بحث حول سلوك المستهلك

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٤٦ ، ١١ مايو ٢٠١٩

مفهوم العميل والزبون والمستهلك والمشتري

تتردد هذه المسميات على مسامع الناس، والبعض يظنها تشير إلى المدلول نفسه، ولكن في الحقيقة يوجد اختلاف أساسي فيما بينها، فالعميل Client، هو الذي يرتبط استمرارية المنظمات ونشاطاتها على خدمتها له، وبالتالي فهو شخص ذو أهمية بالغة عندها في كل الأوقات والأماكن، فاتجاهاته وميوله والخدمات التي قُدمت وستقدم له هي الأساس الذي تبني المنظمة خططها واستراتيجياتها الحالية والمستقبلية، فهو الشخص الذي يرفدها برغباته ومتطلباته باستمرار، فهو مرتبط مع المنظمة في أكثر من مصلحة، كشراء المنتج الخاص بالمنظمة أكثر من مرة، أما الزبون Customer، فهو العميل المشتري للمنتجات من أماكن عرضها في الأسواق، كالدكاكين أو المراكز التجارية، والمستهلك consumer، هو الشخص المعروض له السلع أو الخدمات لإشباع حاجاته إما لشخصه أو عائلته، وبالتالي فهو المستهلك الحقيقي للسلعة، أما المشتري، فهو من شاهد السلعة واقتنع بها ودفع المبلغ المالي مقابل الحصول عليها.[١]


سلوك المستهلك

إن الدافع الأساسي للاستهلاك هو إشباع الحاجة، والرغبة في الحصول على المنتج سواء كان سلعة أو خدمة، وهذه الرغبة تكون بحسب المتوفر أو المعروض، وفي الوقت نفسه حسب قدرته الشرائية للحصول عليها، فللمستهلك سلوك يظهره باحثًا عن السلعة أو الخدمة التي من شأنها أن تلبي لديه رغبة في استهلاكها، لذلك تصدر عنه تصرفات إما مباشرة أو غير مباشرة في سبيل الحصول على هذه المنتجات في مكان وزمان محددين، فهو يفاضل ويقيم هذه المنتجات بغرض استهلاكها. [٢]


أهمية دراسة سلوك المستهلك

تقع مسؤولية دراسة المستهلك على الإدارة التسويقية في أي منظمة، وبالتالي فهذه الإدارة تهدف في دراستها لسلوك المستهلك إلى جملة من الفوائد، هي كالآتي: [٣]

  • تستطيع المنظمات في دراستها لسلوك المستهلكين معرفة حاجاتهم ومتطلباتهم، الأمر الذي يمنحها القدرة للمزيد من الإنتاج المتوافق مع هذه الحاجات، أي ارتفاع معدلات البيع لديها، مما يسبب استقرارها وبقاء حصتها السوقية بحسب ما خُطط له.
  • تعاظمت أهمية دراسة سلوك المستهلك مع تطور وظائف التسويق، التي أكدت مع الدراسات الميدانية التي تُجريها، بأن المستهلك هو بداية ونهاية العملية التسويقية بأكملها، فلا يمكن أن يكون النجاح حليف المنظمات عند تركيزها على طبيعة المنتجات وكيفية بيعها فقط، إذ لا يوجد اتصال مباشر بينها وبين أسواقها، وبالتالي ومع مرور الوقت ستفقد هذه المنظمات قدرتها على المنافسة والاستمرارية على المدى الطويل.
  • تأتي أهمية دراسة المستهلك في إتاحة المزيد من الفرص التسويقية لأي منظمة، فهي تُجري دراسات وبحوثًا ميدانية ترفدها بمعلومات وإحصائيات قد تُغير من طريقة إنتاجها أو إجراء التحسينات اللازمة لسد حاجة ورغبة المستهلكين.
  • تفيد دراسة المستهلك في التعرف على الإمكانيات المادية للمستهلكين، أي قدراتهم الشرائية، الأمر الذي سيساعدها في تحديد مواصفات المنتجات بما يتناسب مع هذه القدرات.
  • تُمكن دراسة المتسهلكين وأذواقهم وتفضيلاتهم المنظمة من إجراء الخطة الترويجية التي تناسبهم، فليست الأساليب الترويجية جميعها تناسب الأذواق والفئات المجتمعية.
  • تُمكن دراسة سلوك المستهلك من إمكانية اختيار المنظمة للأماكن الخاصة بتوزيع منتجاتها، فكلما كانت المعلومات المتعلقة بالمستهليكن دقيقة وشاملة، مكّن ذلك المنظمة من الوصول إليهم بطريقة أفضل.
  • تُحلل المنظمة المستهلكين اجتماعيًا، لمعرفة عاداتهم ودوافعهم الشرائية ومواسمهم...إلخ، مما يؤثر في تحديد المنظمة لأسواقها، فعادات مجتمع ما لها دور كبير في طبيعة نشاط المنظمات المنتجة للسلع أو الخدمات في هذا المجتمع.
  • تستطيع المنظمات في دراستها لسلوك المتسهلك من أخد التغذية الراجعة الخاصة بتقييم أدائها، فهي بذلك تحدد نقاط ضعفها وقوتها، فقد تفضي هذه الدراسة إلى تعديل أو إلغاء أو الاستمرار في عرض المنتج.


العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك

تجد المنظمات بمختلف أنواعها صعوبة في تحليل سلوك المستهلك، بالرغم من التقدم الحاصل في العديد من العلوم المرتبطة بذلك، كالعلوم الاجتماعية، فلا أحد يستطيع أن يحكم على الطريقة التي يفكر بها شخص معين تجاه سلعة أو خدمة، وذلك لاختلاف العوامل التي تؤثر في سلوكه، هذه العوامل هي كالآتي: [٤]

  • العوامل الثقافية cultural factors: تؤثر ثقافة الفرد وبالتالي المجتمع الذي يعيش فيه تأثيرًا شديدًا ومهمًا في سلوكه الشرائي، فالمجتمعات المتحفظة تختلف اختلافًا جذريًا عن المجتمعات المنفتحة في نوعية المنتجات التي تلبي حاجاتها، فمثلًا أجهزة الهواتف الذكية هي مطلب أساسي لمعظم المجتمعات حول العالم، ولكن هذا لا يعني عدم وجود مجتمعات لا تعيرها أي اهتمام على الاطلاق، ومن الجدير ذكره أن تعاظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وكثافة المعلومات المتبادلة بين المجتمعات كان لها أثر مهم في تزايد الطلب على السلع أو الخدمات خلال العقود الماضية.
  • العوامل الاجتماعية: تنعكس العديد من العوامل الاجتماعية على سلوك الأفراد في استهلاكهم للمنتجات، كالجماعات المرجعية التي تؤثر تأثيرًًا مباشرًا أو غير مباشر عليهم، فهي التي ينتمي إليها الفرد، كأسرته وأصدقائه وجيرانه، إلخ.
  • العوامل الشخصية: وهي العوامل المرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالفرد، كالعمر الذي يختلف فيه سلوك الفرد بالشراء، ابتداءً من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة وحتى مرحلة الشباب، وصولًا إلى مرحلة الهرم وانتهاءً بمرحلة الشيخوخة، فلكل مرحلة متطلباتها وحاجاتها ودوافعها، وأيضًا تعد طبيعة العمل الذي يؤديه الفرد من العوامل الشخصية، فحاجة الموظف الذي يحتل مركزًا مهمًا تختلف عن حاجة المراسل...إلخ، وأخيرًا فإن نمط الحياة life syile الخاص بالفرد له تأثير مهم على سلوكه الشرائي، ولما له من أهمية في أقلمة المنتجات بما ينتاسب مع نمط حياة الأفراد وبالتالي مجتمعاتهم.
  • العوامل النفسية: وهي العوامل المتعلقة بالتغيرات التي تطرأ على نفسية الفرد، ومدى إدراكه، وتحقيق ذاته، ودرجته العلمية، ومعتقداته عاداته..إلخ، والتي من شأنها أن تحفزه وتؤثر على سلوكه الشرائي.


المراجع

  1. "ماهو الفرق بين العميل والزبون والمستهلك والمشتري؟"، specialties، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019. بتصرّف.
  2. ابتهال الحسون (10-6-2018)، "تعريف سلوك المستهلك"، uobabylon، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019. بتصرّف.
  3. جلال القحطاني (15-1-2012)، "دراسة سلوك المستهلك"، groups، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019. بتصرّف.
  4. "سلوك المستهلك"، kenanaonline، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019. بتصرّف.