علاج سيلان الأنف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٤ ، ٢ يونيو ٢٠٢٠
علاج سيلان الأنف

سيلان الأنف

إنّ وظيفة الإفرازات الأنفية هي مقاومة البكتيريا والميكروبات الأخرى ومنع دخول ذرات الغبار والأوساخ إلى الرئتين أثناء التنفس، وعادةً ما يشكو الأفراد من نزول كميات كبيرة من هذه الإفرازات الأنفية عند إصابتهم ببعض المشكلات التنفسية وعلى رأسها الزكام، والحساسية، والتهاب الجيوب الأنفية، وقد يزيد مستوى نزول هذه الإفرازات من الأنف عند الإصابة بمشكلات صحية تتعدى ما له علاقة بالجهاز التنفسي، مثل: الإصابة بجدري الماء، أو الإصابة بأنواعٍ معينة من الصداع الشديد، كما قد تظهر الشكوى من إفرازات الأنف كثيرًا عند دخول الكثير من الهواء الجاف إلى الأنف، وعند التدخين، وإدمان العقاقير، والحمل، وغيرها من الأسباب[١]، ويشكو الكثير من الأفراد مما يُعرف علميًّا باسم "التستيل الأنفي الخلفي"، والذي يشير إلى رجوع إفرازات الأنف إلى الخلف وخروجها عبر الحلق وبلعها ونزولها إلى المعدة بعد ذلك، وهذا كثيرًا ما يُصاحبه شعورٌ بضرورة البلع وربما السعال وبحة الصوت أحيانًا[٢].


أسباب سيلان الأنف

يعود سيلان الأنف للعديد من الأسباب الممكنة، والتي تشمل كلًّا من[٣]:

  • الحساسية: تؤدي مثيرات الحساسية مثل؛ وبر الحيوانات والغبار وحبوب اللقاح إلى التسبب بالحساسية المرتبطة بسيلان الأنف، وهو ما يحدث نتيجة تفاعل الجهاز الناعي في الجسم مع هذه المثيرات.
  • نزلات البرد: تسبب فيروسات نزلات البرد سيلان الأنف بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل؛ العطس واحتقان الأنف والصداع وألم الحلق وآلام الجسم، وتزداد أعراض نزلات البرد أكثر خلال اليوم الثاني أو الثالث، ويمكن أن تستمر لمدة تصل إلى أسبوعين في بعض الحالات، وهي حالة لا تتطلب العلاج، وعادةً ما تتحسن من تلقاء نفسها، ولكن يتوجب أخذ قسطٍ كافٍ من الراحة وشرب الكثير من السوائل لمساعدة جهاز المناعة في التخلص من الفيروسات والشعور بالتحسن.
  • التهاب الجيوب الأنفية: يسبب التهاب الجيوب الأنفية ظهور أعراض مشابهة لنزلات البرد، لذا فإن التهاب الجيوب الأنفية يؤدي إلى سيلان الأنف، وهو ما ينتج بسبب عدم القدرة على التخلص من السوائل داخل الجيوب الأنفية، مما يوفر بيئة جيدة لنمو الجراثيم، ويمكن أن تنتج هذه الحالة عن الإصابة بالفيروسات أو البكتيريا، ووفقًا لبعض الخبراء فإن معظم الأشخاص المصابين بالزكام يصابون أيضًا بالجيوب الأنفية.
  • التهاب الأنف غير التحسسي: يؤدي التهاب الأنف غير التحسسي إلى ظهور أعراض التهاب الأنف دون الإصابة بالحساسية، وتشمل الأعراض في هذه الحالة كلًّا من انسداد الأنف أو سيلان الأنف والعطس، وهي ما ينتج عن العديد من المسببات الممكنة، مثل؛ التغيرات في الطقس، والتعرض لروائح قوية ونفاذة أو دخان السجائر، بالإضافة إلى التعرض لتغييرات في الضغط الجوي.


علاج سيلان الأنف

توجد الكثير من الأساليب البسيطة التي يُمكن اتباعها للتعامل مع مشكلة إفرازات الأنف، منها ما يأتي[٤][٥]:

