علاج صداع ألم الأسنان

علاج صداع ألم الأسنان

صداع ألم الأسنان

يحدُث ألم الأسنان نتيجة تهيُّج العصب، ولوجود العديد من الأسباب الأخرى الأكثر خطرًا؛ كالإصابة بأمراض اللثة، والعدوى، أو التسوس، أو لوجود بعض الكسور والتشقُّقات،[١] ويحتوي الوجه على عددٍ من العضلات والأعصاب التي تنقل الحواس المختلفة ومن بينها الألم إلى الجهاز العصبيّ والدّماغ، وتُعدّ عضلات الأسنان وأعصاب الأسنان من أكبر العضلات والأعصاب في الرأس، ومن بينها عصب ثلاثي التوائم، وهو العصب المسؤول عن نقل الألم من الوجه إلى المخ بإشاراتٍ حسيّة،[٢] وهو مسؤول أيضاََ عن تزويد الأعصاب الخاصّة بمنطقة الوجه الخارجيّة، وفروة الرأس، والفكّ، والأسنان، والكثير من التجاويف داخل الفم، وعادة ما يكون الألم الحاصل في أحد فروع هذا العصب قادرًا على تفعيل الألم في فروع أخرى من العصب، وفي حال كان هذا الألم مزمنًا أو مستمرًا، فإنّه قد يحفّز على حدوث سلسلة من الأمور المؤدّية إلى حدوث أحد أنواع الصداع، بما في ذلك الصداع النصفيّ أو الشقيقة، وبالإضافة إلى الروابط التشريحيّة القريبة بين الرأس، والوجه، وألم الفك، فإنّ ردود الفعل الانعكاسيّة الناجمة عن الألم أو التوتّر بسبب انقباض الفك وشدّ العضلات قد تؤدّي إلى تفاقم حدّة الألم ونقله إلى مناطق أخرى في الرأس، ومن الجدير بالذكر أنّه عند عجز الأدوية الموصوفة لعلاج الصداع النصفيّ، أو الصداع التوتّري، أو مشاكل الجيوب الأنفيّة، فإنّ الأطباء يحولون مرضاهم في الكثير من الأحيان إلى أطباء الأسنان للأخذ باستشارتهم؛ فتوجد العديد من مشاكل الأسنان التي تقود إلى الإصابة بالصداع، بما في ذلك ما يُعرف بضعف المفصل الصدغي الفكيّ.[٣]


علاج صداع آلام الأسنان

يستطيع طبيب الأسنان علاج مشاكل الفك الصدغيّ الفكيّ المرتبطة بحصول الصداع النصفيّ، وبالتالي تقليل حدّة الصداع النصفيّ، وعادة ما يلجأ الطبيب إلى تفقّد الأسنان، والفكّ، والعضلات للبحث عن مصدر الألم، أما في حال كان السبب ناجمًا عن صكّ الأسنان، فإنّ الطبيب قد ينصح بوضع أداة حامية للفم ومناسبة لطبيعة الأسنان العلوية والسفلية من أجل فصلهما عن بعضهما البعض أثناء النوم لإيقاف صكّها في الليل، وبالعادة ما يكون متاحًا الحصول على هذه الأدوات دون وصفة طبيّة، لكنّها قد تزيد من المشكلة سوءًا في حال عدم ملائمتها للفكين، وقد تؤدي إلى زيادة فرص صكّ الأسنان بدلًا عن تقليلها، لذلك فإن استشارة طبيب الأسنان ضرورية للغاية، كما يُمكن لطبيب الأسنان حلّ مشكلة عدم تراص الأسنان مع بعضها عبر اقتراح إجراء علاجات تصحيحية لتمكين الفرد من العض بصورة طبيعيّة، بما في ذلك وضع التيجان، أو الأقواس المزدوجة، أو العمليات الجراحية الفموية، لكن من المعروف أن هنالك أفرادًا يُعانون من صكّ الأسنان بمجرد تعرضهم للتوتر، وفي هذه الحالة سيكون من الأولى اتباع أنماط حياتية معينة للتعامل مع المشكلة؛ مثل ممارسة التمارين الرياضية ووصف بعض الأدوية، [٤]كما يُمكن علاج صداع الرأس الناجم عن الأسنان كما يلي:

