علم نفس التربوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥١ ، ٦ ديسمبر ٢٠١٩
علم نفس التربوي

مفهوم علم النفس التربوي

يعد مفهوم علم النفس التربوي دراسة كيفية تعلم الأفراد، بما في ذلك موضاعات مثل مخرجات الطلاب العلمية، والعملية الأكاديمية، والاختلافات الفردية في التعلم، إضافةً إلى المتعلمين الموهوبين، ومراعاة الاختلاف في صعوبة التعلم بين الأقران، إذ يقوم أصحاب هذا المجال بكيفية تعليم الأفراد ومدى تخزينهم للمعرفة، خاصة في الأماكن التعليمية مثل: الفصول الدراسية، كما تشمل هذه العملية أيضًا عمليات التعلم العاطفي والإجتماعي والمعرفي، كما تشمل بعض مناطق التركيز العديدة في علم النفس وأساليب التدريس والإختبار، وبيئة الفصل الدراسيّ، والتعلم، والمشاكل الإجتماعية والسلوكية التي قد تعيق عملية التعلم، ومن الجدير بالذكر بانه قد صمم هذا الأسلوب التربوي ليتم إستخدامه مع الأطفال، حتى إلى سن المراهقة، علماّ بأن علم النفس التربوي يشمل عددًا من التخصصات الأخرى، منها: علم النفس التنموي، وعلم النفس السلوكي، علم النفس المعرفيّ.[١]


أساليب علم النفس التربوي

يعمل علماء النفس التربويون مع المعلمين والإداريين والمدرسين والطلاب لمعرفة المزيد حول كيفية مساعدة الأفراد على التعلم أفضل، وغالبًا ما يتضمن هذا النظام إيجاد طرق وأساليب لتحديد احتياجات الطلاب لتقديم مساعدات إضافية لهم، ولتطوير برامج تهدف إلى مساعدة الطلاب الذين يكافحون ويعانون من صعوبة التعلم، ولهذا الشأن أنشئت أساليب تعليمية جديدة، وتوجد بعض الموضوعات التي يهتم بها علماء النفس التربوي وتشمل:[٢]

  • التكنولوجيا التعليمية: وهي كيفية النظر في مساعدة الطلاب الذين يحتاجون إلى تعلم أنواع مختلفة من التكنولوجيا.
  • التصميم التعليمي: وهو تصميم مواد تعليمية جديدة للطلاب بقوالب وأساليب مختلفة وجديدة.
  • التعليم الخاص: وهو بمساعدة الطلاب الذين يحتاجون إلى تعلم، فيقدم لهم تعليمًا متخصصًا ليناسب مستواهم الفردي، ولضمان وصول المعلومة إليهم.
  • تطوير المناهج الدراسية: إذ إن تطوير وإنشاء مناهج دراسية جديدة ومختلفة قد تفيد في عملية التعليم، كما يمكن أن يزيد من نسبة التعلم.
  • التعليم التنظيمي: وهو دراسة كيفية تعلم الأفراد التنظيم.
  • الطلاب الموهوبون: وهي مساعدة الطلاب الذين يمتلكون مهارات ومواهب مميزة ومختلفة.


أهمية علم النفس التربوي

يعد علم النفس التربوي عبارة عن فروع نظرية وتطبيقية في أحد فروع علم النفس العام، إذ يهتم بدراسات النظرية النفسية وكيفية تحويلها، كما يركز علم النفس التربوي على عناصر العملية التعليمية، بالإضافة إلى عمليات التعلم والتعليم، ويمكن تعريفه أيضًا بأنه فهم المناهج التعليمية والدراسات والفهم العلمي للسلوكيات البشرية التي تظهر أثناء العملية التعليمية، علاوة على ذلك فإنه يقدم أيضًا الأساليب والاستراتيجيات العلاجية لحل المشكلات التعليمية العامة والمشاكل المتعلقة بمجال التعليم خاصةً، ومن الجلي أن عمليات التعلم تعد عمليات معقدة، إذا أنها تحتاج إلى التطوير المستمر من قبل المعلم، من حيث مهاراته التعليمية، وطرق تدريسه؛ لتلائم الأهداف التعليمية العامة والخاصة، ولتحقيق نجاح العملية التعليمية أثناء تنفيذها، وذلك من خلال النقاط التالية:[٣]

