لأكلها وهكذا.[١٠]


المراجع

  1. "Environmental Pollution", sciencedirect, Retrieved 16-11-2019.
  2. ^ أ ب "What is Air Pollution?", conserve-energy-future, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What is Water Pollution?", conserve-energy-future, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "What is Land Pollution?", conserve-energy-future, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "What is Noise Pollution?", conserve-energy-future, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "What is Thermal Pollution?", conserve-energy-future, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  7. "What is Pollution?", conserve-energy-future, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  8. "What is Light Pollution?", conserve-energy-future, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  9. Renewable Resources Co (18-12-2019), "Causes & Effects of Pollution"، renewableresourcescoalition, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  10. "Ecosystem", toppr, Retrieved 16-11-2019. Edited.