  • مسكنات الألم دون وصفة طبية: تعدّ مسكنات الألم دون وصفة طبية من العلاجات المتناولة، فهي من العلاجات الفعّالة للصداع الذي تسبّبه آلام الأسنان، وقد اقترح أطباء الأسنان أدوية الأسيامينوفين للصداع الذي يسببه ألم الأسنان لدى الأطفال، في حين حدّدوا مجموعةً من الأدوية للأشخاص البالغين كالأيبوبروفين، والأسبرين. [٥]
  • التخدير الموضعي: تحتوي المخدّرات الموضعيّة على البنزوكائين، وتُستخدم لتخدير المنطقة المصابة لفترةٍ مؤقتة، ويوجد منه مخدرًا هلاميًا أو سائلًا، وعادةً ما يُباع دون وصفةٍ طبية.
  • وصفاتٍ منزلية للحدّ من آلام الأسنان والأعراض المصاحبة لها: يمكن االلجوء إلى إحدى الخيارات الطبيعية لتخفيف آلام الأسنان إلى حين زيارة الطبيب، أهمّها:[٥]
    • المحلول الملحي: يُعدّ الماء الدافئ والملح مزيجًا فعّالًا للحدّ من آلام الأسنان، إذ تُمزج نصف ملعقةٍ من الملح مع مقدار ثماني أونصات من الماء، وتُستخدم كغسولٍ ومضمضة؛ لتنظيف الأسنان، ولتخفيف آلامها، إلا أنّه يجب التنوية إلى ضرورة عدم بلع المحلول الملحي.
    • كمادات الثلج الباردة: تُخفف كمادات الثلج الباردة تورم الوجه الذي يُسببه ألم الأسنان، الذي قد يُصاحبه قيحًا أو خراجًا في الجذور العميقة للأسنان.
    • مكعبات الثلج: يفيد فرك مكعبات الثلج في المنطقة الفاصلة بين الإبهام والسبابة لمدّة سبع دقائقٍ حتى تتخدّر منطقة آلام الأسنان، إذ يعتقد الباحثون أنّ مكعبات الثلج وتدليكها في هذه المنطقة تُوقف إشارات الألم الحسيّة المُرسلة للدماغ.
    • زيت القرنفل الطبيعي: يُخفّف زيت القرنفل من آلام الأسنان؛ وذلك لاحتوائه على مكوناتٍ مخدّرة، ويمكن استخدام قطعة قطن ونقعها بزيت القرنفل ووضعها بين اللثة والأسنان لتخفيف الألم.
    • الثوم: يحتوي الثّوم على مادة الأليسين التي تُخفّف من حدّة آلام الأسنان، ويمكن مضغ الثوم مباشرةً أو قطع سنّ إلى نصفين وتطبيقه على السّن المصاب.
  • طرق أخرى: يمكن اتباع النصائح التالية لتقليل ألم الصداع الناجم عن الأسنان:[٤]
  • تجنّب قضم الأظافر، أو الشفتين، أو الخدين، أو أيّ من الأجسام الأخرى، كالأقلام مثلًا.
  • استخدام آداة للتحدث بالهاتف تغني عن مسك الهاتف باليد؛ من أجل تخفيف الضغط الواقع على الرأس والفك.
  • تجنّب تناول الأطعمة المقرمشة أو اللزجة التي تكون صعبة على الأسنان.
  • تقطيع الأطعمة مثل الهامبرغر أو التفاح إلى أجزاء صغيرة وتجنّب تناول أجزاء كبيرة منها دفعة واحدة.
  • تجنّب فتح الفم كاملًا عند التثاؤب وتجنب علك العلكة.
  • إراحة الفكين والحفاظ على الأسنان العلوية والسفلية بعيدة عن بعضها البعض أثناء النهار.
  • ممارسة بعض التمارين البسيطة والخاصة بتقوية عضلات الفكين.

وتجدر الإشارة في هذا السّياق إلى ضرورة زيارة الطبيب في حال استمرار آلام الأسنان أكثر من يومين متواصلين، وفي حال عدم اختفاء الأعراض عند تناول المسكّنات، إضافةً إلى وجود عددٍ من الأعراض الأخرى؛ كارتفاع درجة الحرارة، واحمرار اللثة، ووجود طعمٍ غير مُحبّب بالفم، أو تورّم الخد والصّدغ.[٦]


أعراض ألم الأسنان

تختلف آلام الأسنان وتتنوّع، فقد تكون على شكل نبضات قويّة، أو قد يكون ألمًا ثابتًا أو ألمًا حادًّا، وقد يشعر البعض بالألم فقط عند الضغط على السّن، ويشمل ألم الأسنان مجموعةً من الأعراض، أهمُّها:.[٧]

  • وجود ورم حول محيط السّن.
  • الإصابة بالصّداع والحمّى.
  • وجود رائحة كريهة للأسنان المصابة.
  • الشعور بألمٍ أثناء مضغ الطعام.
  • حساسيّة الأسنان اتجاه السّوائل، أو الهواء السّاخن، أو البارد.
  • نزيف اللثة، أو تسرُّب إفرازات حول السّن واللثّة.
  • تورُّم الخد.
  • الصُداع.