  • لإثراء المعلم بقوانين ونظريات: والتي تشرح العملية التعليمية وتتحكم بها؛ من أجل تطبيقها علميًا وموضوعيًا في البيئة المدرسية وكذلك الفصول المدرسية، ومن ثم تقديم هذه النظريات كاقتراحات لبعض المشكلات التي قد يتعرض لها المعلم أو الطالب خلال المواقف التعليمية المختلفة.
  • تقدم أهم المعلومات والمهارات: إذ إن المعلومات والمهارات التي يقدمها علم النفس التربوي لأعضاء هيئة التدريس تعد مهمة، كما أن استبعاد النظريات والاراء التعليمية بناء على الانطباعات الشخصية والملاحظات غير الدقيقة تعد مهمة أيضًا؛ لأنه عادةً إذا ما يستند على هذه الآراء ووجهات النظر، فإنها قد تتعارض مع أسس الحقائق والنظريات العلمية، ومن الجدير بالذكر بأنه تقيّم هذه النظريات من خلال إخضاعها للبحث العلمي النظم التربوي والفكري.
  • تقديم المساعدة للمسؤولين: إذ تقدم المساعدة للمسؤولين عن العلمية التعليمية من أجل تحديد مدخلات وعناصر العملية التعليمية، مثل: خصائص الطلاب والبيئة التعليمية ومخرجاتهم كأدوات التقييم والقياس والاختبارت العلمية والتعليمية، بالإضافة إلى تزويد المعلم بمهارات الوصف العلمي والفهم النظري للعملية التربوية التعليمية؛ وذلك لتحقيق أهداف علم النفس التربوي العام، ولفهم العملية التعليمية ومكوناتها، والتنبؤ بمخرجاتها.
  • الاستفادة من النظريات النفسية: إذ يوجه أعضاء هيئة التدريس للاستفادة من النظريات النفسية ذات الصلة بعملية النمو والخصائص التنموية التي تتبع المراحل العمرية، بالإضافة إلى دراسة دوافع التعلم، والمهارات العقلية، ولا سيّما بأن الذكاء والتفكير، وحل المشكلات يساعد في فهم آلية عملية التعلم والتعليم.
  • لتزويد المعلم بنظريات التعليم: إذ أنه يزود المعلم بأسس القواعد والنظريات الصحيحة لنظريات التعلم والتعليم التي تمكنه من اختيار تطبيقات المبادئ النفسية، ومدى ملاءمتها لموقف تعليمي معين، إذ يصبح المعلم متمكنًا من تقييم الطريقة المناسبة حسب البيئة المدرسية، والخصائص النفسية المتعلقة بالمعلم والطالب.
  • تحديد المعلم مواطن القوة والضعف: إذ يساعد علم النفس التربوي المعلم في تحديد نقاط القوة والضعف في آلية عمل العملية التعليمية ونتائجها، وبالتالي فإن ذلك من شأنه أن يبرز أهمية دراسة العوامل المؤثرة على نجاح أو فشل العملية التعليمية وتحقيق أهدافها، وأهم هذه العوامل: طرق واستراتيجيات التعلم ومدى ملاءمتها لفئات الطلاب العمرية، وشخصياتهم، والظروف الاجتماعية، إضافةً إلى مستوى النضج العقلي والمعرفي، ومن الجدير بالذكر أن الجو العام والعاطفي بالفصل الدراسي له تأثيرٌ كبيرٌ على سير العملية التعليمية بطريقة صحيحة وفعالة.


تاريخ علم النفس التربوي

قبل أن يصبح علم النفس التربوي نظامًا رسميًا، كان العلماء قلقين جدًا بشأن ما يفكر به الناس وما يفعلونه أثناء تعليمهم وتعلمهم، وقد ناقش بعض الفلاسفة اليونانيين كأفلاطون وآرسطو الموضوعات التي ما زالت تُدرّس من قبل علماء النفس التربويين، والعلاقة بين العلم والطالب، وأساليب التدريس، وطبيعة وترتيب التعلم، بالإضافة إلى دور التأثير في عملية التعليم، وفي القرن الخامس عشر الميلادي أكد العالم الإنساني الإسباني خوان لويس فيفيس على قيمة الممارسة، والحاجة إلى الاستفادة من اهتمامات الطلاب، وتكييف التعليم مع الاختلافات الفردية، إضافةً إلى مزايا استخدام المقارنات الذاتية بدلًا من المقارنات الاجتماعية التنافسية في عملية تقييم عمل الطلاب، وفي القرن السابع عشر ميلادي قدم اللاهوتي والمعلم التشيكي يوهان آموس كومينيوس الوسائل البصرية، وأعلن أن هدف التعليم الفهم وليس الحفظ، كما أكدت كتابات الفلاسفة والإصلاحيين الأوروبيين مثل: جان جاك روسو، ويوهان هاينريش بيستالوزي، ويوهان فريدريش هيربارت، وفريدريش فيلهلم أوغست فرويبل أن النشاط والخبرة السابقة والفائدة جميعهم يتفقون مع العمل الحالي في علم النفس التربوي.[٤]


المراجع

  1. "What is Educational Psychology?", psychology-degrees, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  2. "Educational Psychology and the Learning Process", verywellmind, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  3. "The importance of educational psychology", steemit, Retrieved 4-12-2019. Edited.
  4. "Educational Psychology History, Contemporary Views of Learning and Motivation, Issues and Controversies", stateuniversity, Retrieved 4-12-2019. Edited.