أهمية علم النفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٥ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩

ما هو علم النفس

علم النفس هو دراسة علمية للعقل والسلوك البشري، وهو علم متعدد الأوجه ويشمل العديد من المجالات الفرعية مثل: مجال التنمية البشرية، والرياضة، والصحة، والسلوكيات السريرية، والسلوكيات الإجتماعة، والعمليات الإدراكية، ويعد علم النفس جديد نوعًا ما؛ إذ بدأ تقريبًا من 150 عامًا، وترجع منابت هذا العلم إلى اليونان القديمة قبل 450 سنة قبل الميلاد، وأخذ هذا المجال في البداية طابعًا فلسفيًا فكان لكبار الفلاسفة مثل سقراط التأثيرعلى تلميذه أفلاطون، والّذي بدوره أثر على أرسطو، إذ اعتاد الفلاسفة على مناقشة العديد من الموضوعات التي تدرّسها على النفس الآن مثل: الإرادة الحرة، والجاذبية، والذاكرة، وغيرها من الموضوعات.[١]

طوّر عالم النفس الأمريكي ويليام جيمس منظوريّ علم النفس اللّذين كانا مهيمنين وحوّلهما إلى نهج أصبح يعرف باسم الوظيفية بين عام 1842م وحتى 1910م، إذ وضّح أن العقل البشري يتغيّر باستمرار وأنه يجب عمل تجارب مستمرة عليه لإيجاد الحلول للمشاكل النفسية الّتي يتعرض لها، ودراسة سبب قيام الكائن البشري لكل سلوك يصدر منه من خلال التركيز على العمليات العقلية المرتبة بها مع معرفة سبب صدور هذه السلوكيات وعواقبها.[١]

اعتمد مكتشفو علم النفس على طريقة التأمل المدرّب أو "الاستنباط" وهي طريقة بحثية تعتمد على التركيز على كل الموضوعات الّتي تجري في أذهانهم مع كل مهمّة أو تصرّف يصدرونه، لكن هذه الطريقة باءت بالفشل؛ لأن هناك الكثير من التباين الفردي في هذه التجارب الّتي صعّبت وضع نقاط أو مفاهيم واضحة، إذ جاء عالم النفس التجريبي (فيلهلم وندت) وفصل علم النفس عن الفلسفة من خلال تحليل طريقة عمل العقل باستخدام إجراءات أكثر موضوعية وموحدة وعلمية، ونظرًا لأن علم النفس أصبح علمًا قائمًا بحد ذاته فقد اكتشف وندت أسباب السلوك البشري باستخدام إجراءات منهجية لمراقبة سلوكيات البشر عن طريق المراقبة ثم القياس والتحليل المدعومة بالتفسيرات النظرية والتنبؤات المنطقية، والجدير بالذكر أن وندت أول من افتتح مختبرًا متخصصًا بعلم النفس البشري عام 1870م.[١]


أهمية علم النفس

تكمن أهمية علم النفس حول حماية الناس من الأذى الجسدي والعاطفي، وتوفّر لهم أسلوبًا يمكّنهم من التعامل مع المخاطر الّتي يتعرضون لها يوميًا من الأشخاص مثل: مشاكل العلاقات الاجتماعية، والإجهاد في مكان العمل، والصعوبات المالية، والأعراض النفسية الّتي تتطلب تشخيص وإدراة الانفعالات، وغيرها من الأمور المشابهة بناءً على بصيرة المعالج النفسي واحترافيته، إذ تساعد هذه الأمور على تقويم السلوك البشري للحصول على حياة أكثر نجاحًا ومهنة أفضل، وعلاقات اجتماعية أكثر تماسكًا، إضافة إلى الثقة بالنفس، وبالرغم من انتشار الصورة النمطية للمعالج النفسي الّذي تكمن مهنته في معالجة الأشخاص المصابين نفسيًا، فيمكن أن ينغمس في مجالات أخرى كالسياسة، والبحث الجنائي، والتعليم، وغيرها من المجالات الّتي تنخرط مباشرة مع البشر.[٢]

