طرق المذاكرة السليمة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١١ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
طرق المذاكرة السليمة

المذاكرة

لا يقتصر التعلّم على حضور الصّفوف المدرسيّة أو التّواجد الدّائم في مدرّجات الكليّة، بل يتطلّب المداومة على المذاكرة داخل وخارج الصّفوف والمدرّجات، وهذا لا يعني أنّ يقضي الطّالب كل وقته في الدّراسة والمذاكرة، فبذل الجهد لا يعني بالتّأكيد تحصيل علامات مرتفعة، إذ يكمن جوهر المذاكرة الفعّالة في التّركيز، واستخدام أساليب فعّالة ومتنوّعة في حفظ المعلومات وتذكّرها وترسيخها والقدرة على استرجاعها بسهولة وسرعة، وسيتناول هذا المقال أبرز طرق المذاكرة السليمة، والتي من شأنها تحسين الآداء الدراسي لدى الطلاب في المدارس والجامعات.[١]


طرق المذاكرة السّليمة

تختلف طريقة الدّراسة الفعّالة من طالب لآخر، فكل طالب لديه قدراته، ومستوى معيّن من الذّكاء، لذلك من الضّروري على الطّالب تحديد أيّ الأساليب والطّرق التي تناسبه في المذاكرة لانتهاجها، وهذه لا تأتي بين عشيّةٍ وضحاها، بل يجب المثابرة على المذاكرة واستخدام طرق متعدّدة قبل موعد الامتحان بفترة مناسبة، وللتعرّف على أيّها أنسب له لتسهيل دراسة الامتحان والحصول على درجات مرتفعة، وفيما يلي بعض النّصائح التي تساعد الطّالب في المذاكرة بالطّرق الفعّالة:[٢][٣]

  • تحديد وقت معيّن للدّراسة من خلال وضع جدول زمني تُحدّد فيه السّاعات المخصّصة للمذاكرة والالتزام به.
  • مراعاة المذاكرة في بيئة مهيّئة لزيادة التّركيز، بعيدًا عن الضّوضاء وكل ما يشتّت الانتباه، ويساعد الالتزام بمكان معيّن عند المذاكرة على زيادة التّركيز وتهيئة النّفس والعقل على البدء بتلقّي المعلومات.
  • تحضير الأدوات اللازمة للدراسة مثل؛ الكتب والأوراق والأقلام، وحتى العصائر والمشروبات والوجبات الخفيفة، في المكان المخصّص للمذاكرة، وهو ما يساعد على استمرار المذاكرة دون انقطاع.
  • الإكثار من حلّ الأسئلة والتّمارين، والتّحضير اليومي للدّروس، والمراجعة الدوريّة لها، بالإضافة إلى أخذ الملاحظات التي تسهّل التّركيز في الفصل وتساعد في التطرّق إلى النّقاط الرئيسيّة والتّركيز عليها قبل الامتحان.
  • تجنّب الاستمرار في المذاكرة لأوقات طويلة، إذ يجب أن يتخلّلها فترات راحة لإعادة شحن الطّاقة، وتفتّح الذّهن واستعداده لتقبّل المعلومات، فمثلاً يمكن أخذ استراحة قصيرة كل نصف ساعة من المذاكرة المتواصلة تتراوح ما بين عشر دقائق إلى ربع ساعة، إذ تبيّن أنّ وقت المذاكرة القصير أكثر فعاليّة من الوقت لساعات طويلة جدًّا.
  • مذاكرة محتوى الدّرس وأهدافه ثمّ قراءته عدّة مرّات لترسيخ الفكرة العامّة للدّرس، فلا يعني معرفة الطّالب المسبقة للمادّة أنّه لا يتوجّب عليه مذاكرتها ومراجعتها قبل الامتحان، بل يعني هذا أن يستغرق وقت مذاكرتها ربع الوقت الأصلي المستقطع لدراستها فيما لو كان الطالب يمرّ عليها لأوّل مرّة.
  • استمراريّة المراجعة للدّروس على فترات متقاربة، إذ يُنسى حوالي 80% من المعلومات التي تلقّاها الطّالب بغضون أسبوعين من الانقطاع عن مراجعتها، ما يخفّف من الجهد والوقت المبذول لاسترجاع المعلومات قبل الامتحان.
  • التّركيز والانتباه لكلّ ما يقوله المدرّس في قاعة الدّرس، والابتعاد عن كل ما يشتّت التّركيز مثل الهواتف الخلويّة، إذ يُنصح بإغلاقها بمجرّد دخول قاعة الدّرس، أو تجنّب الجلوس بجانب الأصدقاء والزّملاء إن كان هذا الأمر يصرف الانتباه عن الدّرس بالانشغال بالحديث معهم.
  • الاستفسار من المعلّم عن أيّ نقطة غير واضحة في الدّرس، وإن كان الأمر محرج، يمكن تدوين الملاحظة أو السّؤال للتحدّث مع المدرّس بخصوصه بعد انتهاء الدّرس.
  • المشاركة مع الزّملاء في المدرسة أو الكليّة في تبادل المعلومات ومناقشة الأسئلة وحلّها، فالمذاكرة الجماعيّة تلعب دورًا كبيرًا في خلق بيئة تعليميّة أكثر فاعليّة.