يُعدّ ألم الأسنان وصدغيّ الفكين من الآلام التي يشتكي منها كثيرون، إلا أنّه قد يكون أحد الأعراض مؤشرًا على مشكلة ما أكثر خطورةً، وقد يتطلّب بعضها رعايةً طبيّة، وقد يُصاحب هذه الأعراض أحيانًا تسوّس الأسنان أو أحد أمراض اللثة، لذا يجب تحديد مصدر الألم والانتباه إلى عدم وجود مصادر ألمٍ أخرى في الوجه كالجيوب الأنفية، أو آلام الحلق، أو ألم الأذنين، أو آلام المفصل الصّدغي الفكي المرتبط بالجمجمة، وقد ينتقل الألم على طول عصب الأسنان مُسبّبًا ألمًا أعمق، وقد يتمحور الألم في الفكّ، أو في نفس السّن المُصاب.[٧]


مشاكل الأسنان والصداع النصفي

يُمكن للصداع النصفيّ أن ينجم عن مشاكل في الأسنان أو في الفكّ؛ إذ يرى الخبراء أنّ هنالك إمكانيّة أن يؤدّي الألم الحاصل بما يُعرف بالمفصل الصدغيّ الفكيّ والعضلات المتّصلة به إلى حدوث صداع نصفيّ، ومن المعروف أنّ هنالك مفصلين من هذه المفاصل عند كل جهة من الوجه، وهي مسؤولة عن ربط الفك بالجمجمة، وتظهر وظيفتها عند فتح واغلاق الفم أثناء الحديث، أو الأكل، أو عند التثاؤب، كما أنّ هناك الكثير من الأفراد الذين يصرّون (يصكّون) على أسنانهم أثناء النوم أو عندما يتعرّضون إلى توتّر أثناء النهار، ومن بين العلامات المصاحبة لذلك كل مما يلي:[٨]

  • حصول تسطّح، أو تكسّر، أو ليونة في الأسنان.
  • زيادة حساسيّة الأسنان.
  • المعاناة من ألم أو تقرّح في الفكّ أو في الوجه.
  • الشعور بتعب أو تضيّق في الفك.
  • الشعور بوجود ألم في الأذنين على الرغم من انعدام حدوث مشكلة فيهما.

يؤكّد الخبراء على أنّ ألم المفصل الصدغي الفكيّ المؤدّي إلى الصداع النصفيّ يُمكنه أن يكون ناجمًا عن وجود مشكلة في العضّ، خاصّة عند فقدان أحد الأسنان أو عند عدم تراص الأسنان مع بعضها البعض، وهذا يؤدي أيضًا إلى زيادة الجهد الواقع على عضلات الفك، الذي يُعد رصّ الأسنان العلويّة والسفليّة معًا هو أحد وظائفها، ومن الجدير بالذكر أن علك العلكة قد يكون سببًا بحدوث ألم في المفصل الصدغي الفكيّ أيضًا.[٨]


المراجع

  1. Steven B. Horne, DDS, "Toothache"، emedicinehealth, Retrieved 12-2-2019. Edited.
  2. "Causes and coping with toothaches", humana. Edited.
  3. "Nagging headache often linked to dental pain", Medical News Today,3-6-2008، Retrieved 20-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Brigitte Lovell, DMD (4-3-2017), "Dental Appliances and Headache"، American Migraine Foundation (AMF), Retrieved 20-11-2018. Edited.
  5. ^ أ ب by Michael Friedman, DDS (15-1-2018), "Home Remedies for Toothache"، webmd, Retrieved 13-2-2019. Edited.
  6. "Toothache ", nhs, Retrieved 13-2-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Michael Friedman, DDS (15-1-2018), "Dental Health and Toothaches"، webmd, Retrieved 12-2-2019. Edited.
  8. ^ أ ب William Blahd, MD (16-3-2017), "How Dental Problems Can Trigger Migraine Headaches"، Webmd, Retrieved 20-11-2018. Edited.