طريقة تدريس الاطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
طريقة تدريس الاطفال

بواسطة أحمد عودة

   يَصفُ الكاتب طوني هامِر Toni Hammer طريقته المعتادة لصنع القهوة المُثلّجة Iced Coffee  قائلًا: عليك أوّلًا بصنع القهوة الساخنة، قم بعدها بِطَلَب أطفالك تَنَاوُلَ فطورهم قبل الذهاب للمدرسة، انْسَ بعد ساعاتٍ طويلة من الجدال معهم أنّك صنعت القهوة أصلًا، اجلس واشربها باردة كما تفعل كلّ يوم!

قد يبالغ هامِر قليلًا في وَصْفِهِ لِعِنادِ أطفاله، ولكنّنا نتّفق معه كثيرًا بكوْن التعامل مع الأطفال تحدٍّ لا يُستهان به، خصوصًا عند محاولتك لفعل الصواب دون جرح مشاعرهم أو تنفيرهم. ويُعدّ تدريسُ الأطفال أكثر هذه التحدّيات صعوبةً وحساسيّة، لذا سنعرض بعضًا من الطرق والأساليب المحمود اتّباعها في تدريس الأطفال.

أوّلًا: أساليب التعليم السبعة الرئيسيّة

  1. التعليم المرئي Visual Learning: بإيصال المعلومة للطفل باستخدام الصور والرسومات والفيديوهات وكافّة أشكال العروض المرئيّة Visual Exhibits.
  2. التعليم السماعي Auditory Learning: ويجري فيه التركيز على حاسّة السمع عند الطفل لاستقبال المعلومات، كالاستماع لقراءتك وأسئلتك وأجوبتك... وهكذا. وقد لوحظ في بعض الدراسات العلميّة الأكاديميّة مَيْل بعض الأطفال إلى حفظ النصوص بشكلٍ أفضل عند سماعها على شكل أغانٍ أو أناشيد!
  3. التعليم الّلغوي أو الكلامي Verbal Learning: ويمكنك هنا تعويد الطفل على كتابة أفكاره أثناء الدراسة لمساعدته على التفكير والحفظ، سواءٌ على ورقة أو لوح ... وهكذا.
  4. التعليم المنطقي Logical Learning: استخدام المنطق والاستيعاب المتدرّج من أكثر الطرق فاعليّة لإيصال المعلومة للطّفل ورسوخها في ذهنه دون الحاجة لتكريرها.
  5. التعليم التشاركي Interpersonal Learning: عن طريق المجموعات الدراسيّة، فتفاعل الأطفال مع بعضهم البعض، واستماعهم إلى أسئلة وأجوبة بعضهم البعض عمليّة تعليميّة بنّاءة أكاديميًّا واجتماعيًّا.
  6. التعليم الحركي أو الفيزيائي kinesthetic learning: ويطغى عليه حسّ المرح والتسلية، كممارسة التمارين الرياضيّة أو الحركات الفيزيائيّة أثناء إيصال معلومة معيّنة للطفل، ويُذكَر أنّ بعض المدارس التمهيديّة Pre-school في ألمانيا اتّبعت مع طلّابها ممارسة التمارين الرياضيّة أثناء تدريسهم جداول الضرب والحساب.
  7. التعليم الذاتي Intrapersonal learning: ويُخصَّص فيه وقت معيّن للطفل للدّراسة بنفسه، فهي طريقة تنمّي حسّ الاعتماد على الذات والتفكير والنقد الحرّ عند الطفل، وتساعده على ترتيب أفكاره وتساؤلاته قبل طرحها عليك، بدلًا من توجيهها واستقبالها عشوائيًا.