أسباب النّسيان وعدم التّركيز

الكثير ممّن ينهون الحفظ والفهم للمادّة الدّراسيّة تواجهم مشكلة النّسيان وصعوبة استرجاع المعلومات، فتُصيبهم حالة من الإحباط والتوّتر والخوف من الرّسوب بالامتحان، وللنسيان عدّة أسباب لا بدّ من ذكرها للتعرّف عليها ومُحاولة معالجتها، ومنها:[٤]

  • افتقاد المذاكرة للقرائن المتغيّرة: والمقصود بالقرائن هنا الكلمات أو المصطلحات التي تنبّه العقل لكامل المعلومة، فمذاكرة الطّالب للدّرس بطريقة واحدة، أو بطرح سؤال بصيغة واحدة يؤدّي إلى النّسيان وصعوبة التذكّر، ولكن طرح المادّة بأكثر من أسلوب وطرح أسئلة مختلفة وحتى طرح نفس السّؤال بصيغ مختلفة ومصطلحات ومفردات مختلفة يساعد على التذكّر عند رؤية أيّ منها في ورقة الامتحان.
  • المباعدة بين فترات مراجعة المعلومات الجديدة: فعند تلقّي الدّرس لأوّل مرّة، يحتاج الطّالب لمراجعة المعلومات والملاحظات في أقرب وقت ممكن لتثبيت المعلومة بطريقة صحيحة، وعن فهم ووعي، أمّا إهمال مراجعة المادّة الدّراسيّة وتركها لقبل الامتحان بيوم مثلاً، يؤدّي إلى تداخل المعلومات ببعضها وهو ما يسبّب النّسيان السّريع للمعلومات.
  • التّشتت العقلي: والذي يعني عدم حصر التّركيز في المذاكرة يسبّب نسيان المعلومات التي حُفظت؛ كالانشغال بالتّفكير بأمور مختلفة مثل؛ المشاكل العائليّة، والعاطفيّة، والماليّة، أو المذاكرة في بيئة مليئة بالضّوضاء مثل التّلفاز أو الموسيقى الصّاخبة، أو في حضرة نقاشات العائلة، وغيرها من أمور تثير القلق وتشتّت التّركيز.
  • الاعتقاد السّلبي المسبق: إذ إن افتقاد الطّالب للثّقة في نفسه وفي قدراته، مع وجود تصوّر مسبق لديه بأنّ سيفشل في المذاكرة ولن ينجح في حفظ المعلومات واسترجاعها وقت الامتحان، تؤثّر سلبًا على المذاكرة وتصعّبها، وهنا يجب شحن النّفس بطاقة إيجابيّة وعدم الخوف من الفشل، والإصرار على النّجاح وتحصيل علامات مرتفعة.