  • شرب الكثير من السوائل: تؤدي كثرة وجود السوائل في الجسم إلى الحدّ من الاحتقان الأنفي عبر تقليل سماكة المخاط وتسهيل طرد المخاط من الأنف، لكن تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة الابتعاد عن السوائل التي تمتص الماء من الجسم، مثل؛ القهوة والمشروبات الكحولية.
  • المشروبات الساخنة: ينصح الخبراء الأفراد الذين يُعانون من سيلان الأنف بالتركيز على تناول المشروبات الساخنة؛ كالشاي مثلًا؛ لأن الحرارة والبخار الناجم عن هذه المشروبات يُمكنها المساهمة في إزالة الاحتقان الحاصل في المسالك التنفسية، وبالإمكان أيضًا الاستعانة بالمشروبات العشبية المشهورة بخصائصها العلاجية المضادة للالتهابات، مثل؛ شاي النعناع، والزنجبيل، والبابونج.
  • البخار الساخن: يؤيد الكثير من المختصين علاج سيلان الأنف عبر استنشاق البخار الساخن، ويرجع سبب ذلك إلى وجود دراساتٍ علمية أكدت على مقدرة استنشاق البخار الساخن على تقليل الوقت الذي يحتاجه المصاب بالزكام حتى يتعافى من أعراض المرض بحوالي أسبوع واحد تقريبًا، ويرى البعض أن فعالية هذه الطريقة تزداد كثيرًا عند إضافة بعض أنواع الزيوت المتطايرة المشهورة بقدرتها على مقاومة الاحتقان إلى الماء الذي سيجري استنشاقه عبر غليه في قدر أو وعاء على النار.
  • غسل الأنف: يتوفر في بعض الصيدليات ومراكز بيع الأدوات الطبية ما يُعرف بوعاء نيتي، والذي صُمم خصيصًا للمساعدة على تنظيف الأنف عبر إضافة الماء المالح إلى الوعاء، ثم سكب الماء داخل الأنف من الوعاء مباشرةً.
  • مزيلات الاحتقان: تضيّق مزيلات الاحتقان الأوعية الدموية داخل الأنف، مما يؤدي إلى تقليل التورم في البطانة الأنفية وتقليل صلابة المخاط، ولحسن الحظ فإن مزيلات الاحتقان متوفرة على شكل حبوب وعلى شكل بخاخات أنفية أيضًا، لكن يجب توخي الحذر عند إعطاء هذه الأدوية للأفراد الذين يُعانون من ارتفاع في ضغط الدم، كما يجب الحذر كذلك من الأعراض الجانبية التي تُصاحب بعض أنواع هذه الأدوية، مثل؛ الصداع، وجفاف الفم، والعطاس الشديد.
  • الأطعمة الحارة: لا يخفي الخبراء حقيقة أن تناول الأطعمة الحارة يُمكنه أن يزيد من سوء مشكلة سيلان الأنف، لكن البعض يرون أن الأطعمة الحارة قد تكون مفيدة لعلاج احتقان الأنف بسبب إمكانية حصول توسع في المسالك التنفسية والجيوب التنفسية عند الإحساس بالحرارة الناجمة عن هذه الأطعمة، كما يُمكن للمصاب الحصول على مكملات مركب الكبسائسين المسؤول عن إعطاء الفلفل صفاته الحارقة من الصيدليات من أجل علاج مشكلة سيلان الأنف.


الوقاية من سيلان الأنف

يُشيرُ بعض الخبراء إلى إمكانية الوقاية من الإصابة بسيلان الأنف عبر الالتزام بقواعد النّظافة الشّخصيّة العامة لتقليل خطر انتقال الميكروبات المُسبّبة لأمراض البرد والزكام، ومن بين هذه القواعد ما يلي[٦]:

  • غسل اليدين دائمًا.
  • التخلص بحذر من المناديل المستعملة بعد تنظيف الأنف.
  • تجنب الاختلاط بالأفراد المصابين بنزلات البرد أو بأيٍّ من أشكال العدوى.
  • تناول الطّعام المتوازن والحرص على ممارسة التّمارين الرّياضيّة لتعزيز وظائف الجهاز المناعي.
  • الحرص على تنظيف وتعقيم أماكن العيش، بما في ذلك الطاولات، والألعاب، ومقابض الأبواب، والحمامات.
  • استخدام مرطب الجو في المنزل حتى لو كانت الحرارة داخل المنزل هي حرارة معتدلة أثناء أشهر الشتاء[٧].


المراجع

  1. Stacy R. Sampson, DO (30-11-2016), "Nasal Discharge: Cause, Treatments, and Prevention"، Healthline, Retrieved 12-2-2019. Edited.
  2. Louise Chang, MD (6-8-2018), "What Is Postnasal Drip?"، Webmd, Retrieved 12-2-2019. Edited.
  3. Timothy Huzar (22-5- 2019), "What to do about a runny nose "، medicalnewstoday, Retrieved 2-8-2019. Edited.
  4. Elaine K. Luo, MD (26-10-2017), "How to Stop a Runny Nose at Home"، Healthline, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  5. Deborah Weatherspoon, PhD, RN, CRNA (1-3-2017), "How to get rid of a stuffy nose: Ten possible treatments"، Medical News Today, Retrieved 6-4-2019. Edited.
  6. "Runny Nose: Care and Treatment", Cleveland Clinic,6-12-2017، Retrieved 14-1-2019. Edited.
  7. Daniel More, MD (19-5-2018), "Cold Weather and Runny Noses"، Very Well Health, Retrieved 14-1-2019. Edited.