كم عدد المسلمين في معركة اليرموك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٩ ، ٧ أبريل ٢٠١٩
كم عدد المسلمين في معركة اليرموك

عدد المسلمين في معركة اليرموك

معركة اليرموك هي إحدى المعارك التي انتصر فيها المسلمين على البيزنطيين في عهد الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك في سنة 15هـ الموافق للعام 636 م، وهي من المعارك التي حددت سير مسيرة تاريخ المسلمين، كونها مهدت وروت طريق الفتح لانطلاق المسلمين نحو فتح البلاد وقلوب العباد. كانت مجريات الأمور في البداية أن رأى قائد الجيوش الإسلامية الخليفة الفاروق رضي الله عنه ضرورة الانسحاب من سهل حوران إلى اليرموك بعد تقدم جيش الروم نحوهم، وولى الفاروق قيادة الأركان لخالد بن الوليد بعد أن تنازل أبو عبيدة بن الجراح عنها، وكان جيش المسلمين يتكون من 36 ألف محارب، في حين بلغ عدد محاربي جيش الروم 240 ألفًا.


مجريات معركة اليرموك

اختيار الموقع

يقع نهر اليرموك في بلاد الشام، حيث يجري قرب الحدود بين سوريا وفلسطين والأردن، ويبلغ طوله ما يزيد على 55 كم، ويجري النهر في داخل الأراضي السورية، ثم ينحدر تجاه الجنوب نحو غور الأردن، لينتهي بصب حمولته من الماء في جنوب بحيرة الحولة الفلسطينية، وقبل أن يلتقي النهران "نهر اليرموك ونهر الأردن" بمسافة تتراوح حوالي 33 كم غرب نهر اليرموك، يوجد هنالك واد فسيح تحيط به الجبال من ثلاث جهات، وكان هذا الوادي الأرض التي اختيرت للمعركة. كان اختيار هذا الوادي من قِبل القيادة الرومية، ذلك لأنه المكان الذي يتسع لجيوشهم الضخمة التي بلغ عددها 240 ألف مقاتل، أما المسلمون فقد قطعوا النهر للوصول للجهة اليمنى، وحتى تتم عملية حصار الجيش الرومي كما هو مخطط لها، فضرب المسلمون معسكرهم وأقاموا في واد يقع على الطريق الوحيد المفتوح للجيش الرومي، وبذلك أغلقوا المنفذ الوحيد أمام جيش الروم المتفاخر بعِدده وعَدده، فحاصرتهم الجبال المرتفعة من الجهات الثلاث وجيش المسلمين من جهة المنفذ الوحيد، فلم يعد للروم طريق إلا قتال جيش المسلمين.


قيادة جيش المسلمين

أوصى الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب بقيادة جيش المسلمين لخالد بن الوليد لحنكته العسكرية الفذة التي شهدت عليها ساحات الوغى، فوقف خالد بجيش المسلمين خاطبًا إياهم: "إن هذا يوم من أيام الله، لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي، أخلصوا جهادكم وأريدوا الله بعملكم، وتعالوا نتعاور الإمارة، فيكون أحدنا اليوم أميرًا والآخر غدًا، والآخر بعد غد، حتى يتأمر كلكم".

قبل أن يبدأ خالد بخوض غمار القتال وظلمات الهيجاء، كان يشغل باله هروب ضعاف النفوس من بعض مقاتلي جيشه، وبالذات ممن أسلموا حديثًا، فما كان منه إلا أن أتى بنساء مسلمات، ودججهن بالسيوف والرماح، ووضعهن خلف صفوف جيش المسلمين متموضعات لقتال، وقال لهن: "من يولي هاربا، فاقتلنه"، فكن يضربن من ولى هارباً من جنود المسلمين بالحجارة ويزجرنهم، وقد قاتلت كذلك النساء من خلف الجيوش في معسكرات المسلمين الخلفية في هذه المعركة، وقتلن عدداً كبيراً من الروم.


المعركة

مكثت معركة اليرموك ستة أيام كن حاسمات في تاريخ المسلمين، فقد كان المسلمون في الأيام الأربعة الأولى يصدون هجمات الروم هجمة تلو الهجمة، واعتمد خالد بن الوليد على الحركة بسرعة خاطفة للانتقال من مكان إلى آخر باستخدم كتيبة الخيالة السريعة التي يقودها بنفسه، ويذهب حيث المواقع التي يكون فيها جيش المسلمين في تراجع وضعف تحت ضغط جيش الروم، ويعود كل من الجيشين في نهاية النهار إلى معسكراته. كانت خسائر الروم بالأعداد أكبر من خسائر جيش المسلمين في الأيام الأربعة الأولى، وفي اليوم الخامس قدم قائد جيش الروم ماهان طلب هدنة ثلاثة أيام لخالد بن الوليد، فما كان من الأخير إلا أن رفضها. وجاء اليوم السادس وفيه تحولت استراتيجية خالد من الدفاع كما في الأيام الخوالي إلى الهجوم، وهذا ما فاجأ الروم وكسر شوكتهم، وتمكن خالد بعبقريته الفذة من شن هجومٍ مضاد آخر على الروم قلب مجريات الأمور رأسًا على عقب، فاستخدام أسلوبه العسكري الفريد هو الاستفادة الصحيحة من إمكانيات سرية الفرسان سريعة التنقل ليحول الهزيمة إلى نصر مؤزر.