ويتعامل علم النفس مع دراسة العمليات العقلية والسلوك في وقتٍ واحد، لأنه يدرس طبيعتنا وكيف نفكّر ويربط كل هذه الأمور ببعضها، وهو يعد من أصعب أنواع العلوم دراسةً، لأن دراسة العقل البشري وعملياته في غاية التعقيد، إذ نمت أهميتها في المجتمعات كثيرًا على مرِّ السنين، إذ يُستخدم علم النفس في دراسة أنواع مختلفة من الأمراض العقلية مثل: مرض الزهايمر، والشلل الرعاشي، والعديد من الأمراض المتعلقة بالأعصاب، كما تكمن أهمية علم النفس في مساعدة الأشخاص الّذين يعانون من اضطرابات النمو الشائعة مثل مرض التوحد.[٣]


نظريات علم النفس

يفحص علماء النفس السلوكيات البشرية من خلال مجموعة من وجهات النظر النفسية، إذ تكون كل نظرية منها مدعومة بالافتراضات المنطقية والموضوعية:[٤]

  • النظريات الإنسانية: وهي تركز على سلوك الخير الّذي يصدر من الإنسان، وأبرز منظّري هذه النظرية هما عالما النفس كارل روجرز وإبراهام ماسلو.
  • النظرية التنموية: هي تعتمد على إبراز مجموعة من المبادئ والمفاهيم للسلوكيات البشرية عن طريق التركيز على نوعيات معينة من السلوكيات، والتركيز على بعض المفاهيم الأخرى التي تمس حياة الإنسان كالتغييرات الجسدية المادية.
  • النظريات الكبرى: هي نظرية متعلّقة بالتحليل النفسي، ونظرية التعلّم، والنظرية الإدراكية، وكل هذا من أجل توضيح العديد من السلوكيات البشرية، إذ إن الكثير من العلماء يلجؤون لاستخدام هذه النظرية للتركيز والاستكشاف، مع الاستعانة بنظريات أصغر وأبحاث أكثر دقّة.
  • النظريات المبسّطة والصغيرة: يتعلّق هذا النوع من النظريات بحيّز ضئيل من جوانب تطور علم النفس، مثل كيفية احترام الشخص لذاته، إذ إن هذه النظريات تكون مستمدة من النظريات الكبرى، لكن دون التطرق لشرح السلوك البشري بشكلٍ مفصل.
  • النظرية الناشئة: هي نظرية حديثة المنشأ نسبيًا، إذ استحدث من خلال جمع النظريات البسيطة والّتي تعتمد على الأبحاث والأفكار المتعلقة في مختلف التخصصات الشبيهة، لكن دون التوسّع في نطاقها كما الحال في النظريات الكبرى، ومن أبرز أمثلتها النظرية الاجتماعية الثقافية الّتي اقترحها المنظّر ليف فيغوتسكي.
  • النظريات السلوكية: وهي نظريات تركز على جميع السلوكيات الّتي تكتسب من خلال التكيف.
  • النظريات الإدراكية: هذه النظريات تركّز على الحالة الداخلية للإنسان وما يتشكّل داخله من الدوافع لصنع القرار، والتفكير، والاهتمامات وغيرها من الأمور الداخلية.


التخصصات الفرعية لعلم النفس

يشتمل علم النفس على دائرة واسعة محتوية على تخصصات فرعية متعددة الّتي لها علاقة بصلب هذا العلم الّذي يمكن الاستفادة منه في الكثير من الأحيان في مختلف المجالات، ومن بعض هذه التخصصات:[٢]

  • علم نفس الأسرة: وهو معروف باسم العلاج الأسري، يركّز هذا العلم على الروابط الأسرية وسلوك كل شخص داخل كل عائلة، مع حل المشكلات الّتي تواجههم.
  • علم النفس الرياضي: يركّز على التأثيرات النفسية على الأداء الرياضي.
  • علم نفس الأعمال: يركّز على سلوكيات الأشخاص داخل مكان العمل ومدى تأثيرها على الإنتاج والفعالية.
  • علم النفس الإعلامي: يركّز على سلوك الإنسان داخل العلاقات المعقّدة وكثيرة التشّعب.
  • علم النفس الشرعي: يركّز على دراسة سلوك الأفراد المتورطين في النظام القانوني خصوصًا للأشخاص الخاضعين للتحقيق أو الشهود.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Saul McLeod, "What is Psychology?"، simplypsychology, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب tenga (7-3-2018), "The Importance of Psychology in Today’s World"، udc, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  3. "What is the importance of psychology in everyday life?", quora, Retrieved 10-7-2019. Edited.
  4. Kendra Cherry, "10 Types of Psychological Theories"، verywellmind, Retrieved 10-7-2019. Edited.