نصائح لمُحاربة النسيان وعدم التركيز

فيما يلي بعض النّصائح التي تساعد الطّالب على تذكّر المعلومات وترسيخها في عقله:[٥][٦]

  • الاستمرار في مُراجعة المعلومات على فترات زمنيّة متقاربة، من خلال تدوين الملاحظات أثناء الدّرس، وإعادة مراجعتها قبل الامتحان بعدّة أيّام للتمكّن من تكرار مراجعتها بفترة كافية مرارًا وتكرارًا قبل الامتحان.
  • محاولة استخدام الحواس في مذاكرة المعلومات وتثبيتها من خلال القراءة والكتابة على الورق، وتجنّب الدّراسة على شاشات الكمبيوتر، إذ تفيد المذاكرة الورقيّة بالانتباه للملاحظات المدوّنة، والاستعانة بالذّاكرة المكانيّة لمكان تدوين الملاحظة أو المعلومة كوسيلة لتذكّرها.
  • ضرورة الحصول على قسطٍ وافرٍ من النّوم ليلاً، والحرص على أخذ قيلولة لا تتعدّى دقائق أثناء النّهار لإعادة شحن القدرات العقليّة والاستيعاب.
  • الانتظام على ممارسة التمارين الرياضيّة التي تزيد من استرخاء العضلات والأعصاب مثل؛ اليوغا.
  • اختيار البيئة المُناسبة للدراسة والابتعاد عن الضّوضاء، والتفكير في أمور أخرى، والملهيات مثل الهواتف الخلويّة، فعند الرّغبة بتعلّم مهارة جديدة لا بد من التركيز عليها بعيدًا عن التكنولوجيا التي تشتّت التّركيز وتقطع حبل الأفكار.
  • ربط المعلومات الجديدة المكتسبة بأمور من الواقع.
  • مشاركة الأهل أو الأصدقاء للمعلومات الجديدة المكتسبة؛ لزيادة ترسيخ المعلومة، فترجمة المعلومات الجديدة المكتسبة بمفردات خاصّة بالطّالب وإلقائها على مسامع الآخرين تقوّي ترسيخها في الدّماغ، وتسهّل حفظها وعدم نسيانها واسترجاعها عند الحاجة دون مجهود.


كيف تكون طالبًا ذكيًا؟

يجب عليك اتباع مجموعة من الخطوات التي ستساعدك على أن تصبح طالبًا مجتهدًا، في ما يأتي ذكرها:[٧]

  • اجلب كتبك والأمور الدراسية الخاصة بك قبل بدء الدوام وألقِ نظرة عليها واقرأ منها بقدر استطاعتك.
  • ابحث عن الكتب التكميلية للمواد، فمن المحتمل أن يكون للمدرّس عدة كتب لكنه لم يذكرها.
  • تكلّم مع المدرس عن المواضيع التي سيتطرق لها خلال الفصل الدراسي، فستحظى بالمعرفة بالإضافة إلى بناء علاقة طيبة مع المدرس.
  • عند نقل الملاحظات، لا تنقلها بالشكل الممل والركيك، وإنما عليك كتباتها عن طريق رسومات ومخططات تجعلك تتشجع على الدراسة، كما يمكنك استخدام أقلام التلوين أيضًا.
  • قراءة المواد في الليل قبل قدوم اليوم الدراسي الثاني.
  • لا تؤجل واجباتك، وحاول أن تحلها مباشرة، وبعد ذلك يمكنك ممارسة نشاطاتك اليومية من مشاهدة التلفاز وغيره.
  • اذهب إلى دوامك يوميًا، كما أن أغلب المعلمين يضعون نسبة من العلامات على حضور الطالب.
  • حدد أهدافك الدراسية التي ستسعى لها خلال مسيرتك لتحفّز نفسك على الدراسة.
  • احصل على مدرس خاص إذا لزم الأمر، إذ تعد المدرسة ذات صعوبة؛ لأن الطالب قد يعاني من قلة توزان أعمال وتركيزه.


المراجع

  1. "STUDYING AND LEARNING", collegeinfogeek, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  2. "Ten Study Methods That Work", csc, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  3. "HOW TO STUDY EFFECTIVELY: 12 SECRETS FOR SUCCESS", oxfordlearning, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  4. "TEACHERS PLATFORM: Why do students forget what we teach them?", newtimes, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  5. "6 powerful ways to help you remember what you study", studyinternational, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  6. "7 Brain Hacks to Learn and Memorize Things Faster", thescienceexplorer, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  7. wikiHow Staff (6-12-2019), "How to Be a Smart Student"، wikihow, Retrieved 6-12-2019. Edited.