علاج حموضة المعدة بالاعشاب الطبيعية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٦ ، ٢٠ مارس ٢٠١٩
علاج حموضة المعدة بالاعشاب الطبيعية

بواسطة سامي زاهده

 

تفرز المعدة اعتياديًا حمض الهيدروكلوريك، الذي يُعد من أقوى الحموض وأكثرها شيوعًا، بهدف حمايتها من المايكروبات، إلى جانب الوظيفة الأهم له في المساعدة على عملية الهضم، بالأخص في الوجبات الغنية بالبروتين؛ حيث يحتاج الإنزيم المتخصص بهضم البروتينات إلى بيئة حمضية لكي يؤدي عمله على الوجه الأمثل؛ لذا يُعتبر أمرًا متوقعًا جدًا عندما ترتفع نسبة الحموضة داخل المعدة خلال الوجبات إلى الحد الأقصى المسموح به، إلا أنّها ما تلبث أن تتراجع حموضتها -بفعل المحلول المُنظّم-؛ لتعود إلى ما كانت عليه خلال أوقات الراحة، كلّ هذا يعتبر صحيًّا ومألوفًا جدًا؛ ومع ذلك فهناك مرض مرتبط بتلك العصارة الحمضية، ويسمّى نسبة إليها بحموضة المعدة، أو كما اصطَلحت بعض الأوساط الطبية على تسميته بـ ”مرض حرقة المعدة”،  هذا المرض الذي يسبب للمصاب؛ الكثير من الإزعاج، والألم، والشعور بعدم الراحة، إلى جانب العَرَض الأشد أهمية؛ وهو ارتداد الحمض من المعدة إلى المريء وصولاً إلى الحلق، مما قد يتسبب بالكثير من المضاعفات، والتي قد تصل في أسوأ الأحوال إلى الإصابة بسرطان المريء، وسنتعرف في هذه المقالة على بعض الأسباب المؤدية إلى هذا المرض، ومن ثم كيفيّة علاج حموضة المعدة بالأعشاب الطبيعية.

 

أسباب حموضة المعدة

الحقيقة وعلى خلاف ما قد يتركه اسم هذا المرض في ذهن السامع، فإنّ السبب الكامن وراء هذا المرض لا يتعلق بالضرورة بزيادة نسبة السائل الحمضي داخل المعدة، بل أحيانّا قد يكون انخفاض كمية ذلك الحمض من أسباب الإصابة؛ فالحقيقة أنّ الطعام بعد أن يتجاوز المريء متجهًا إلى المعدة، فإنّ صمامًا عضليًّا يقع في نهاية المريء، يُغلق لمنع عودة الطعام، أو ارتداد أي شيء من المعدة إلى المريء.

 

وما يحدث في هذا المرض؛ أنّ ذلك الصمام يتوقف عن أداء واجبه بالشكل الصحيح، ويرتخي سامحًا لمحتويات المعدة بما فيها العصارة الحمضية الثأثير، بالارتداد إلى المريء؛ مسببةً ذلك الشعور بعدم الراحة من جهة، والكثير من الضرر لبطانة المريء غير المهيّئة لتحمّل هذا النوع من السوائل الحمضيّة، على غرار بطانة المعدة من جهة أخرى.

 

وهناك سببان رئيسيان يكفي توفّر أي منهما للإصابة بحموضة المعدة؛ وهما:

  1. الإصابة بمرض الفتق الحجابي.
  2. الإصابة بمرض الملويّة البوابية (الدودة الحلزونية).

إلى جانب أسباب مسرعة، أو مساعدة لحدوث الارتداد المريئي؛ وأبرز الأمثلة عليها:

 

  1. انخفاض نسبة السائل الحمضي في المعدة.
  2. شرب الكحول والتدخين، وتناول المأكولات اللاذعة بكثرة.
  3. زيادة الوزن (السمنة).

 

علاج حموضة المعدة بالأعشاب الطبيعية والغذاء

  1. إعادة التوازن لمستوى حمض الهيدروكلوريك: فمن المهم أولًا التخلص من أي خلل في مستوى الحمض المساعد على عملية الهضم، ويمكن رفعه من خلال أحد أمرين؛ أولها استخدام ملح بحريّ عالي الجودة مع الطعام.
  2. النظام الغذائي الصحي: المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء؛ مقولة لطالما سمعنا بها وأقررناها، وتطبيقها في حالتنا هذه أوجب ما يكون؛ فالمعلبات، والأطعمة المصنّعة بشكل عام، تحوي على الكثير من المواد المعقدة، والمعدلة صناعيًّا، وتناولها يسهم إلى حد بعيد في زيادة حالة المصاب بحرقة المعدة سوءًا، ويفاقم حالته أكثر فأكثر، فالامتناع عنها هنا يصبح أمرًا لازمًا، نفس الأثر السلبي قد ينتج عن تناول السكاكر، والحلويات المصنعة عمومًا، وهنا تكون الخضراوات، والبقوليات، وغيرها من الأطعمة الطازجة الصحيّة هي البديل الأمثل.
  3. صودا الخبز: تناولُ كأسٍ من الماء ممزوجًا بملعقة من بيكربونات الصوديم، له أثر عجيب لمرضى حموضة المعدة، مع ملاحظة عدم أخذها قبل استشارة الطبيب؛ إذ قد يكون لها آثار عكسية في بعض الحالات.
  4. نبات صبار الأولوفيرا: ممتاز لمثل هذه الحالات؛ إذ يهدئ اضطرابات المعدة والأمعاء، ويقلل من ارتداد الحمض.

 

قبل أن نختم من الواجب التأكيد على مقولة؛ درهم وقاية خير من قنطار علاج؛ فترك التدخين، والكحوليات، وغيرها من العادات السيئة، وممارسة الرياضة، وعدم إهمال شرب الكميات المناسبة من الماء خصوصًا في الشتاء، والحرص على الطعام الصحي؛ هو الإجراء الأهم للشخص السليم، بل وتتأكد أهميته بالنسبة للمصابين بحموضة المعدة..