ثانيًا: واجباتك تجاه طفلك أثناء تدريسه

  • تحلّ بالصبر: لقد اتّفقنا مُسبقًا على كوْن التعامل مع الأطفال من أكثر التحديات صعوبةً بالنّسبة للكثيرين، نظرًا لمكابرتهم وعنادهم وتسلّطهم في كثيرٍ من الأحيان. ولكن في نهاية المطاف تذكّر أنّ الأطفال مجرّد أطفال! فتصرّفاتهم عفويّة وغير مقصودٌ بها إزعاجك بشكلٍ متعمّد. لذا عليك التحلّي بالصبر على الدوام كي تحتوي مشاعرهم السلبيّة، وتعيد توجيهها بشكلٍ بنّاء ومفيد.
  • تحدّث بلطف وتجنّب التعامل القاسي: من المعهود عن الأطفال ميلهم لتقليد البالغين في تصرّفاتهم وأسلوب كلامهم، فلكي تضرب مثلًا جيِّدًا في التعامل مع الآخرين يقتبسه منك أطفالك بكل سرور، حافظ على ألفاظك ودرجة صوتك وأسلوب كلامك، فإن ارتقى أسلوبك ارتقى معه تعامل أطفالك، مما سيسهّل عليك عمليّة التعليم وتبادل المعلومات بينك وبين طفلك.
  • استمع للأسئلة وأجب عليها بجديّة: يتميّز الأطفال بالفضول وكثرة التساؤل، فمن الأسلم لك أن تجيب على أسئلتهم في وقتها تجنّبًا لانقطاع التواصل بينك وبينهم. خذ وقتك في الاستماع إلى أسئلتهم كي تجد الإجابة المثاليّة لدرجة استيعابهم، وإن واجهت مشكلةً في فهم السؤال ساعدهم على إعادة صياغة السؤال بشكلٍ آخر يمهِّد لهم فهم الإجابة.
  • راعِ مشاعر الطفل واكسب ثقته: يمتلك الأطفال الصغار درجة عالية من الحساسيّة تَفُوق غيرهم من الطبقات العمريّة الأخرى، لذا عليك بمجاملتهم ومراعاة مشاعرهم والاهتمام لمشاكلهم مهما ظهرت سخيفةً لك من منظور البالغين. فعمليّة التعليم تتطلّب من الطفل أن يكون في حالة ذهنيّة صافية تمكِّنه من التركيز على دراسته بمعزل عن المشاكل التي قد تعطِّل تركيزه واستيعابه للمعلومات التي تزوده بها.
  • استخدام التشجيع والتحفيز: رصد الجوائز والمكافئات من أكثر الأساليب إيجابيّةً في انتزاع النتائج الجيّدة من الأطفال. سواءٌ كانت السكاكر، أو الألعاب، أو المشاوير والنزهات، ستجد أطفالك عند وعدهم لك "في معظم المناسبات" في التجاوب معك والتقدّم في مستواهم ودرجاتهم.

ثالثًا: عمليّة قيادة الدرس!

  • ابدأ دَرْس اليوم بمراجعة سريعة لدرس البارحة، ودَرْس غدٍ بمراجعة لدرس اليوم... وهكذا، فهذه العمليّة تساعد الطفل على ربط المعلومات المتلاحقة مع بعضها البعض.
  • قسم المعلومات الجديدة لأقسام صغيرة يَسْهُل على الطفل استيعابها والسيطرة عليها، حتى تنمو لديه مَلَكَة التحليل والتجميع Analyze & Synthesize.
  • اترك وقتًا طويلًا للنّقاش المشمول بالأسئلة والأجوبة، فقد يغفل الطفل عن معلومةٍ ما سيستذكرها فور سماعها ثانيةً.
  • اعرض الرسومات، والمجسّمات، أو المقاطع التوضيحيّة لموضوع الدرس، كالخرائط الجغرافيّة والرسومات البيانيّة ومجسّمات الأجهزة الحيويّة في الجسم وأدوات التجارب العلميّة والفيديوهات التعليميّة بكافّة اختصاصاتها... وهكذا، فالتعليم النظري لا يكتمل إلّا بالتطبيق العملي.
  • خصّص وقتًا قصيرًا في نهاية الدرس للمراجعة السريعة لتعرف مدى استيعاب الطفل وتجاوبه مع درس اليوم، لتستطيع بعدها التعامل مع نقاط ضعفه في مراجعة الغد.